الدعوى 18 لسنة 16 - دستورية - المحكمة الدستورية العليا - مرفوعة علنية رقم 18 لسنة 16 بتاريخ 08/04/1995

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

باسم الشعب

المحكمة الدستورية العليا

 

بالجلسة العلنية المنعقدة في يوم السبت 8 إبريل سنة 1995 الموافق 8 ذو العقدة سنة 1415 هـ·

برئاسة السيد المستشار الدكتور/ عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة

وحضور السادة المستشارين: الدكتور محمد إبراهيم أبو العينين وفاروق عبد الرحيم غنيم وعبد الرحمن نصير وسامى فرج يوسف والدكتور عبد المجيد فياض وعدلى محمود منصور. أعضاء

وحضور السيد المستشار الدكتور/ حنفى على جبالى رئيس هيئة المفوضين

وحضور السيد/ حمدى أنور صابر أمين السر

 

أصدرت الحكم الآتى

 

 

فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 18 لسنة 16 قضائية دستورية .

المقامة من

...................

ضد

1- السيد / رئيس مجلس الوزراء

2- السيد / وزير العدل

3- السيد / وزير المالية بصفاتهم

4- السيد / وزير الإدارة المحلية

الإجراءات

بتاريخ 19 من إبريل سنة 1994 أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبا الحكم بعدم دستورية المادة 51 من القانون رقم 43 لسنة 1979 المعدل بالقانون رقم 50 لسنة 1981·

وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى ·

وبعد تحضير الدعوى أودعت هيئة المفوضين تقريرا برأيها·

ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم·

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة ·

حيث إن الوقائع -على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- تتحصل فى أن الوحدة المحلية لمركز ومدينة ههيا قامت بمطالبة المدعى بسداد رسوم محلية مقدارها 2099 جنيها مستحقة على مصنع الطوب المملوك له· وإذ نازع المدعى فى مشروعية هذه المطالبة ، فقد أقام الدعوى رقم 1075 لسنة 1990 مدنى كلى الزقازيق طالبا فى ختامها الحكم بعدم الاعتداد بمطالبة الوحدة المحلية بههيا بالرسوم المحلية المفروضة على مصنعه مع رد المبالغ التى تم تحصيلها بدون وجه حق، وقد أحيلت هذه الدعوى إلى محكمة ههيا للاختصاص حيث قيدت برقم 373 لسنة 1992 مدنى ههيا· كما أقام المدعى الإشكالين رقمى 176 لسنة 1991 و260 لسنة 1991 مدنى ههيا لوقف إجراءات التنفيذ الإدارى بالمبالغ المطالب بها· وإذ قضت محكمة أول درجة فى الدعوى رقم 373 لسنة 1992 مدنى ههيا برفضها، وفى الإشكالين بقبولهما شكلا ورفضهما موضوعاً، فقد أقام المدعى الاستئناف رقم 394 لسنة 1992 أمام محكمة الزقازيق الابتدائية طالبا القضاء بإلغاء الحكم الصادر فى الدعوى رقم 373 لسنة 1992 مدني ههيا، والحكم بعدم الاعتداد بمطالبة الوحدة المحلية بههيا للمستأنف، وبإلغاء الحكم الصادر فى الإشكالين رقمى 176 لسنة 1991 و260 لسنة 1992 مدني ههيا والحكم بوقف التنفيذ · وبجلسة 25 نوفمبر سنة 1993 دفع المستأنف بعدم دستورية المادة 51 من القانون رقم 43 لسنة 1979بإصدار قانون نظام الحكم المحلى المعدل بالقانون رقم 50 لسنة 1981، فأجلت المحكمة نظر الدعوي لجلسة 20 يناير 1994 وصرحت له باتخاذ إجراءات الطعن بعدم الدستورية ، فأقام الدعوى الماثلة ·

وحيث إن المادة 29 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 تنص على أن :

 

(تتولى المحكمة الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح علي الوجه التالى (أ) ·············· (ب) إذا دفع أحد الخصوم أثناء نظر الدعوى أمام إحدى المحاكم أو إحدي الهيئات ذات الاختصاص القضائى بعدم دستورية نص فى قانون أو لائحة ، ورأت المحكمة أو الهيئة أن الدفع جدى ، أجلت نظر الدعوى وحددت لمن أثار الدفع ميعادآً لا يجاوز ثلاثة أشهر لرفع الدعوى بذلك أمام المحكمة الدستورية العليا، فإذا لم ترفع الدعوى فى الميعاد اعتبر الدفع كأن لم يكن) ·

وحيث إن مؤدى هذا النص -وعلى ماجرى به قضاء هذه المحكمة - أن المشرع رسم طريقاً لرفع الدعوى الدستورية التى أتاح للخصوم إقامتها، وربط بينه وبين الميعاد الذى حدده لرفعها، فدل بذلك على أنه اعتبر هذين الأمرين من مقومات الدعوى الدستورية ، فلا ترفع إلا بعد إبداء دفع بعدم الدستورية تقدر محكمة الموضوع جديته، ولا تقبل إلا إذا رفعت خلال الأجل الذى ناط المشرع بمحكمة الموضوع تحديده بحيث لا يجاوز ثلاثة أشهر، وهذه الأوضاع الإجرائية -سواء ما اتصل منها بطريقة رفع الدعوى الدستورية أو بميعاد رفعها -تتعلق بالنظام العام باعتبارها من الأشكال الجوهرية التي تغيابها المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعى فى المسائل الدستورية بالإجراءات التى رسمها وفى الموعد الذى حدده، وبالتالى فإن ميعاد الثلاثة أشهر الذى فرضه المشرع على نحو آمر كحد أقصى لرفع الدعوى الدستورية ، أو الميعاد الذى تحدده محكمة الموضوع -فى غضون هذا الأجل- يعتبر ميعادآً حتمياً يتعين على الخصوم رفع دعواهم الدستورية قبل انقضائه وإلا كانت غير مقبولة ·

 

وحيث إنه إذ كان ما تقدم، وكان المستأنف قد دفع أمام محكمة الموضوع بجلستها المنعقدة فى 25 نوفمبر سنة 1993 بعدم دستورية المادة 51 من القانون رقم 43 لسنة 1979 المعدل بالقانون رقم 50 لسنة 1981، فصرحت له المحكمة برفع الدعوى الدستورية ، إلا أنه تراخى فى إيداع صحيفتها قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا حتى 19 من إبريل سنة 1994 أى بعد انقضاء ميعاد الثلاثة أشهر الذى قررته الفقرة (ب) من المادة 29 من قانون هذه المحكمة كحد أقصى لرفع الدعوى الدستورية المتاح للخصوم رفعها، فإن الدعوى الماثلة تكون غير مقبولة ، ويتعين من ثم الحكم بعدم قبولها·

 

فلهذه الأسباب

 

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وبمصادرة الكفالة ، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة.