الدعوى 21 لسنة 8 - دستورية - المحكمة الدستورية العليا - مرفوعة علنية رقم 21 لسنة 8 بتاريخ 08/01/1994

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

باسم الشعب

 

المحكمة الدستورية العليا

 

بالجلسة العلنية المنعقدة فى يوم السبت 8 يناير سنة 1994 الموافق 26رجب سنة 1414 هـ.

برئاسة السيد المستشار الدكتور/ عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة

وعضوية الســـادة المستشاريــن:الدكتور محمد إبراهيم أبو العينين وفاروق عبد الرحيم غنيم وعبـــد الرحمــــن نصيـــــــر والدكتور عبــــــد المجيــــــــد فيـــــــاض ومحمد على سيف الدين وعدلى محمود منصور أعضـــــــــاء

وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما رئيس هيئة المفوضين

وحضور السيد/ رأفت محمد عبد الواحد أمين السر

 

أصدرت الحكم الآتي

فى القضيتين المقيدتين بجدول المحكمة الدستورية العليا برقمى 21، 24 لسنة 8 قضائية دستورية

المقامتين من

السيد/ .........................

ضـــــــــــد

1- السيد رئيس الجمهورية

2- السيد رئيس الوزراء

3- السيد رئيس مجلس الشعب

4- السيدة/ .........................

 

الإجراءات

بتاريخ 20 من سبتمبر سنة 1986 أودع المدعى صحيفة الدعوى رقم 21 لسنة 8 قضائية دستورية قلم كتاب المحكمة بطلب الحكم بعدم دستورية القانون رقم 100 لسنة 1985 بتعديل بعض قوانين الأحوال الشخصية.

وبتاريخ 15 من أكتوبر سنة 1986 أودع المدعى صحيفة الدعوى رقم 24 لسنة 8 قضائية دستورية قلم كتاب المحكمة بطلب الحكم (أصلياً) بعدم دستورية القانون رقم 100 لسنة 1985 – ذاته، و(احتياطياً) بعدم دستورية المادة 18 مكرراً من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 المعدل بالقانون رقم 100 لسنة 1985.

وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرتين طلبت فى ختامهما الحكم (أصلياً) بعدم قبول الدعويين، و (احتياطياً) برفضهما.

وبعد تحضير الدعويين أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.

ونظرت الدعويان على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة ضم الدعوى رقم 24 لسنة 8 قضائية دستورية إلى الدعوى رقم 21 لسنة 8 قضائية دستورية للارتباط وليصدر فيهما حكم واحد.

المحكمـــــــــــــة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.

حيث إن وقائع الدعويين – على ما يبين من صحيفتيهما وسائر أوراقهما – تتحصل فى أن المدعى عليها الرابعة كانت قد أقامت الدعوى رقم 303 لسنة 1983 كلى أحوال شخصية المحلة الكبرى ضد المدعى طالبة الحكم بإلزامه بأن يؤدى لها متعة تعادل نفقة خمس سنوات. وخلال أجل الحكم فى تلك الدعوى قدم المدعى مذكرة دفع فيها بعدم دستورية القانون رقم 100 لسنة 1985 بتعديل بعض أحكام قوانين الأحوال الشخصية. وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية دفعه فقد قررت إعادة الدعوى للمرافعة مصرحة له برفع الدعوى الدستورية، وإذ أعلن المدعى بذلك القرار فى 23 من سبتمبر سنة 1986 فقد أقام دعوييه الماثلتين.

وحيث إن الدعويين قد استوفتا أوضاعهما الشكلية.

وحيث إن المدعى ينعى على القانون رقم 100 لسنة 1985 – المشار إليه – صدوره بالمخالفة للأوضاع الشكلية التى تطلبها الدستور لعدم عرضه على مجلس الشورى قبل تقديمه إلى السلطة التشريعية لإقراره، كما ينعى على نص المادة 18 مكرراً المستحدثة بالقانون ذاته مخالفته أحكام الشريعة الإسلامية لتقريره المتعة للمطلقة المدخول بها فى زواج صحيح إذا طلقها زوجها بدون رضاها ولا بسبب من قبلها، حين أن المتعة لا تجب – فى زعمه- إلا للزوجة غير المدخول بها والتى لم يسم لها مهر.

وحيث إنه سبق لهذه المحكمة أن قضت بجلسة 15 من مايو سنة 1993 فى الدعوى رقم 7 لسنة 8 قضائية دستورية بأن القانون رقم 100 لسنة 1985 بتعديل بعض أحكام قوانين الأحوال الشخصية، لا يعتبر من القوانين المكملة للدستور ولا يندرج تحتها ولا يجب بالتالى عرضه على مجلس الشورى لأخذ رأيه فيه بما مؤداه استيفاء هذا القانون للأوضاع الشكلية التى تطلبها الدستور كما خلص قضاؤها إلى رفض الدعوى بالنسبة إلى الطعن على المادة 18 مكرراً من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 المعدل بالقانون رقم 100 لسنة 1985. وقد نشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية فى الخامس من يونيو 1993.

وحيث إن قضاء هذه المحكمة فيما فصل فيه فى الدعوى المشار إليها – يحوز وفقاً للمادة 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا – حجية مطلقة، ذلك أن الخصومة فى الدعوى الدستورية – وهى بطبيعتها من الدعاوى العينية – إنما توجه إلى النصوص التشريعية المدعى مخالفتها للدستور، ولا يعتبر قضاء هذه المحكمة فى شأن استيفائها للأوضاع الشكلية التى تطلبها الدستور، أو بموافقة أحكامها – كلها أو بعضها – للقواعد الموضوعية التى تضمنها منصرفاً إلى الخصوم فى الدعوى التى صدر فيها دون سواهم، بل متعدياً إلى الأغيار كافة، وملزماً كذلك الدولة بسلطاتها المختلفة وعلى امتداد تنظيماتها، متى كان ما تقدم، وكانت الحجية المطلقة التى أسبغها قانون هذه المحكمة على أحكامها فى المسائل الدستورية وامتناع الطعن عليها لازمها أن المسائل التى فصل فيها لا يجوز تجريحها من جديد بإثارة مناع فى شانها يفترض أن هذه المحكمة قد تناولتها، فإن المصلحة فى الدعوى الماثلة تكون قد زالت مما يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى.

 

فلهذه الأسبــــاب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعويين وبمصادرة الكفالة وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

 

أمين السر رئيس المحكمة