الدعوى 17 لسنة 17 - تنازع - المحكمة الدستورية العليا - مرفوعة علنية رقم 17 لسنة 17 بتاريخ 06/07/1996
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت 6 يوليو لسنة 1996م الموافق 20 صفر سنة 1417 هــ
برئاسة السيد المستشار / عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين : نهاد عبد الحميد خلاف وسامي فرج يوسف والدكتور عبد المجيد فياض ومحمد علي سيف الدين وعدلي محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله
وحضور السيد المستشار الدكتور/ حنفي علي جبالي رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / حمدي أنور صابر أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 17 لسنة 17 قضائية تنازع
المقامة من
.................. بصفته المدير المسئول لشركة برس كونستركشن ليمتد
ضد
..................
الإجراءات
بتاريخ 3/5/1995 أقام المدعى بصفته هذه الدعوى بإيداع صحيفتها قلم كتاب المحكمة طالباً تعيين المحكمة المختصة بنظر الدعوى الجنائية المقامة بطريق الادعاء المباشر ضد المدعى عليه، والمطعون بالنقض على الحكم النهائي الصادر فيها بعدم اختصاص محكمة جنح الأزبكية محلياً بالفصل فيها، والتي استأنفت سيرها – رغم الطعن بالنقض – أمام محكمة جنح مصر الجديدة إعمالاً لحكم عدم الاختصاص، وذلك بعد أن تمسكت كل من المحكمتين بنظر النزاع.
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة .
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- في أن المدعى بصفته في الدعوى الماثلة ، كان قد أقام بطريق الادعاء المباشر الجنحة رقم 7505 لسنة 93 جنح الأزبكية ضد المدعى عليه متهماً إياه بإفشاء أسرار الشركة التي يمثلها، طالباً عقابه بمقتضى نص المادة 310 من قانون العقوبات، فضلاً عن تعويض مؤقت مقداره 501 جنيهاً. وقد قضت محكمة جنح الأزبكية بجلسة 27/4/1994 بعدم إختصاصها محلياً بنظر الدعوى وإحالة الأوراق إلى النيابة العامة لاتخاذ شئونها، وقد تأيد هذا الحكم إستئنافياً مما حدا بالشركة إلى الطعن عليه بطريق النقض. وعلى الرغم من هذا الطعن، فقد استأنفت القضية سيرها – في شقها الجنائي- تنفيذاً للحكم النهائي الصادر بعدم الاختصاص المحلي لمحكمة جنح الأزبكية ، بأن أحالتها النيابة العامة إلى محكمة جنح مصر الجديدة ، فقيدت بجدولها برقم 2581 لسنة 95، الأمر الذي إرتأى معه المدعى أن النزاع أصبح مردداً بين كل من محكمة النقض ومحكمة جنح مصر الجديدة . وهو ما يفتح الباب لصدور أحكام متناقضة بشأنه، ومن ثم فقد أقام الدعوى الماثلة بطلب تعيين المحكمة المختصة بنظر النزاع باعتبار أن كلتا المحكمتين قد تمسكتا بنظر النزاع.
وحيث إن مناط قبول طلب الفصل في تنازع الإختصاص وفقاً للبند ثانياً من المادة 25 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 سواء كان إيجابياً أو سلبياً هو أن تطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين – من جهات القضاء، أو الهيئات ذات الإختصاص القضائي، ولا تتخلى إحداهما عن نظرها أو تتخلى كلتاهما عنها. وشرط إنطباقه بالنسبة للتنازع الإيجابي، هو أن تكون الخصومة قائمة في وقت واحد أمام الجهتين المتنازعتين عند رفع الأمر إلى المحكمة الدستورية العليا. وترتيباً على ذلك فقد إستقر قضاء المحكمة الدستورية العليا على أن التنازع بنوعيه – الإيجابي والسلبي- إذا كان واقعاً بين هيئتين تابعتين لجهة قضائية واحدة ، فإن هذه الجهة وحدها هي التي تكون لها ولاية الفصل فيه وفقاً للقواعد المعمول بها في نطاقها.
وحيث إن التنازع الماثل – وبفرض وجوده – لا يعتبر قائماً بين جهتين مختلفتين من جهات القضاء في تطبيق أحكام البند (ثانياً) من المادة 25 من قانون المحكمة الدستورية العليا، باعتباره مردداً بين محكمة النقض ومحكمة جنح مصر الجديدة ، التابعتان كلتاهما لجهة القضاء العادي، فإن الحكم بعدم قبول هذا التنازع، يكون متعيناً.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .