الدعوى 198 لسنة 19 - دستورية - المحكمة الدستورية العليا - مرفوعة علنية رقم 198 لسنة 19 بتاريخ 06/03/1999

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت 6 مارس سنة 1999 الموافق 18 ذو القعدة سنة 1419هـ.
برئاسة السيد المستشار/ محمد ولى الدين جلال رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: الدكتور عبد المجيد فياض وماهر البحيرى وعدلى محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله وعلى عوض محمد صالح وأنور العاصى .
وحضور السيد المستشار/ عبد الوهاب عبد الرازق رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ حمدى أنور صابر أمين السر
أصدرت الحكم الآتى

فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 198 لسنة 19 قضائية دستورية .
المقامة من
السيد / ....................
ضد
1- السيد / نقيب المحامين
2- السيد / رئيس اللجنة التشريعية بمجلس الشعب
3- السيد / رئيس مجلس الوزراء
الإجراءات
بتاريخ السادس من نوفمبر سنة 1997، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة ، طلبا للحكم بعدم دستورية الفقرة السادسة من المادة 13 من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فى ختامها الحكم برفض الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن الوقائع- على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- تتحصل فى أن المدعى كان قد تقدم لنقابة المحامين بعد أن حصل على ليسانس الحقوق طالبا قيده بجدول المحامين إلا أن المطعون ضده الأول بصفته امتنع عن قيده استنادا إلى أن الطالب مقيد بنقابة مهنية أخرى هى نقابة المحاسبين والمراجعين القانونيين، فأقام المدعى الدعوى رقم 7896 لسنة 50 قضائية أمام محكمة القضاء الإدارى بمجلس الدولة طالبا الحكم بإلغاء قرار نقابة المحامين السلبى بالامتناع عن قيده فى جدول المحامين، وأثناء تحضير الدعوى بهيئة مفوضى الدولة - دائرة منازعات الأفراد- بمجلس الدولة طلب الحاضر عن المدعى بجلسة 24/9/1997 التصريح له باتخاذ إجراءات الطعن بعدم دستورية الفقرة السادسة من المادة 13 من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983 وإذ أجابته الهيئة إلى طلبه فقد أقام الدعوى الماثلة .
وحيث إن ولاية المحكمة الدستورية العليا فى الدعاوى الدستورية - وعلى ما جرى به قضاؤها- لا تقوم إلا باتصالها بالدعوى اتصالا مطابقا للأوضاع المقررة فى المادة 29 من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، وذلك إما باحالة الأوراق إليها- وفق نص البند ( أ ) من هذه المادة - من إحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى للفصل فى المسألة الدستورية ؛ وإما برفعها من أحد الخصوم- وفق نص البند (ب) من تلك المادة - بمثابة دعوى موضوعية دفع فيها الخصم بعدم دستورية نص تشريعى ، وقدرت محكمة الموضوع جدية دفعه. وهذه الأوضاع الإجرائية تتعلق بالنظام العام باعتبارها شكلا جوهريا فى التقاضى تغيا به المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعى فى المسائل الدستورية بالإجراءات التى رسمها.
وحيث إن الثابت من الأوراق أن المدعى قد أقام الدعوى الماثلة بناء على تصريح من هيئة مفوضى الدولة بمجلس الدولة ، باتخاذ إجراءات الطعن بعدم الدستورية وذلك إبان مرحلة تحضير الدعوى الموضوعية ؛ وكانت تلك الهيئة - رغم اعتبارها إحدى الجهات التى يتألف منها القسم القضائى بمجلس الدولة وفقا لحكم المادة 3 من قانون مجلس الدولة الصادر بالقرار بقانون رقم 47 لسنة 1972 إلا أنها لا تعد محكمة أو هيئة ذات اختصاص قضائى بالمعنى الذى قصدت إليه المادة 29 من قانون المحكمة الدستورية العليا، ذلك أن اختصاصها يقتصر أصلا- وفقا لحكم المادة 27 من قانون مجلس الدولة المشار إليه- على تحضير الدعوى وتهيئتها للمرافعة وإيداع تقرير فيها يحدد المفوض فيه وقائعها والمسائل القانونية التى يثيرها النزاع ويبدى رأيه فيه مسببا.
وحيث إن قضاء المحكمة الدستورية العليا قد جرى على أن المنازعة الإدارية لا تعتبر مطروحة على محكمة القضاء الإدارى للفصل فيها إلا بعد أن تتولى هيئة مفوضى الدولة بها تحضيرها وتهيئتها للمرافعة وإعداد تقرير بشأنها ثم عرض الأوراق جميعها بعد إيداع هذا التقرير على رئيس المحكمة ليحدد للدعوى تاريخا معينا لنظرها؛ بما مؤداه أن المنازعة الإدارية لا تعتبر أثناء تحضيرها، معروضة على محكمة القضاء الإدارى للفصل فيها؛ ومن ثم فإن افتراض صدور قضاء عنها فى شأنها - خلال مرحلة التحضير- صريحا كان أم ضمنيا- يعتبر لغوا، وبالتالى فإن الدعوى الماثلة تكون قد طرحت على المحكمة الدستورية العليا مباشرة بالمخالفة للأوضاع المنصوص عليها فى قانونها ؛ الأمر الذى يتعين معه الحكم بعدم قبولها.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وبمصادرة الكفالة ، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة .