الدعوى 191 لسنة 21 - دستورية - المحكمة الدستورية العليا - مرفوعة علنية رقم 191 لسنة 21 بتاريخ 04/11/2000


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت 4 نوفمبر سنة 2000 الموافق 8 من شعبان سنة 1421هـ.
برئاسة السيد المستشار / محمد ولى الدين جلال رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين / حمدي محمد على وعبد الرحمن نصير والدكتور عبد المجيد فياض وماهر البحيرى ومحمد على سيف الدين وعدلي محمود منصور
وحضور السيد المستشار / عبد الوهاب عبد الرازق رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر

أصدرت الحكم الآتى


فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 191 لسنة 21 قضائية ستورية
المقامة من
السيد / .....................
ضد
1 - السيد/ رئيس مجلس إدارة بنك التنمية والائتمان الزراعى بأسيوط
2 - السيد/ وزير العدل
3 - السيد/ مدير فرع بنك التنمية والائتمان الزراعى بالقوصية
4 - السيد/ مدير فرع بنك التنمية والائتمان الزراعى بقرية مير مركزالقوصية
5 - السيد/ مدير مكتب الشهر العقارى والتوثيق بالقوصية
6 - السيد/ رئيس مجلس إدارة البنك الرئيسى للتنمية والائتمان الزراعى بالقاهرة
7 - السيد/ رئيس الجمهورية
8 - السيد/ رئيس مجلس الوزراء
الإجراءات
بتاريخ التاسع ولعشرين من سبتمبر سنة 1999، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة ، طالبا الحكم بعدم دستورية نص المادة 19 من القانون رقم 117 لسنة 1976 فى شأن البنك الرئيسى للتنمية والائتمان الزراعى فيما تضمنه من حق البنك والبنوك التابعة له فى تحصيل ديونها بطريق الحجز الإدارى عن طريق مندوبيها ·
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فى ختامها الحكم برفض الدعوى ·
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها ·
ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم ·
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة ·
حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى ، وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المدعى كان قد أقام الدعوى رقم 54 لسنة 1999 أمام محكمة القوصية الجزئية ضد المدعى عليهم الأول والثانى والرابع بطلب بطلان الحجز الإدارى الذى أوقعه بنك التنمية والائتمان الزراعى بأسيوط - مركز القوصية - على العقارات المبينة بصحيفة تلك الدعوى ، وفاء لدين مستحق للبنك قبله، مع وقف إجراءات نزع الملكية حتى يفصل فى المنازعة فى أصل الحق بحكم نهائى ، كما أقام كذلك الدعوى رقم 176 لسنة 1999 أمام ذات المحكمة ضد المدعى عليهم الخمسة الأوائل طلب فيها الحكم بصفة مستعجلة بوقف إجراءات الحجز الإدارى الموقع ضده حتى يفصل فى أصل النزاع مع البنك الحاجز، وقد ضمت المحكمة الدعويين ليصدر فيهما حكم واحد، وخلال نظرهما دفع المدعي بعدم دستورية المادة 19 من القانون رقم 117 لسنة 1976· وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية الدفع، وصرحت له برفع دعواه الدستورية ، فقد أقامها ·
وحيث إن الفقرة الأولى من المادة 19 من القانون رقم 117 لسنة 1976 فى شأن البنك الرئيسى للتنمية والائتمان الزراعى تنص على أنه يكون لمستحقات البنك الرئيسى والبنوك التابعة له لدى الغير امتياز عام على جميع أموال المدين من منقول وعقار وتستوفى مباشرة بعد المصروفات القضائية ، ولها حق تحصيلها بطريق الحجز الإدارى عن طريق مندوبيها ·
وحيث إن المصلحة الشخصية المباشرة - وهى شرط لقبول الدعوى الدستورية - تحدد للخصومة الدستورية نطاقها فلا تندرج تحتها إلا النصوص التشريعية التى يؤثر الحكم بصحتها أو بطلانها على النزاع الموضوعى ، دون ما سواها، إذ كان ذلك وكان الطلب المطروح فى المنازعة الموضوعية ، هو بطلان الحجز الإدارى الذى أوقعه أحد البنوك التابعة للبنك الرئيسى للتنمية والائتمان الزراعى على عقارات المدعى بوصفه مديناً له بالمبلغ المنفذ به، فإن مصلحة المدعى الشخصية تقتصر على مايُحتكم إليه من النص الطعين للفصل فى هذا الطلب، ومن ثم فإن نطاق الخصومة الدستورية الراهنة يتحدد بما خوله نص الفقرة الأولى من المادة 19 المطعون فيها، بنوك التنمية والائتمان الزراعى التابعة - ومنها البنك الحاجز - من حق تحصيل مستحقاتها لدى الغير بطريق الحجز الإدارى عن طريق مندوبيها دون ماعدا ذلك من أحكام أخرى ·
وحيث إن هذه المحكمة سبق أن حسمت المسألة الدستورية المثارة فى الدعوى الماثلة - محددة إطاراً على النحو المتقدم - بحكمها الصادر بجلسة 4 مارس سنة 2000 فى القضية رقم 172 لسنة 20 قضائية ستورية والذى قضى بعدم دستورية نص الفقرة الأولى من المادة (19 ) من القانون رقم 117 لسنة 1976 فى شأن البنك الرئيسى للتنمية والائتمان الزراعى فيما تضمنه من حق البنوك التابعة له فى تحصيل مستحقاتها لدى الغير بطريق الحجز الإدارى عن طريق مندوبيها · وإذ نشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية بتاريخ 20/3/2000، وكان مقتضى المادتين (48 و 49 ) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة فى الدعاوى الدستورية حجية مطلقة فى مواجهة الكافة وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة باعتباره قولا فصلا لايقبل تأويلا ولا تعقيبا من أى جهة كانت، وهى حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو عادة طرحه عليها من جديد لمراجعته، فإن الخصومة فى الدعوى الراهنة تغدو منتهية ·
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة باعتبار الخصومة منتهية ·