الدعوى 197 لسنة 20 - دستورية - المحكمة الدستورية العليا - محالة علنية رقم 197 لسنة 20 بتاريخ 08/10/2000
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد 8 أكتوبر سنة 2000 الموافق 10 من رجب سنة 1421هـ.
برئاسة السيد المستشار / محمد ولى الدين جلال رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين / حمدى محمد على والدكتور عبد المجيد فياض وماهر البحيرى وعدلى محمود منصور وعلى عوض محمد صالح وأنور رشاد العاصى .
وحضور السيد المستشار / عبد الوهاب عبد الرازق رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 197 لسنة 20 قضائية دستورية . بعد أن أحالت محكمة استئناف القاهرة الاستئنافين رقمى 9790 و10155 لسنة 114 قضائية
المقام أولهما من
1- السيد وزير المالية
2- السيد رئيس مصلحة الضرائب على المبيعات
3- السيد مدير إدارة القضايا والحجز والتحصيل بالإدارة العامة لضرائب المبيعات بشمال الجيزة
ضد
1 - السيد / ..................... بصفته رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب بشركة الأنظمة المتحدة للإنشاء
2 - السيد الممثل القانونى للاتحاد المصرى لمقاولى التشييد والبناء
3 - السيد رئيس مجلس إدارة جمعية المهندسين العسكريين للبناء والإسكان التعاونى
المقام ثانيهما من
السيد رئيس مجلس إدارة جمعية المهندسين العسكريين للبناء والإسكان التعاونى
ضد
1 - السيد / .......................بصفته رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب بشركة الأنظمة المتحدة للإنشاء
2 - السيد وزير المالية
3 - السيد رئيس مصلحة الضرائب على المبيعات
الإجراءات
بتاريخ الثامن عشر من أكتوبر سنة 1998 ، ورد إلى قلم كتاب المحكمة ملف الاستئنافين رقمى 9790 و 10155 لسنة 114 ، بعد أن قضت محكمة استئناف القاهرة بجلسة 12/8/1998 بوقف نظرهما وإحالة الأوراق إلى المحكمة الدستورية للفصل فى دستورية الفقرتين الثالثة والرابعة من المادة الثالثة من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، فيما خولته لرئيس الجمهورية من تعديل سعر الضريبة على بعض السلع وتعديل الجدولين رقمى (1) و (2) المرافقين للقانون ، وكذا قرار رئيس الجمهورية رقم 77 لسنة 1992
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فى ها الحكم أصليا بعدم قبول الدعوى ، واحتياطيا برفضها
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة
حيث إن الوقائع - على ما يبين من حكم الإحالة وسائر الأوراق - تتحصل فى أن السيد/.........كان قد أقام الدعوى رقم 6806لسنة 1996مدنى أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية ضد السيد وزير المالية وآخرين، طلبا للحكم بإلزام المستأنف فى الاستئناف الثانى بأن يرد إليه قيمة ما تم خصمه من مستحقاته تحت حساب الضريبة العامة على المبيعات وبراءة ذمته من المبالغ المطالب بها لحساب هذه الضريبة ، وإذ صدر الحكم لصالحه ، فقد أقام السيد وزير المالية وآخران ، والمستأنف فى الاستئناف الثانى الاستئنافين رقمى 9790 و10155 لسنة 114 قضائية
وبجلسة 12/8/1998 قضت محكمة استئناف القاهرة بوقف نظر الاستئنافين وإحالة الأوراق إلى المحكمة الدستورية للفصل فى دستورية الفقرتين والثالثة و الرابعة من المادة الثالثة من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 ، وكذا قرار رئيس الجمهورية رقم 77 لسنة 1992 ، وذلك لما تراءى لها من مخالفتهما للمادة 119 من الدستور
وحيث إن قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 ، كان ينص فى الفقرتين الثالثة والرابعة من المادة الثالثة - قبل تعديلها بالقانون رقم 2 لسنة 1997 ، على تخويل رئيس الجمهورية حق إعفاء بعض السلع من الضريبة ، وتعديل سعرها على البعض الآخر ، وكذا تعديل الجدولين رقمى (1) و (2) المرافقين للقانون واللذين يحددان سعر الضريبة على السلع والخدمات ، ثم صدر بعد ذلك القانون رقم 2 لسنة 1997 متضمنا إلغاء قرارات رئيس الجمهورية التى صدرت نفاذا للفقرتين المشار إليهما وذلك اعتباراً من تاريخ العمل بكل منها ، كما نص فى المادة 12 منه على إلغاء هاتين الفقرتين
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة مؤداه ألا تفصل فى غير المسائل الدستورية التى يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعى ، ومن ثم يتحدد مفهوم هذا الشرط بأن يقيم المدعى الدليل على أن ضررا واقعياً قد لحق به ، وأن يكون هذا الضرر عائداً إلى النص المطعون فيه ، فإذا كان الإخلال بالحقوق التى يدعيها لا يعود إليه ، أو كان النص المذكور قد أُلغى بأثر رجعى منذ تاريخ العمل به وبالتالى زال كل ماكان له من أثر قانونى منذ صدوره ، دل ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة ، إذ أن إبطال النص التشريعى فى هذه الحالة لن يحقق للمدعى أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانونى بعد الفصل فى الدعوى الدستورية عما كان عليه قبلها
وحيث إنه متى كان ماتقدم ، وكانت مصلحة المدعى فى الدعوى الدستورية الراهنة - بقدر ارتباطها بالنزاع الموضوعى وفى حدود حكم الإحالة الصادر عن محكمة الموضوع - إنما تنحصر فى الطعن على الفقرتين الثالثة و الرابعة من المادة (3) من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، وإذ ألغيت هاتان الفقرتان منذ تاريخ العمل بالقانون رقم 2 لسنة 1997 ، كما أُلغى ما صدر عن رئيس الجمهورية من قرارات استنادا إليها منذ تاريخ العمل بكل منها ، وذلك كله إنفاذا لأحكام هذا القانون ، فإنه لم تعد ثمة آثار قانونية قائمة يمكن أن تكون النصوص الطعينة قد رتبتها خلال فترة نفاذها بعد أن تم إلغاؤها بأثر رجعى ، لتغدو المصلحة - بذلك - فى الطعن عليها منتفية ، مما يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .