الدعوى 21 لسنة 13 - دستورية - المحكمة الدستورية العليا - مرفوعة علنية رقم 21 لسنة 13 بتاريخ 01/10/1994
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت أول اكتوبر1994الموافق 25 ربيع الآخر1415 ه0
برئاسة السيد المستشار الدكتور عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة
وحضور السادة المستشارين : الدكتور محمد ابراهيم أبو العينين ومحمد ولى الدين جلال وفاروق عبد الرحيم غنيم والدكتور عبد المجيد فياض ومحمد على سيف الدين وعدلى محمود منصور
وحضور السيد المستشار الدكتور عادل عمر شريف رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد رأفت محمد عبد الواحد أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 21 لسنة 13 قضائية دستورية
المقامة من
السيد / ............................
ضد
1 - السيد / رئيس الجمهورية
2 - السيد / رئيس مجلس الشعب
3 - السيد / رئيس الوزراء
4 - السيدة / ............................
الاجراءات
بتاريخ 3 مارس سنة 1991 أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة طالبا الحكم بعدم دستورية المادة 11 مكررا من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 الخاص ببعض أحكام الأحوال الشخصية المضافة بالقانون رقم 100 لسنة 1985 بتعديل بعض أحكام قوانين الأحوال الشخصية
قدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها .
وقد نظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
وحيث إن الوقائع - على مايبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق تتحصل فى أن المدعى عليها الأخيرة كانت قد اقامت الدعوى رقم 1346 لسنة 1990 أحوال نفس كلى أمام محكمة شمال القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بتطليقها من المدعى لزواجه عليها من أخرى ، وكانت محكمة الموضوع - وبعد تقديرها لجدية الدفع بعدم الدستورية الذى أبداه أثناء نظر الدعوى الموضوعية - وقد صرحت له بإقامة دعواه الدستورية طعنا على المادة 11 مكرراً من القانون رقم 25 لسنة 1929 المضافة بالقانون رقم 100 لسنة 1985 ، فأقام الدعوى الماثلة .
وحيث إن المدعى ينعى على نص المادة 11 مكرراً المشار إليها مخالفته نص المادة الثانية من الدستور التى توجب الرجوع إلى مبادى ء الشريعة الإسلامية فيما تقره السلطة التشريعية من قواعد قانونية باعتبارها قيدا عليها لايجوز لها التنصل منها ، بقالة أن النص المطعون فيه يتعارض مع النصوص القرآنية التى تأذن بالتعدد وترخص فيه ولم تجز تقيده إلا بشرط العدل بين الزوجات، بينما قيد النص المطعون فيه التعدد بحصول الضرر دون أن يبنى ما هيته ، كذلك علق النص المطعون فيه طلب التطليق على عدم قبول الزوجة التزوج عليها صراحة ، أوضحنا بأن الزمها برفع دعواها بالتطليق خلال سنة من تاريخ علمها بالزواج الجديد وإلا سقط الحق فيها حال أن شرط عدم العدل قد يتحقق بعد فوات هذا الميعاد ، كذلك أجاز النص المطعون فيه - بمفهوم المخالفة - للزوجة أن تشترط فى عقد زواجها عدم الزواج عليها ، وهو قيد جديد على تعدد الزوجات يناقض شرط العدل بينهن .
وحيث إن المحكمة الدستورية العليا سبق لها أن قضت فى الدعوى رقم 35 سنة 9 قضائية دستورية - بجلسة 14 أغسطس سنة 1994 بأن المصلحة الشخصية المباشرة فى الطعن على الميعاد الذى حددته المادة 11 مكررا من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 المضافة بالقانون رقم 001 نة 1985 لرفع دعوى التطليق وفقا لها وأيا كان وجه الرأى فى دستوريته - لا تقوم إلا بالنسبة للزوجة - وحدها - التى تزوج عليها زوجها ، وكذلك ما قررته هذه المادة من نزول الزوجة عن دعواها تلك بقبولها التزوج عليها صراحة أو ضمنا ان ما يخصها دون غيرها ، وكانت هذه المحكمة قد انتهت إلى رفض ما أثير فى تلك الدعوى من مطاعن تتوخى إبطال نص المادة 11 مكررا المشار إليها بقالة مصادرته للحق فى تعدد الزوجات أو تقييد الحق نفسه، وأكدت أن هذا النص لايعارض التعدد، ولا ينظر إليه باعتباره ذريعة إلى حرام، ولايرمى كذلك إلى بلوغ غاية بذاتها يكتنفها الاثم أو يتصل بها، وإذ نشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية بتاريخ أول سبتمبر سنة 1994 ، وكانت الخصومة فى الدعوى الماثلة تتعلق بذات النص التشريعى الذى قضت المحكمة الدستورية العليا برفض ما أثير فى شأن مطاعن موضوعية فى الدعوى رقم 35 لسنة 9 قضائية دستورية المشار إليها، وكان من المقرر أن قضاء هذه المحكمة فى تلك الدعوى - وفى حدود ما فصلت فيه فصلا قاطعا - ان ما يحوز حجية مطلقة فى مواجهة الكافة - وبالنسبة إلى الدولة بكامل سلطاتها، وعلى امتداد تنظيماتها المختلفة، وهى حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو السعى إلى نقضه من خلال اعاده طرحه على هذه المحكمة لمراجعته إذ كان ذلك، فإن الخصومة فى الدعوى الراهنة تكون غير مقبولة .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى وبمصادرة الكفالة وألزمت المدعى المصروفات ومائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة .