الدعوى 2 لسنة 18 - تنازع - المحكمة الدستورية العليا - مرفوعة علنية رقم 2 لسنة 18 بتاريخ 07/09/1996

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

باسم الشعب

 

المحكمة الدستورية العليا

 

بالجلسة العلنية المنعقدة فى يوم السبت 7 سبتمبر سنة 1996 الموافق 23 ربيع الآخر سنة 1417هـ ·

برئاسة السيد المستشار الدكتور / عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة

وعضوية السادة المستشارين: الدكتور محمد إبراهيم أبو العينين وفاروق عبد الرحيم غنيم وعبد الرحمن نصير وسامى فرج يوسف ومحمد على سيف الدين وعدلى محمود منصور.

وحضور السيد المستشار الدكتور/ حنفى على جبالى رئيس هيئة المفوضين

وحضور السيد/ حمدى أنور صابر أمين السر

أصدرت الحكم الآتى

 

فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 2 لسنة 18 قضائية تنازع

المقامة من السادة :

1 - ........................

2 - ........................

3 - ........................

4 - ........................

5 - ........................

6 - ........................

ضد

السيد/ وزير الدفاع

الإجراءات

بتاريخ 20 مارس سنة 1996، ورد إلى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، كتاب هيئة التنظيم والإدارة للقوات المسلحة المؤرخ 17/3/1996 متضمناً طلب الفصل فى التنازع السلبى على الاختصاص على ضوء الحكمين اللذين تسلبا من الفصل فى الدعوى ، وهما: الحكم الصادر عن محكمة القضاء الإدارى فى الطعن رقم 6806 لسنة 44 قضائية ؛ والحكم الصادر عن اللجنة القضائية العسكرية العليا فى الطعن رقم 5 لسنة 11 قضائية .

قدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة برأيها.

وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.

ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .

حيث إن الوقائع - على مايبين من الأوراق - تتحصل فى أن السيد / ........................ وآخرين كانوا قد أقاموا الدعوى رقم 18327 لسنة 1989 مدنى أمام محكمة شمال القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بإلزام السيد / وزير الدفاع بأن يدفع لكل منهم خمسة آلاف جنيه كتعويض عن الأضرار المادية والأدبية والنفسية التى أصابتهم من جراء فصلهم من الخدمة لعدم صلاحيتهم إعمالاًَ لحكم المادة 119 من القانون رقم 106 لسنة 1964 فى شأن شروط الخدمة والترقية لضباط الشرف والمساعدين وضباط الصف والجنود بالقوات المسلحة ، والذى ألغى بقانون خدمة ضباط الشرف وضباط الصف والجنود بالقوات المسلحة الصادر بالقانون رقم 123 لسنة 1981.

وبجلسة 30 يونية 1990 قضت محكمة شمال القاهرة الابتدائية بعدم اختصاصها ولائياً بنظر الدعوى وبإحالتها إلى مجلس الدولة لنظرها بهيئة قضاء إدارى ، حيث قيدت أمام محكمة القضاء الإدارى برقم 6806 لسنة 44 قضائية · وقد عدل المدعون طلباتهم المطروحة عليها إلى طلب الحكم أصلياً بإلغاء قرار إنهاء خدمتهم واحتياطياً الحكم لكل منهم بالتعويض الذى تراه مناسباً.

وبجلسة 20 من مارس 1994 قضت محكمة القضاء الإدارى بعدم اختصاصها ولائياً بنظر الدعوى ، وإحالتها إلى اللجنة القضائية العسكرية ، تأسيساً على أنها هى التى أصبحت مختصة - بعد صدور القانون رقم 123 لسنة 1981 بإلغاء القانون رقم 106 لسنة 1964 المشار إليهما - بالفصل فى شئون ضباط الشرف وضباط الصف والجنود ذوى الرتب العالية .

وقد قيدت هذه الدعوى باللجنة القضائية العسكرية لقوات حرس الحدود تحت رقم 5 لسنة 12 قضائية ، التى قضت بجلستها المعقودة فى 6/9/1995 برفضها شكلاً وموضوعاً، مما حمل المدعون على أن يقيموا الطعن رقم 5 لسنة 13 قضائية أمام اللجنة القضائية العسكرية ، إلا أنها قضت بدورها بعدم اختصاصها ولائياً بنظر الدعوى ، على سند من أن قرار إنهاء خدمتهم قد ألغى ، وأصبحوا محالين إلى المعاش، ليخرج بذلك عن نطاق القرارات التى يجوز الطعن فيها أمام اللجان القضائية العسكرية .

وبتاريخ 20/3/1996 ورد إلى المحكمة الدستورية العليا كتاب هيئة التنظيم والإدارة للقوات المسلحة - مرفقاً به ملف الطعن رقم 5 لسنة 13 قضائية عليا - الذى طلبت فيه الفصل فى التنازع السلبى على الاختصاص بين كل من محكمة القضاء الإدارى واللجنة القضائية العسكرية لتحديد الجهة المختصة من بينهما.

وحيث إن البين من المادتين 34، 35 من قانون المحكمة الدستورية العليا، أن الأصل المقرر قانوناً هو أن تقدم الطلبات وصحف الدعاوى إلى هذه المحكمة بإيداعها قلم كتابها الذى يقوم بقيدها فى يوم تقديمها فى السجل المعد لذلك · ويجب أن تكون هذه الطلبات والصحف - فوق هذا - موقعا عليها من محام مقبول للحضور أمامها أو عضو من هيئة قضايا الدولة بدرجة مستشار على الأقل، وأن يرفق بالطلب - فى أحوال تنازع الاختصاص القضائى - صورة رسمية من الحكمين اللذين وقع التنازع فى شأنهما، وإلا كان الطلب غير مقبول · مما مفاده أن المشرع قد ارتأى - بالنظر إلى خصائص الدعاوى والطلبات التى تدخل فى ولاية المحكمة الدستورية العليا - أن يكون رفعها إليها عن طريق تقديمها إلى قلم كتابها، مع مراعاة الشروط والأوضاع الأخرى التى يتطلبها القانون فى شأنها · وليس ثمة استثناء يرد على هذا الأصل عدا ما جاء بالبند ( أ ) من المادة 29 من قانون هذه المحكمة التى تخول كل محكمة أو هيئة ذات اختصاص قضائى أن تحيل من تلقاء نفسها - وفى خصوص إحدى الدعاوى المطروحة عليها - الأوراق إلى المحكمة الدستورية العليا إذا تراءى لها عدم دستورية نص فى قانون أو لائحة يكون لازماً للفصل فى النزاع المعروض عليها.

لما كان ذلك، وكانت الإجراءات التى رسمها قانون المحكمة الدستورية العليا لرفع الدعاوى والطلبات التى تختص بالفصل فيها - وعلى ماتقدم - تتعلق بالنظام العام باعتبارها شكلاً جوهرياً فى التقاضى تغيابه المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعى أمام المحكمة الدستورية العليا وفقاً لقانونها، وكانت الدعوى الماثلة لا يشملها الاستثناء الذى نص عليه البند (أ) من المادة 29 سالفة البيان، لعدم تعلقها بنص فى قانون أو لائحة تراءى لمحكمة الموضوع عدم دستوريته وكان لازما للفصل فى النزاع المطروح عليها، وكان الأصل - الذى يتعين مراعاته فى الدعاوى التى تقام أمام هذه المحكمة للفصل فى أحوال تنازع الاختصاص القضائى - هو إيداع صحائفها قلم كتابها طبقاً لما سلف بيانه، فإن الدعوى الماثلة - وقد أحيلت مباشرة إلى المحكمة الدستورية العليا من هيئة التنظيم والإدارة بالقوات المسلحة - لا تكون قد اتصلت بها اتصالاً مطابقاً للأوضاع المقررة قانوناً، مما يتعين معه الحكم بعدم قبولها.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى