الدعوى 208 لسنة 19 - دستورية - المحكمة الدستورية العليا - مرفوعة علنية رقم 208 لسنة 19 بتاريخ 01/04/2000
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت ا ابريل سنة 2000 الموافق 26 ذو الحجة سنة 1420هـ.
برئاسة السيد المستشار/ محمد ولى الدين جلال رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: فاروق عبد الرحيم عنيم وحمدى محمد على والدكتور عبد المجيد فياض وماهر البحيرى ومحمد على سيف الدين وعدلى محمود منصور.
وحضور السيد المستشار / عبد الوهاب عبد الرازق رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 208 لسنة 19 قضائية دستورية .
المقامة من
1- السيد / ......................
2- السيد / ......................
3- السيد / ......................
ضد
1- السيد / رئيس مجلس الوزراء
2- السيد / وزير قطاع الأعمال العام
3- السيد /رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة لتصنيع المنسوجات والتجارة
4- السيد / رئيس مجلس إدارة شركة بورسعيد للغزل والنسيج
الإجراءات
بتاريخ الثالث والعشرين من نوفمبر سنة 1997 أودع المدعون صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة ، طالبين الحكم بعدم دستورية الفقرة الرابعة من المادة (21) من قانون شركات قطاع الأعمال العام الصادر بالقانون رقم 203 لسنة 1991، وذلك فيما تضمنته من قصر مكافأة العضوية على رئيس وأعضاء مجلس الإدارة المعينين دون المنتخبين.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن الوقائع- على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- تتحصل فى أن المدعين كانوا قد أقاموا الدعوى رقم 47 لسنة 1997 أمام محكمة شئون العمال الجزئية ببور سعيد ضد المدعى عليهم من الثانى حتى الأخير طالبين الحكم أولا بإيقاف الدعوى للفصل فى دستورية الفقرة الرابعة من المادة 21 من قانون شركات قطاع الأعمال العام الصادر بالقانون رقم 203 لسنة 1991. ثانياً: بأحقيتهم فى صرف المكافأة الشهرية لعضوية مجلس الإدارة اعتباراً من 16/9/1992 وحتى 8/12/1992 وما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية ، باعتبار أن حرمانهم من تلك المكافأة ينطوى على تمييز غير مبرر فى منحها بين الأعضاء المعينين والمنتخبين، وأثناء نظر الدعوي عاود المدعون الدفع بعدم دستورية الفقرة الرابعة من المادة 21 من القانون المشار إليه، وبعد أن قدرت محكمة الموضوع جدية الدفع، صرحت لهم باتخاذ إجراءات الطعن بعدم الدستورية ، فأقاموا الدعوى الماثلة .
وحيث إن المادة 21 من قانون شركات قطاع الأعمال العام الصادر بالقانون رقم 203 لسنة 1991- المطعون على فقرتها الرابعة - تنص على ما يأتى : -
مع مراعاة أحكام المادة (4) من هذا القانون، يتولى إدارة الشركة التى يملك رأس ما لها بأكمله شركة قابضة بمفردها أو بالاشتراك مع شركة قابضة أخرى أو أشخاص عامة أو بنوك القطاع العام، مجلس إدارة يعين لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد.
ويتكون مجلس الإدارة من عدد فردى من الأعضاء لا يقل عن خمسة ولا يزيد على تسعة ، بما فيهم رئيس المجلس علي النحو التالى : -
أ- رئيس غير متفرغ من ذوى الخبرة ، تعينه الجمعية العامة للشركة بناء على ترشيح مجلس إدارة الشركة القابضة .
ب- أعضاء غير متفرغين يعينهم مجلس إدارة الشركة القابضة من ذوى الخبرة يمثلون الجهات المساهمة فى الشركة ، ويكون عددهم نصف عدد أعضاء المجلس.
ج- عدد من الأعضاء مماثل لعدد الأعضاء من ذوى الخبرة يتم انتخابهم من العاملين بالشركة طبقا لأحكام القانون المنظم لذلك.
وتحدد الجمعية العامة ما يتقاضاه كل من رئيس وأعضاء المجلس المشار إليهم فى البندين ( أ ، ب ) من الفقرة السابقة من مكافآت العضوية ، كما يحدد النظام الأساسى للشركة المكافآة السنوية التى يستحقونها بمراعاة نص المادة (34) من هذا القانون.
وتحدد الجمعية العامة بدل حضور الجلسات الذى يتقاضاه أعضاء المجلس، وما يستحقه أعضاؤه المنتخبون من مكافآة سنوية .
وحيث إن نطاق هذه الدعوى يتحدد بما تضمنته الفقرة الرابعة من المادة 21 من قانون شركات قطاع الأعمال العام المشار إليه من قصر مكافأة العضوية على أعضاء مجلس الإدارة المعينين دون المنتخبين.
وحيث إن هذه المحكمة سبق أن حسمت المسألة الدستورية المثارة فى الدعوى الماثلة - محددة نطاقا على ما تقدم- بحكمها الصادر بجلستها المعقودة فى الأول من يناير 2000 فى القضية رقم 180 لسنة 20 قضائية دستورية ، والذى قضى بعدم دستورية نص الفقرة الرابعة من المادة 21 من قانون شركات قطاع الأعمال العام الصادر بالقانون رقم 203 لسنة 1991وذلك فيما تضمنه من حرمان أعضاء مجلس الإدارة المنتخبين من مكافأة العضوية .
وإذ نشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية بتاريخ 13/1/2000، وكان مقتضى المادتين (48 و 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة فى الدعاوى الدستورية حجية مطلقة فى مواجهة الكافة ، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة باعتباره قولا فصلا لا يقبل تأويلا ولا تعقيبا من أى جهة كانت، وهى حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد لمراجعته، فإن الخصومة فى الدعوى الراهنة تغدو منتهية .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة باعتبار الخصومة منتهية .