الدعوى 22 لسنة 19 - دستورية - المحكمة الدستورية العليا - مرفوعة علنية رقم 22 لسنة 19 بتاريخ 08/10/2000


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

باسم الشعب


المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد 8 أكتوبر سنة 2000 الموافق 10 من رجب سنة 1421هـ.
برئاسة السيد المستشار/ محمد ولى الدين جلال رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: حمدى محمد على والدكتور عبد المجيد فياض وماهر البحيرى وعدلى محمود منصور وعلى عوض محمد صالح وأنور رشاد العاصى .
وحضور السيد المستشار/ عبد الوهاب عبد الرازق رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن أمين السر

أصدرت الحكم الآتى


فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 22 لسنة 19 قضائية دستورية .
المقامة من
السيد / .................................
ضد
1- السيد وزير المالية
2- السيد مدير الإدارة المركزية لضرائب المبيعات
3- السيد رئيس مركز ومدينة مغاغة
الإجراءات
بتاريخ الرابع من فبراير سنة 1997، أودع المدعى قلم كتاب المحكمة صحيفة هذه الدعوى ، طالبا الحكم بعدم دستورية الفقرتين الثالثة و الرابعة من المادة الثالثة من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن الوقائع- على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- تتحصل فى أن المدعى كان قد أقام الدعوى رقم 53 لسنة 1996 مدنى أمام محكمة مغاغة الجزئية ، ضد السيد وزير المالية وآخرين، طلبا للحكم برفع الحجز التنفيذى الموقع عليه وفاء لضريبة المبيعات المطالب بها عن نشاطه فى أعمال المقاولات واعتباره كأن لم يك، وإذ قضت تلك المحكمة برفض دعواه ، فقد طعن فيه بالاستئناف رقم 728 لسنة 32 قضائية بنى سويف مأمورية المنيا، وأثناء نظره دفع المدعى بعدم دستورية الفقرتين الثالثة و الرابعة من المادة الثالثة من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية دفعه وصرحت له بإقامة الدعوى الدستورية ، فقد أقام الدعوى الماثلة .
وحيث إن قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، كان ينص فى الفقرتين الثالثة والرابعة من المادة الثالثة منه- قبل تعديلها بالقانون رقم 2 لسنة 1997، على تخويل رئيس الجمهورية حق إعفاء بعض السلع من الضريبة وتعديل سعرها على البعض الآخر ، وكذا تعديل الجدولين رقمى (1) و (2) المرافقين للقانون اللذين يحددان سعر الضريبة على السلع والخدمات، ثم صدر بعد ذلك القانون رقم 2 لسنة 1997 متضمنا النص فى المادة (11) منه على إلغاء قرارات رئيس الجمهورية التى صدرت نفاذا للفقرتين المشار إليهما وذلك اعتباراً من تاريخ العمل بكل منها، كما نص فى المادة (12) منه على إلغاء هاتين الفقرتين.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة مؤداه ألا تفصل فى غير المسائل الدستورية التى يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعى ، ومن ثم يتحدد مفهوم هذا الشرط بأن يقيم المدعى الدليل على أن ضررا واقعياً قد لحق به، وأن يكون هذا الضرر عائداً إلى النص المطعون فيه، فإذا كان الإخلال بالحقوق التى يدعيها لا يعود إليه، أو كان النص المذكور قد أُلغى بأثر رجعى منذ تاريخ العمل به وبالتالى زال كل ما كان له من أثر قانونى منذ صدوره، دل ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة ؛ ذلك أن إبطال النص التشريعى فى هذه الحالة لن يحقق للمدعى أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانونى بعد الفصل فى الدعوى الدستورية عما كان عليه قبلها.
وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكانت المصلحة فى الدعوى الدستورية الراهنة - بقدر ارتباطها بالنزاع الموضوعى وفى حدود التصريح الصادر عن محكمة الموضوع- إنما تنحصر فى الطعن على الفقرتين الثالثة والرابعة من المادة الثالثة من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، وإذ ألغيت هاتان الفقرتان منذ تاريخ العمل بالقانون رقم 2 لسنة 1997 ، كما أُلغى ما صدر عن رئيس الجمهورية من قرارات استنادا إليها منذ تاريخ العمل بكل منها، وذلك كله إنفاذا لأحكام هذا القانون، فإنه لم تعد ثمة آثار قانونية قائمة يمكن أن تكون النصوص الطعينة قد رتبتها خلال فترة نفاذها بعد أن تم إلغاؤها بأثر رجعى ، لتغدو مصلحة المدعى - بذلك- فى الطعن عليها منتفية ، مما يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وبمصادرة الكفالة ، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة .