الدعوى 212 لسنة 20 - دستورية - المحكمة الدستورية العليا - مرفوعة علنية رقم 212 لسنة 20 بتاريخ 08/07/2000


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

باسم الشعب


المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت 8 يوليه سنة 2000 الموافق 6من ربيع الآخر سنة 1421هـ .
برئاسة السيد المستشار / محمد ولى الدين جلال رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين / ماهر البحيرى ومحمد على سيف الدين وعدلي محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله وعلى عوض محمد صالح وأنور رشاد العاصى ·
وحضور السيد المستشار / عبد الوهاب عبد الرازق رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر

أصدرت الحكم الآتى


فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 212 لسنة 20 قضائية دستورية .
المقامة من
السيد / .......................
ضد
1 - السيد رئيس الجمهورية
2 - السيد رئيس مجلس الوزراء
3 - السيد وكيل النائب العام للولاية على المال
4 - السيدة / ..................... بصفتها وصية على القاصرين ....... و.........................
الإجراءات
بتاريخ التاسع من نوفمبر سنة 1998 ، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة ، طلبا للحكم بعدم دستورية نص البند ( أولاً ) من المادة 39 من المرسوم بقانون رقم 119 لسنة 1952 بأحكام الولاية على المال ·
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فى ختامها الحكم برفض الدعوى ·
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها ·
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم ·
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة ·
حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المدعى كان قد تدخل فى الدعوى رقم 3933 لسنة 1994 أحوال شخصية - ولاية على المال - أمام محكمة القاهرة الابتدائية للأحوال الشخصية ، طالباً الحكم بإثبات تنازل المدعى عليها الرابعة - عن نفسها وبصفتها وصية على ولديها القاصرين - له عن مكتب المحاماة الذى كان يستأجره مورث الطرفين ، وقال بيانا لطلبه أن مورثه كان يستأجر عين النزاع بقصد استعمالها مكتباً للمحاماة ، وبعد وفاته تنازلت له المدعى عليها الرابعة عن عقد إيجار المكتب المشار إليه والمنقولات المودعة فيه وذلك بموجب عقد مؤرخ 11/4/1994 · وإذ صدر الحكم برفض دعواه ، فقد طعن فيه بالاستئناف رقم 582 لسنة 2 قضائية أحوال شخصية القاهرة · وأثناء نظره دفع بعدم دستورية المادة 39 من المرسوم بقانون رقم 119 لسنة 1952 بأحكام الولاية على المال ، وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية دفعه وصرحت له بإقامة الدعوى الدستورية ، فقد أقام الدعوى الماثلة
وحيث إن المادة 39 من المرسوم بقانون رقم 119 لسنة 1952 بأحكام الولاية على المال تنص على : لايجوز للوصى مباشرة التصرفات الآتية إلا بإذن من المحكمة :
أولا:- جميع التصرفات التى من شأنها إنشاء حق من الحقوق العينية الأصلية أو التبعية أو نقله أو تغييره أو زواله · وكذلك جميع التصرفات المقررة لحق من الحقوق المذكورة ·
ثانياً : ···················
وحيث إن من المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن المصلحة الشخصية المباشرة - وهى شرط لقبول الدعوى الدستورية - مناطها أن تتوافر علاقة منطقية بينها وبين المصلحة التى يقوم بها النزاع الموضوعى ، وذلك بأن يكون الحكم فى المسائل الدستورية المطروحة على هذه المحكمة ، لازما للفصل فى الطلبات الموضوعية المرتبطة بها ؛ وكان من المقرر كذلك أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة ، يتغيا أن تفصل المحكمة الدستورية العليا فى الخصومة الدستورية من جوانبها العملية ، وليس من معطياتها النظرية ، ومؤداه ألا تقبل الخصومة الدستورية إلا من هؤلاء الذين أضيروا من سريان النص المطعون عليه فى شأنهم ، ويشترط أن يكون هذا الضرر مستقلا بالعناصر التى يقوم عليها ، عائدا فى مصدره إلى النص المطعون فيه ، فإذا لم يكن هذا النص قد طبق أصلا على من ادعى مخالفته للدستور ، أو كان من غير المخاطبين بأحكامه ، أو كان قد أفاد من مزاياه ، أو كان الإخلال بالحقوق التى يدعيها لا يعود إليه ، دل ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة ، إذ أن إبطال النص القانونى فى هذه الصور جميعها لن يحقق للمدعى أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانونى بعد الفصل فى الدعوى الدستورية عما كان عليه قبلها ·
وحيث إنه متى كان ماتقدم ، وكان النزاع الموضوعى يدور حول طلب الحكم بإثبات تنازل المدعي عليها الرابعة للمدعى عن حق إيجار المكتب والمنقولات المودعة به لصالح المدعى ، وهو ما يعتبر تنازلاً عن حق شخصى ، وكان النص المطعون فيه يتناول بحكمه التصرفات التى يجريها الوصى نيابة عن القصر والتى من شأنها إنشاء حق من الحقوق العينية الأصلية أو التبعية أو نقله أو تغييره أو زواله ، ومن ثم فلا صلة لهذا النص بالطلبات المطروحة فى الدعوى الموضوعية ، مما يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى الماثلة ·
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وبمصادرة الكفالة وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة ·