الدعوى 179 لسنة 20 - دستورية - المحكمة الدستورية العليا - مرفوعة علنية رقم 179 لسنة 20 بتاريخ 04/11/2000


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت 4 نوفمبر سنة 2000 الموافق 8 من شعبان سنة 1421هـ .
برئاسة السيد المستشار / محمد ولى الدين جلال رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين / حمدى محمد على والدكتور عبد المجيد فياض وماهر البحيرى وعدلي محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله وعلى عوض محمد صالح .
وحضور السيد المستشار / عبد الوهاب عبد الرازق رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر

أصدرت الحكم الآتى


فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 179 لسنة 20 قضائية دستورية
المقامة من
1 - السيد / ........................
2 - السيد / ........................
ضد
1- السيد رئيس مجلس الوزراء
2- السيد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الزراعة
3- السيد رئيس مجلس إدارة البنك الرئيسى للتنمية والائتمان الزراعى
4 -السيد رئيس مجلس إدارة بنك التنمية والائتمان الزراعى بالبحيرة
الإجراءات
بتاريخ العشرين من سبتمبر سنة 1998 ، أودع المدعى ان صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة ، طلبا للحكم بعدم دستورية الفقرة الأولى من المادة (19) من القانون رقم 117 لسنة 1976 فى شأن البنك الرئيسى للتنمية والائتمان الزراعى
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فى ختامها الحكم برفض الدعوى
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها
ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة
حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المدعيين كانا قد أقاما الدعوى رقم 2907 لسنة 1998 أمام محكمة تنفيذ الإسكندرية بطلب وقف إجراءات الحجز الإدارى الذى أوقعه بنك التنمية والائتمان الزراعى بالبحيرة على العقار المبين الحدود والمعالم بصحيفة تلك الدعوى ، وفاء لدين مستحق للبنك قبلهما ، وإذ قضت تلك المحكمة بوقف إجراءات الحجز ، فقد طعن البنك على ذلك الحكم بالاستئناف رقم 886 لسنة 1998 أمام محكمة الإسكندرية الابتدائية وأثناء نظره دفع المدعيان بعدم دستورية نص الفقرة الأولى من المادة 19 من القانون رقم 117 لسنة 1976 • وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية الدفع ، وصرحت لهما بإقامة الدعوى الدستورية ، فقد آقاماها
وحيث إن الفقرة الأولى من المادة 19 من القانون رقم 117 لسنة 1976 فى شأن البنك الرئيسى للتنمية والائتمان الزراعى تنص على أنه يكون لمستحقات البنك الرئيسى والبنوك التابعة له لدى الغير امتياز عام على جميع أموال المدين من منقول وعقار وتستوفى مباشرة بعد المصروفات القضائية ، ولها حق تحصيلها بطريق الحجز الإدارى عن طريق مندوبيها
وحيث إن المصلحة الشخصية المباشرة - وهى شرط لقبول الدعوى الدستورية - تحدد للخصومة الدستورية نطاقها فلا تندرج تحتها إلا النصوص التشريعية التى يؤثر الحكم بصحتها أو بطلانها على النزاع الموضوعى دون ما سواها
إذ كان ذلك وكان الطلب المطروح فى المنازعة الموضوعية ، هو بطلان الحجز الإدارى الذى أوقعه بنك التنمية والائتمان الزراعى بالبحيرة على عقار المدعيين بوصفهما مدينين له بالمبلغ المنفذ به ، فإن مصلحة المدعيين الشخصية تقتصر على مايحتكم إليه من النص الطعين للفصل فى هذا الطلب ، ومن ثم فإن نطاق الخصومة الدستورية الراهنة يتحدد بما خوله نص الفقرة الأولى من المادة 19 المطعون فيها ، بنوك التنمية والائتمان الزراعى التابعة -ومنها البنك الحاجز - من حق تحصيل مستحقاتها لدى الغير بطريق الحجز الإدارى عن طريق مندوبيها دون ماعدا ذلك من أحكام أخرى .
وحيث إن هذه المحكمة سبق أن حسمت المسألة الدستورية المثارة فى الدعوى الماثلة - محددة نطاقا على النحو المتقدم - بحكمها الصادر بجلسة 4 مارس سنة 2000 فى القضية رقم 172 لسنة 20 قضائية دستورية ، والذى قضى بعدم دستورية نص الفقرة الأولى من المادة (19) من القانون رقم 117 لسنة 1976 فى شأن البنك الرئيسى للتنمية والائتمان الزراعى فيما تضمنه من حق البنوك التابعة له فى تحصيل مستحقاتها لدى الغير بطريق الحجز الإدارى عن طريق مندوبيهاوإذ نشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية بتاريخ 20/3/ 2000 ، وكان مقتضى المادتين ( 48 و 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 ، أن يكون لقضاء هذه المحكمة فى الدعاوى الدستورية حجية مطلقة فى مواجهة الكافة وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة باعتباره قولا فصلا لايقبل تأويلا ولا تعقيبا من أى جهة كانت ، وهى حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد لمراجعته ، فإن الخصومة فى الدعوى الراهنة تغدو منتهية
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة باعتبار الخصومة منتهية .