الدعوى 18 لسنة 11 - دستورية - المحكمة الدستورية العليا - محالة علنية رقم 18 لسنة 11 بتاريخ 06/07/1991
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة في يوم السبت 6 يوليو سنة 1991 الموافق 24 ذو الحجة سنة 1411 هـ.
برئاسة السيد المستشار الدكتور / عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة
وحضور السادة المستشارين: الدكتور محمد إبراهيم أبو العينين ومحمد ولي الدين جلال ونهاد عبد الحميد خلاف وفاروق عبد الرحيم غنيم وحمدي محمد علي وسامي فرج يوسف. أعضاء
وحضور السيد المستشار / السيد عبد الحميد عمارة المفوض
وحضور السيد / رأفت محمد عبد الواحد أمين السر
أصدرت الحكم الآتي :
في القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 18 لسنة 11 قضائية دستورية .
بعد ان أحالت محكمة جنح أمن الدولة طوارئ عتاقة ملف الدعوى رقم 17 لسنة 1987.
المرفوعة من :
السيد المستشار النائب العام بصفته ( نيابة السويس الكلية )
ضد
السيد / ........................
الإجراءات
بتاريخ 3 إبريل سنة 1989 ورد إلى قلم كتاب المحكمة ملف الدعوى رقم 17 لسنة 1987 جنح أمن دولة طوارئ عتاقة بعد أن قضت المحكمة بتاريخ 30 يناير سنة 1989 بوقفها وإحالة أوراقها إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في دستورية البند (ب) من المادة (10) من قرار محافظ السويس رقم 75 لسنة 1985.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة برأيها، طلبت فيها الحكم أصلياً بعدم قبول الدعوى ، واحتياطياً برفضها .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن الوقائع – على ما يبين من قرار الإحالة وسائر الأوراق – تتحصل في أن النيابة العامة كانت قد اتهمت ...................... بأنه في يوم 3 أكتوبر سنة 1987 بدائرة قسم عتاقة ، شرع في نقل كمية الأسماك المبينة بالأوراق خارج مدينة السويس دون الحصول على تصريح من الجهة المختصة ، وطلبت عقابه بالمواد (2)، (7)، (8)، (10) من قرار محافظ السويس رقم 75 لسنة 1985 .
وبجلسة 30 يناير سنة 1989 قررت محكمة جنح أمن الدولة طوارئ عتاقة وقف الدعوى وإحالة الأوراق إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في دستورية البند (ب) من المادة (10) من قرار محافظ السويس المشار إليه، قولاً منها بمخالفة هذا البند لنص المادة (36) من الدستور فيما تضمنه من تقرير عقوبة المصادرة بغير حكم قضائي، ولنصوص المواد (66) ، (86)، (112) من الدستور لتقريره عقوبات عن أفعال أثمها دون أن يكون ذلك بتشريع صادر عن مجلس الشعب أو رئيس الجمهورية .
وحيث إن هذه المحكمة سبق أن قضت بجلسة 6 إبريل سنة 1991 في الدعوى رقم 17 لسنة 11 قضائية دستورية – والتي يتضمن موضوعها الطعون المثارة في الدعوى الماثلة - بعدم دستورية البند (ب) من المادة (10) من قرار محافظ السويس رقم 75 لسنة 1985 بشأن صيد الأسماك الطازجة بميناء الأتكة للموسم السمكي 85 / 1986 . وقد نشر هذا الحكم بالجريدة الرسمية بتاريخ 27 إبريل سنة 1991.
وحيث إن الأحكام الصادرة في الدعاوى الدستورية ، وهي بطبيعتها دعاوى عينية توجه الخصومة فيها إلى النصوص التشريعية المطعون عليها بعيب دستوري تكون لها - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - حجية مطلقة بحيث لا يقتصر أثرها على الخصوم في الدعاوى التي صدرت فيها وإنما ينصرف هذا الأثر إلى الكافة ، وتلتزم جميع سلطات الدولة ، سواء أكانت هذه الأحكام قد انتهت إلى عدم دستورية النص التشريعي المطعون فيه أم إلى دستوريته، ورفض الدعوى على هذا الأساس.
لما كان ذلك، وكان المستهدف من هذه الدعوى هو الفصل في مدى دستورية البند (ب) من المادة (10) من قرار محافظ السويس رقم 75 لسنة 1985، وقد سبق لهذه المحكمة أن أصدرت حكمها المتقدم بعدم دستورية هذا النص، وكان قضاؤها هذا له حجية مطلقة حسمت الخصومة الدستورية - في شأن النص المشار إليه - حسماً قاطعاً مانعاً من نظر أي طعن مماثل يثور من جديد، فإن الخصومة في الدعوى الماثلة تكون قد أصبحت غير ذات موضوع الأمر الذي يتعين معه الحكم باعتبارها منتهية .
لهذه الأسباب
حكمت المحكمة باعتبار الخصومة منتهية .
أمين السر رئيس المحكمة