الدعوى 181 لسنة 20 - دستورية - المحكمة الدستورية العليا - محالة علنية رقم 181 لسنة 20 بتاريخ 01/01/2000

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

باسم الشعب


المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت 1يناير سنة 2000 الموافق 24رمضان سنة 1420هـ .
برئاسة السيد المستشار / محمد ولى الدين جلال رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين / ماهر البحيرى ومحمد على سيف الدين وعدلي محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله وعلى عوض محمد صالح وأنور رشاد العاصى ·
وحضور السيد المستشار / عبد الوهاب عبد الرازق رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر

أصدرت الحكم الآتى


فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم181 لسنة 20 قضائية دستورية
بعد أن أحالت محكمة القضاء الإدارى بمجلس الدولة
ملف القضية رقم 9218 لسنة 47 قضائية .
المقامة من
السيد /.........................
ضد
1 - السيد / رئيس الجمهورية
2 - السيد / رئيس مجلس الوزراء
3 - السيد / وزير المالية
الإجراءات
بتاريخ الثامن والعشرين من سبتمبر سنة 1998 ، ورد إلى قلم كتاب المحكمة ملف القضية رقم 9218 لسنة 47 قضائية محكمة القضاء الإدارى بمجلس الدولة ، بعد أن قضت المحكمة بوقفها وإحالتها للمحكمة الدستورية العليا للفصل فى دستورية الفقرتين الثالثة والرابعة من المادة الثالثة من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 ، وذلك فيما خولته لرئيس الجمهورية من تعديل سعر الضريبة على بعض السلع ، وتعديل الجدول رقم (1) المرافق للقانون ، وكذا قرار رئيس الجمهورية رقم 295 لسنة 1993 ·
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى ، واحتياطياً برفضها
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها ·
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم ·
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة ·
حيث إن الوقائع - على ما يبين من حكم الإحالة وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المدعى السيد / .............. كان قد أقام الدعوى رقم 9218 لسنة 47 قضائية أمام محكمة القضاء الإدارى بمجلس الدولة ، بطلب الحكم بإلغاء قرار رئيس الجمهورية رقم 295 لسنة 1993 فيما تضمنه من إخضاع التبغ الخام للضريبة العامة على المبيعات وتعديل سعر هذه الضريبة واحتياطيا بعدم دستورية الفقرتين 3 و 4 من المادة 3 من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 ، وقرار رئيس الجمهورية رقم 295 لسنة 1993 الصادر استنادا إلى هذه المادة · وبجلسة 12/5/1998 قررت المحكمة وقف الدعوى وإحالتها للمحكمة الدستورية العليا للفصل فى دستورية النصوص سالفة الذكر ، وذلك لما تراءى لها من مخالفتها للمادتين 108 و 119 من الدستور ·
وحيث إن قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 كان يتضمن فى المادة (3) منه - قبل تعديلها بالقانون رقم 2 لسنة 1997 - خمس فقرات - يجرى نصها على النحو الآتى :
الفقرة الأولى :
يكون سعر الضريبة على السلع 10% ، وذلك عدا السلع المبينة فى الجدول رقم (1) المرافق فيكون سعر الضريبة على النحو المحدد قرين كل منها ·
الفقرة الثانية :
ويحدد الجدول رقم (2) المرافق سعر الضريبة على الخدمات.
الفقرة الثالثة :
ويجوز بقرار من رئيس الجمهورية إعفاء بعض السلع من الضريبة وتعديل سعر الضريبة على بعض السلع ·
الفقرة الرابعة :
كما يجوز لرئيس الجمهورية تعديل الجدولين رقمى (1) و (2) المرافقين ·
الفقرة الخامسة :
وفى جميع الأحوال يعرض قرار رئيس الجمهورية على مجلس الشعب خلال خمسة عشر يوما من تاريخ صدوره إذا كان المجلس قائما وإلا ففى أول دورة لانعقاده ، فإذا لم يقره المجلس زال ماكان له من أثر وبقى نافذا بالنسبة إلى المدة الماضية ·
ثم صدر بعد ذلك القانون رقم 2 لسنة 1997 بتعديل بعض أحكام قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 ناصا فى المادة (11) على أن تلغى قرارات رئيس الجمهورية أرقام 180 لسنة 1991 و 206 لسنة 1991 و 77 لسنة 1992 و 295 لسنة 1993 و 304 لسنة 1993 و 39 لسنة 1994 و 65 لسنة 1995 و 305 لسنة 1996، وذلك اعتبارا من تاريخ العمل بكل منها · كما نص فى المادة (12) على أن تلغى الفقرتان الثالثة والرابعة من المادة (3) من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 المشار إليه ؛ كما نص فى المادة (13) على أن ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية ويعمل به من اليوم التالى لتاريخ نشره ، وقد نشر هذا القانون بتاريخ 29/1/1997 ·
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة يتغيا أن تفصل المحكمة الدستورية العليا فى الخصومة الدستورية من جوانبها العملية وليس من معطياتها النظرية ، وهو كذلك يقيد تدخلها فى هذه الخصومة فلا تفصل فى غير المسائل الدستورية التى يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعى · ومن ثم يتحدد مفهوم شرط المصلحة باجتماع عنصرين : -
أولهما : أن يقوم الدليل على أن ضررا واقعيا - اقتصاديا أو غيره - قد لحق بمن يستفيد من إزالة ما عسى أن يكون بالنص المحال من مخالفة دستورية · ويتعين دوما أن يكون الضرر المدعى به مباشرا ، من فصلا عن مجرد مخالفة النص المطعون فيه للدستور ، مستقلا بالعناصر التى يقوم عليها ، ممكنا تصوره ، ومواجهته بالترضية القضائية تسوية لآثاره ·
ثانيهما : أن يكون هذا الضرر عائدا إلى النص المطعون فيه ، وليس ضررا متوهما أو منتحلا أو مجهلا ، فإذا لم يكن لهذا النص ثمة محل للتطبيق فى النزاع الموضوعى ، أو كان الإخلال بالحقوق المدعاة لا يعود إليه ، أو كان النص المذكور قد أُلغى بأثر رجعى منذ تاريخ العمل به وبالتالى زال كل ماكان له من أثر قانونى ؛ دل ذلك على انتفاء المصلحة فى الدعوى الدستورية · ذلك أن إبطال النص التشريعى فى هذه الصور جميعها لن يكون له من أثر على الطلبات المطروحة على محكمة الموضوع ولا يتغير به المركز القانونى لأطراف النزاع الموضوعى بعد الفصل فى الدعوى الدستورية عما كان عليه قبلها ·
وحيث إنه متى كان ماتقدم ، وكان النزاع المطروح على محكمة الموضوع إنما يتصل بنص الفقرتين الثالثة والرابعة من المادة (3) من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 دون غيرها ؛ وإذ ألغيت هاتان الفقرتان من المادة المشار إليها منذ تاريخ العمل بالقانون رقم 2 لسنة 1997 المشار إليه ، كما أُلغى ما صدر عن رئيس الجمهورية من قرارات استنادا إليهما منذ تاريخ العمل بكل منها ، وذلك كله إنفاذا لأحكام هذا القانون ؛ فإنه لم تعد ثمة آثار قانونية قائمة يمكن أن تكون النصوص الطعينة قد رتبتها خلال فترة نفاذها بعد أن تم إلغاؤها بأثر رجعى ؛ لتغدو المصلحة - بذلك - فى الطعن عليها منتفية ، مما يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى ·
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ·