الدعوى 21 لسنة 16 - دستورية - المحكمة الدستورية العليا - مرفوعة علنية رقم 21 لسنة 16 بتاريخ 01/10/1994
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة فى يوم السبت أول أكتوبر 1994 الموافق 25 ربيع الآخر1415 ه.
برئاسة السيد المستشار/ الدكتور عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة
وحضور السادة المستشارين: الدكتور محمد ابراهيم ابو العينين ومحمد ولى الدين جلال وفاروق عبد الرحيم غنيم والدكتور عبد المجيد فياض ومحمد على سيف الدين وعدلى محمود منصور
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عادل عمر شريف رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / رأفت محمد عبد الواحد أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
:
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 21 لسنة 16 قضائية دستورية .
المقامة من
- السيد/....................
ضد
1- السيد/رئيس الجمهورية
2- السيد / رئيس مجلس الشعب
3- السيد/رئيس مجلس الوزراء
4- السيد المستشار / وزير العدل
5- السيدة /...........................
الإجراءات
بتاريخ 5 مايو سنة 1994 أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة طالبا الحكم بعدم دستورية الفقرة الأخيرة من المادة 18 مكررا ثانيا من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 الخاص ببعض أحكام الأحوال الشخصية المضافة بالقانون رقم 100 لسنة 1985 بتعديل بعض أحكام قوانين الأحوال الشخصية .
قدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريرا برأيها.
وقد نظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة اصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق ، والمداولة .
حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المدعى عليها الأخيرة كانت قد أقامت الدعوى رقم 212 لسنة 1993 أحوال شخصية أمام محكمة باب شرقى الجزئية للأحوال الشخصية بالاسكندرية يطلب الحكم بصفة مؤقته فرض نفقة مؤقته لها ولصغيريها منه، وبفرض نفقة بأنواعها الثلاثة من طعام وكسوة ومصاريف علاج لصغارها منه ، وذلك من تاريخ امتناع المدعى عن الانفاق فى 1 أغسطس سنة 1989، وكانت محكمة الموضوع - وبعد تقديرها لجدية الدفع بعدم الدستورية الذى أبداه المدعى أثناء نظر الدعوى الموضوعية - قد صرحت له بإقامة دعواه الدستورية طعنا على الفقرة الأخيرة من المادة 18 مكررا ثانيا من المرسوم بقانون 25 لسنة 1929 المضافة بالقانون رقم 100 لسنة 1985 ، فاقام الدعوى الماثلة .
وحيث إن المدعى ينعى على الفقرة الأخيرة من المادة 18 مكررا ثانيا المشار اليها مخالفتها نص المادة الثانية من الدستور التى توجب الرجوع إلى مبادى ء الشريعة الإسلامية فيما تقره السلطة التشريعية من قواعد قانونية بإعتبارها قيدا عليها لا يجوز لها الفصل فيها، وبقالة أن فقهاء الشريعة الإسلامية قد أتفقوا على أن نفقة الأقارب لا تستحق إلا من تاريخ فرضها ولا تكون دينا إلا من تاريخ الحكم بها.
وحيث إن المحكمة الدستورية العليا سبق لها أن قضت فى الدعوى رقم 29 لسنة 11 ق دستورية - بتاريخ 26 مارس سنة 1994 برفض الدعوى بعدم دستورية الفقرة الأخيرة من المادة 18 مكررا ثانيا من المرسوم بقانون 25 لسنة 1929 المضافة بالقانون رقم 100 لسنة 1985، وقد نشر هذا الحكم بالجريدة الرسمية بتاريخ 14 ابريل سنة 1994، وكانت الخصومة فى الدعوى الماثلة تتعلق بذات النص التشريعى الذى قضت المحكمة الدستورية العليا برفض ما أثير فى شأنه من مطاعن موضوعية فى الدعوى رقم 29 لسنة 11 ق دستورية المشار إليها، وكان من المقرر أن قضاء هذه المحكمة فى تلك الدعوى - وفى حدود ما فصلت فيه فصلا قاطعا - إنما يجوز حجية مطلقة فى مواجهة الكافة ، وبالنسبة إلى الدولة بكامل سلطاتها ، وعلى إمتداد تنظيماتها المختلفة ، وهى حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو السعى إلى نقضه من خلال اعادة طرحه على هذه المحكمة لمراجعته ، إذ كان ذلك ، فإن الدعوى الراهنة تكون غير مقبولة .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى وبمصادرة الكفالة والزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائة جنية مقابل أتعاب المحاماة .