الدعوى 2 لسنة 18 - دستورية - المحكمة الدستورية العليا - مرفوعة علنية رقم 2 لسنة 18 بتاريخ 06/02/1999

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت 6 فبراير سنة 1999 الموافق 20 شوال سنة 1419هـ ·
برئاسة السيد المستشار / محمد ولى الدين جلال رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: فاروق عبد الرحيم غنيم وعبد الرحمن نصير وسامى فرج يوسف والدكتور عبد المجيد فياض وماهر البحيرى وعدلي محمود منصور.
وحضور السيد المستشار/ عبد الوهاب عبد الرازق رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ حمدى أنور صابر أمين السر
أصدرت الحكم الآتى

فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 2 لسنة 18 قضائية دستورية 
المقامة من
السيد/ ..............................
ضد
1 - السيد / رئيس مجلس الوزراء
2 - السيد / وزير المالية بصفته الرئيس الأعلى لمصلحة الضرائب
الإجراءات
بتاريخ الرابع من يناير سنة 1996، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة ، طالبا الحكم بعدم دستورية المواد 1 و 2 و 4 من القانون رقم 208 لسنة 1994 بفرض ضريبة على أجور ومرتبات العاملين المصريين فى الخارج.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فى ختامها الحكم أصليا بعدم قبول الدعوى واحتياطيا برفضها.
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها، ثم أعيدت الدعوى إليها لا ستكمال تحضيرها فقدمت تقريراً تكميليا.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المدعى كان قد أقام الدعوى رقم 716 لسنة 1995 مدنى أمام محكمة عابدين الجزئية ضد المدعى عليه الثانى طالبا الحكم بإلزامه بأن يدفع له مبلغ 70ر42 جنيه مع الفوائد القانونية من تاريخ المطالبة القضائية حتى السداد · وأثناء نظر الدعوى دفع المدعى بعدم دستورية المواد 1 و 2 و 4 من القانون رقم 208 لسنة 1994 بفرض ضريبة على أجور ومرتبات العاملين المصريين فى الخارج، بيد أن محكمة الموضوع قررت حجز الدعوى للحكم لجلسة 31/7/1995 ؛ وفيها قدرت جدية هذا الدفع وقررت إعادة الدعوى للمرافعة لجلسة 27/11/1995 ليقدم المدعى ما يفيد رفع الدعوى الدستورية ، وفى هذه الجلسة طلب المدعى أجلا لإقامة دعواه الدستورية فقررت المحكمة التأجيل لجلسة 22/1/1996 لتنفيذ قرارها السابق.
وحيث إن مؤدى البند (ب) من المادة 29 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979- وعلى ماجرى به قضاء هذه المحكمة - أنه إذا دفع أحد الخصوم بعدم دستورية نص فى قانون أو لائحة ، وقدرت محكمة الموضوع جديته، حددت لمن أثار الدفع ميعاداً لا يجاوز ثلاثة أشهر لرفع دعواه الدستورية ؛ وتعتبر مهلة الأشهر الثلاثة المنصوص عليها في هذا البند، حدا زمنيا نهائيا تقرر بقاعدة آمرة فلا يجوز لمحكمة الموضوع أن تتعداه. وإلا اعتبر الدفع بعدم الدستورية كأن لم يكن؛ وصار ممتنعا كذلك القول باتصال الدعوى الدستورية بالمحكمة الدستورية العليا وفقا للأوضاع المنصوص عليها فى قانونها، بما يحول دون مضيها فى نظرها.
وحيث إن اعتداد المحكمة الدستورية العليا بالمهلة الجديدة التى تضيفها محكمة الموضوع إلى مدة سابقة عليها كانت قد عينتها لرفع الدعوى الدستورية ، مشروط بألا يكون الميعاد الأول زائدا على الأشهر الثلاثة التى ضربها قانون المحكمة الدستورية العليا ليقيم المدعى خلالها دعواه الدستورية ؛ فإذا جاوزها، فلا يتصور أن تتصل به مدة جديدة أيا كان زمنها.
وحيث إنه متى كان ذلك، وكان الثابت من محاضر جلسات محكمة الموضوع، أنها بجلسة 31/7/1995 أمهلت المدعى حتى 27/11/1995 ليقيم دعواه الدستورية ، مجاوزة بذلك مهلة الأشهر الثلاثة التى حددها قانون المحكمة الدستورية العليا بصورة آمرة لرفعها، فإن المهلة الجديدة التى أضافتها محكمة الموضوع إلى المدة الأصلية - وأقيمت الدعوى الماثلة خلالها - لا يعتد بها، مما يتعين معه القضاء بعدم قبول هذه الدعوى .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى وبمصادرة الكفالة ، وألزمت المدعى المصروفات، ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة .