الدعوى 2 لسنة 20 - تنازع - المحكمة الدستورية العليا - مرفوعة علنية رقم 2 لسنة 20 بتاريخ 06/02/1999
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت 6 فبراير سنة 1999 الموافق 20 شوال سنة 1419هـ .
برئاسة السيد المستشار/ محمد ولى الدين جلال رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: فاروق عبد الرحيم غنيم وسامى فرج يوسف والدكتور عبد المجيد فياض وماهر البحيرى وعدلى محمود منصور وأنور العاصى .
وحضور السيد المستشار/ عبد الوهاب عبد الرازق رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ حمدى أنور صابر أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 2 لسنة 20 قضائية تنازع.
المقامة من
السيد / ...............
ضد
1- السيد/ رئيس الجمهورية بصفته
2 السيد/ رئيس مجلس الوزراء بصفته
3- السيد المستشار/ وزير العدل بصفته
4- السيد المستشار/ رئيس محكمة النقض
ومجلس القضاء الأعلى ومجلس الصلاحية وتأديب القضاة بصفته
الإجراءات
بتاريخ 24 يناير سنة 1998، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة ، طالبا أولا : الأمر بوقف تنفيذ الحكم الصادر من مجلس تأديب القضاة فى طلب الصلاحية المقيد برقم 23 لسنة 1994 الصادر بجلسة 16/5/1995 حتى يفصل فى النزاع.
ثانيا : وفى الموضوع الاعتداد بالحكم الصادر من السيد المستشار النائب العام فى أمر الحفظ رقم 19 لسنة 1994 حصر تحقيق المكتب الفنى فى 8/12/1994 دون الحكم الصادر فى طلب الصلاحية رقم 23 لسنة 1994 المشار إليه.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن الوقائع- على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- تتحصل فى أن المدعى قٌدِّم إلى مجلس الصلاحية استنادا إلى المادتين 98، 111 من قانون السلطة القضائية الصادر بالقرار بقانون رقم 46 لسنة 1972 المعدل بالقانون رقم 35 لسنة 1984 ؛ وبتاريخ 16/5/1995 صدر حكم المجلس فى الدعوى المقيدة برقم 23 لسنة 1994 بإحالة المدعى إلى المعاش. وإذ كانت النيابة العامة قد أعدت بشأن الاتهامات الموجهة للمدعى مذكرة فى القضية رقم 19 لسنة 1994 حصر تحقيق المكتب الفنى انتهت فيها بتاريخ 20/11/1994 إلى قيد الأوراق برقم شكوى واستبعاد شبهة جناية الرشوة وحفظها إدارياً وإرسال صورة من المذكرة والتحقيقات إلي التفتيش القضائى بوزارة العدل، وقد وافق النائب العام على هذه المذكرة بتاريخ 8/12/1994؛ فقد ارتآى المدعى وقوع تناقض بين الحكم الصادر من مجلس الصلاحية بإحالته إلى المعاش وبين موافقة النائب العام على ما تضمنته المذكرة المشار إليها من استبعاد شبهة الجناية وحفظ الأوراق إدارياً، ومن ثم فقد أقام الدعوى الماثلة ابتغاء فض هذا التناقض.
وحيث إنه عن طلب وقف تنفيذ الحكم الصادر من مجلس الصلاحية بجلسة 16/5/1995 فقد أصدر المستشار رئيس المحكمة الدستورية العليا قراره برفض هذا الطلب.
وحيث إن من المقرر- وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن مناط قبول طلب الفصل فى النزاع الذى يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين طبقا للبند ثالثا من المادة (25) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، هو أن يكون أحد الحكمين صادراً من أى جهة من جهات القضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائى والآخر من جهة أخرى منها، وأن يكونا قد تعامدا على محل واحد وحسما النزاع فى موضوعه وتناقضا بحيث يتعذر اجتماع تنفيذهما معا. لما كان ذلك وكان المدعى قد بنى دعواه على القول بوقوع تناقض بين الحكم الصادر ضده بالإحالة إلى المعاش من مجلس الصلاحية وبين الأمر الصادر من النيابة العامة عقب انتهاء التحقيق معه عن ذات الواقعة باستبعاد شبهة الجناية وحفظ الأوراق إداريا؛ وكان ما يصدر عن النيابة العامة من قرارات بحفظ التحقيق لا يعد حكماً قضائيا بالمعنى المقصود فى البند ثالثاً من المادة 25 المشار إليها، ذلك أن النيابة العامة وإن كانت شعبة من القضاء العادى تتولى أعمالاً قضائية أهمها وظيفة التحقيق ووظيفة الاتهام، إلا أن قرارها بحفظ التحقيق لا يأخذ سمت الأحكام القضائية فهو لا يصدر
باسم الشعب
ولا يحتوى البيانات الجوهرية التى يتطلبها القانون فى الحكم القضائى ولا يتلى منطوقه فى جلسة علنية ولا يعتبر فاصلاً بصفة نهائية فى خصومة قضائية بعد اتباع إجراءات المحاكمة المنصفة ، وبالتالى لا تتوافر بشأنه خصائص الأحكام القضائية ومقوماتها، مما مؤداه أن النزاع الموضوعى لم يعرض على جهتين من الجهات القضائية وأن التناقض المدعى بقيامه ليس له إلا حد واحد هو الحكم الصادر من مجلس الصلاحية ؛ ومن ثم فإن مناط قبول الدعوى الماثلة يكون منتفيا.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .