الدعوى 17 لسنة 16 - تنازع - المحكمة الدستورية العليا - مرفوعة علنية رقم 17 لسنة 16 بتاريخ 03/07/1995

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

باسم الشعب

 

المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة فى يوم الإثنين 3 يوليه سنة 1995 الموافق 5 صفر 1416 ه.

برئاسة السيد المستشار الدكتور/ عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة

وحضور السادة المستشارين : فاروق عبد الرحيم غنيم و عبد الرحمن نصير والدكتور عبد المجيد فياض ومحمد على سيف الدين وعدلى محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله.

وحضور السيد المستشار الدكتور/ حنفى على جبالى رئيس هيئة المفوضين

وحضور السيد/ حمدى أنور صابر أمين السر

أصدرت الحكم الآتى

 

فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 17 لسنة 16 قضائية تنازع.

المقامة من

- السيد / ........................

ضد

1 - الممثل القانونى للهيئة العامة لميناء الإسكندرية

2 - الممثل القانونى لبنك الإسكندرية الكويت الدولى

الإجراءات

بتاريخ 28 من ديسمبر سنة 1994 أودع المدعى صحيفة الدعوى الراهنة قلم كتاب المحكمة طالبا الفصل فى النزاع القائم بشأن تنفيذ الحكمين الصادر أولهما فى الدعوى رقم 1260 لسنة 1985 تنفيذ الإسكندرية ، وثانيهما فى الاستئناف رقم 30 لسنة 44 قضائية الإسكندرية ·

دفع المدعى عليه الأول بعدم جواز نظر الدعوى واحتياطياً بعدم قبولها·

وبعد تحضير الدعوى أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها·

ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وأمرت المحكمة بضم ملف الدعوى رقم 4 لسنة 16 قضائية تنازع؛ ثم قررت إصدار الحكم فى الدعوى بجلسة اليوم·

المحكمة

 

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة ·

حيث إن الوقائع -على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- تتحصل فى أن المدعى عليه الأول كان قد أوقع بتاريخ 13 من نوفمبر سنة 1985 حجزاً إدارياً تنفيذياً على ما للمدعى من أموال تحت يد المدعى عليه الثانى وفاءً لمبلغ 750 ر177973 جنيه، فأقام المدعى الدعوى رقم 1260 لسنة 1985 أمام محكمة استئناف الإسكندرية التى قضت بجلسة 22 من ديسمبر سنة 1987 بعدم الاعتداد بالحجز المشار إليه وإعتباره كأن لم يكن· وإذ أوقع المدعى عليه الأول حجزاً إدارياً تنفيذياً ثانيا فى 12 من ابريل سنة 1986 على ما للمدعى من مال تحت يد المدعى عليه الثانى ، فقد أقام المدعى الدعوى رقم 2813 لسنة 1987 مدنى كلى الإسكندرية التى قضى فيها بجلسة 28 من فبراير سنة 1988 ببطلان الحجز المشار إليه، إلا أن هذا الحكم ألغى عند الطعن عليه بالاستئناف رقم 430 لسنة 44 قضائية استئناف الإسكندرية وذلك بالحكم الصادر بجلسة 13 من مارس سنة 1989 الذى قضى مجددا برفض الدعوى · وإذ تراءى للمدعى أن حكمين نهائيين قد تناقضا بما يجعل تنفيذهما معاً متعذراً، فقد أقام الدعوى الراهنة طالبا تحديد أولاهما بالتنفيذ·

وحيث إن البين من الاطلاع على ملف الدعوى المضمومة والمقيدة برقم 4 لسنة 16 قضائية تنازع أن المدعى الحالى كان قد أقامها ضد خصميه فى الدعوى الراهنة ذاتها طلبا للحكم بالطلبات المرددة فى الدعوى الراهنة عينها - وبجلسة الخامس من نوفمبر سنة 1994 قضت هذه المحكمة بعدم قبول تلك الدعوى ، تأسيسا على أن الحكمين اللذين قرر المدعى وقوع تناقض بينهما صادران من جهة قضاء واحدة هى جهة القضاء العادى ·

وحيث إن الحكم بعدم قبول طلب فض التناقض بين الأحكام النهائية المدعى تعارضها المؤسس على السبب المتقدم، إنما هو حكم انتهائى بطبيعته، تناول الرد على الطلب برمته وبه تستنفد المحكمة ولايتها فى نظر النزاع موضوعه· متى كان ذلك، وكانت الدعوي ان -السابقة والراهنة - قد اتحدتا أطرافاً ومحلاً وسبباً؛ ومن ثم يتعين الحكم بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها فى الدعوى رقم 4 لسنة 16 قضائية تنازع، وذلك عملاً بحكم المادتين 101 من قانون الإثبات، 116 من قانون المرافعات·

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها.