الدعوى 168 لسنة 20 - دستورية - المحكمة الدستورية العليا - مرفوعة علنية رقم 168 لسنة 20 بتاريخ 04/12/1999
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت 4 ديسمبر سنة 1999 الموافق 26 شعبان سنة 1420هـ .
برئاسة السيد المستشار / محمد ولى الدين جلال رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين / حمدى محمد على والدكتور عبد المجيد فياض وماهر البحيرى ومحمد على سيف الدين وعدلي محمود منصور وعلى عوض محمد صالح
وحضور السيد المستشار الدكتور / حنفى على جبالى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / حمدى أنور صابر أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 168 لسنة 20 قضائية دستورية .
المقامة من
السيدة / ..................
ضد
1- السيد / رئيس الجمهورية
2- السيد / رئيس مجلس الوزراء
3- السيد / وزير العدل
4- السيد / نقيب المحامين
5- السيد / ..................
الإجراءات
بتاريخ الثلاثين من أغسطس سنة 1998، أودعت المدعية صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة ، طلبا للحكم بعدم دستورية نص المادة 84 من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها
ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة
حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المدعى عليه الخامس كان قد تقدم بالطلب رقم 36 لسنة 1998 إلى نقابة المحامين الفرعية بالقليوبية لتقدير أتعابه بمبلغ ثمان مائة وثمانين ألف جنيه عن القضايا التى باشر الدفاع فيها عن المدعية ، وبتاريخ 3/5/1998 أصدرت اللجنة المختصة بالنقابة قراراً بتقدير أتعابه بمبلغ خمسمائة ألف جنيه، وإذ لم ترتض المدعية هذا القرار فقد أقامت الاستئناف رقم592 لسنة 31 قضائية أمام محكمة استئناف طنطا مأمورية بنها، طعنا فيه، وأثناء نظره دفعت المدعية بعدم دستورية نص المادة (84 ) من قانون المحاماة ، وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية هذا الدفع وصرحت لها برفع دعواها الدستورية فقد أقامت الدعوى الماثلة
وحيث إن المادة (84 ) من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983 تنص على ما يأتى للمحامى إذا وقع خلاف بينه وبين موكله بشأن تحديد أتعابه فى حالة عدم الاتفاق كتابة عليها أن يقدم إلى النقابة الفرعية التى يتبعها طلبا بما يحدده من أتعاب، ويعرض هذا الطلب على لجنة يشكلها مجلس النقابة الفرعية من ثلاثة من أعضائه ويخطر الموكل بالحضور أمامها لإبداء وجهة نظره
وعلى اللجنة أن تتولى الوساطة بين المحامى وموكله، فإذا لم يقبل الطرفان ما تعرضه عليهما، فصلت فى موضوع الطلب خلال ستين يوما على الأكثر بقرار مسبب، وإلا جاز لكل من الطرفين أن يلجأ مباشرة إلى المحكمة المختصة
وإذ قبل الطرفان ما تعرضه عليهما حُرر محضر بذلك يوقع عليه الطرفان مع ممثل النقابة الفرعية ، وتوضع عليه الصيغة التنفيذية بواسطة قاض الأمور الوقتية المختص وذلك بغير رسوم
وحيث إن هذه المحكمة سبق أن حسمت المسألة الدستورية المثارة فى الدعوى الماثلة بحكمها الصادر بجلستها المعقودة فى الخامس من يونية سنة 1999 فى القضية رقم 153 لسنة 19 دستورية ، والذى قضى بعدم دستورية الفقرتين الأولى والثانية من المادة (84) من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983 وبسقوط كل من فقرتها الثالثة والمادة (85) من هذا القانون • وإذ نشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية بتاريخ 17/6/1999 ؛ وكان من المقرر أن قضاء هذه المحكمة فى الدعاوى الدستورية إنما يحوز حجية مطلقة فى مواجهة الكافة وبالنسبة إلى الدولة - بسلطاتها المختلفة - باعتباره قولا فصلا لايقبل تأويلا ولا تعقيبا من أى جهة كانت ؛ فإن الخصومة في الدعوي الراهنة تكون منتهية فلا رجعة إليها
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة باعتبار الخصومة منتهية