الدعوى 224 لسنة 19 - دستورية - المحكمة الدستورية العليا - محالة علنية رقم 224 لسنة 19 بتاريخ 09/09/2000


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

باسم الشعب


المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت 9 سبتمبر سنة 2000 الموافق 11 جمادى الآخرة سنة 1421هـ .
برئاسة السيد المستشار/ محمد ولى الدين جلال رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين : حمدى محمد على والدكتور عبد المجيد فياض وماهر البحيرى ومحمد على سيف الدين وعدلي محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله.
وحضور السيد المستشار / عبد الوهاب عبد الرازق رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر

أصدرت الحكم الآتى


فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 224 لسنة 19 قضائية دستورية . بعد أن أحالت المحكمة الإدارية العليا ملف الطعن رقم 3171 لسنة 38 قضائية عليا.
المقام من
1- السيد وزير الدفاع
2- السيد مدير المعهد الفنى للقوات المسلحة
ضد
السيد / ................. بصفته ولياً طبيعياً
على ابنه ...........................
الإجراءات
بتاريخ الثانى والعشرين من ديسمبر سنة 1997، ورد إلى قلم كتاب المحكمة ملف الطعن رقم 3171 لسنة 38 قضائية عليا بعد أن قضت المحكمة الإدارية العليا بجلسة 30/11/1997 بإحالة الأوراق إلى المحكمة الدستورية العليا لما تراءى لها من مخالفة المادة (1) من القانون رقم 99 لسنة 1983 بشأن الطعن فى قرارات مجالس الكليات والمعاهد العسكرية المعدة لتخريج ضباط القوات المسلحة ؛ لأحكام المواد (68، 167، 172) من الدستور.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فى ختامها الحكم أصلياً: بعدم قبول الدعوى واحتياطياً: برفضها.
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
وبجلسة 9/5/1998 طلب السيد/ ...................... قبول تدخله خصماً فى الدعوى .
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن الوقائع- على ما يبين من حكم الإحالة وسائر الأوراق- تتحصل فى أن المعهد الفنى للقوات المسلحة كان قد أصدر قراراً بفصل نجل المطعون ضده- الطالب بالمعهد- لرسوبه سنتين متتاليتين فى سنة دراسية واحدة ، تطبيقاً لنص المادة (19) فقرة (أ) بند (3) من القانون رقم 69 لسنة 1980 بشأن النظام الأساسى للمعهد، فأقام المطعون ضده- بصفته ولياً طبيعياً- الدعوى رقم 231 لسنة 46 قضائية أمام محكمة القضاء الإدارى ، طالباً الحكم بوقف تنفيذ هذا القرار وإلغائه، على سند من القول بأنه لم يسبقه التحقيق اللازم فيما هو منسوب إلى نجله من مخالفات أوجبت فصله، مما يجعله مشوباً بعيب مخالفة القانون وإساءة استعمال السلطة ؛ وإذ قضت تلك المحكمة بوقف تنفيذ ذلك القرار، فقد طعنت الجهة الإدارية على هذا الحكم أمام المحكمة الإدارية العليا بالطعن رقم 3171 لسنة 38 قضائية طالبة إلغاءه والقضاء بعدم اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إدارى ولائياً بنظر الدعوى ؛ وبجلسة 30/11/1997 قضت المحكمة الإدارية العليا بوقف الطعن وأمرت بإحالة الأوراق إلى المحكمة الدستورية العليا لما قدرته من أن نص المادة (1) من القانون رقم 99 لسنة 1983 المشار إليه- فيما اختص به لجنة ضباط القوات المسلحة المنعقدة بصفة هيئة قضائية دون غيرها بالنظر فى المنازعات الإدارية الخاصة بالقرارات النهائية المصدق عليها من وزير الدفاع والتى تصدرها مجالس الكليات والمعاهد العسكرية المعدة لتخريج الضباط العاملين بالقوات المسلحة - يخالف أحكام المواد (68، 167، 172) من الدستور؛ تأسيساً على أن الأولى قد حظرت النص فى القوانين على تحصين أى عمل أو قرار إدارى من رقابة القضاء وأن الثانية لا تجيز إضفاء الصفة القضائية على لجنة إدارية بحتة لمجرد وصفها بأنها تنعقد بصفتها هيئة قضائية ، وأن مؤدى الثالثة استقلال مجلس الدولة بهيئة قضاء إدارى بالمنازعات الإدارية بحيث لا يسوغ انتزاع طائفة من تلك المنازعات من اختصاصه المحجوز له بنص الدستور باعتباره قاضيها الطبيعى ، وإسناد الفصل فيها إلى اللجنة المشار إليها.
وحيث إنه عن طلب التدخل، فقد اطرد قضاء هذه المحكمة على أن شرط قبوله،أن يكون مقدماً ممن كان طرفاً فى الدعوى الموضوعية ، التى يؤثر الحكم فى المسألة الدستورية على الحكم فيها، وإذ كان طالب التدخل غير ممثل فى تلك الدعوى ، ولا يعتبر بالتالى من ذوى شأن فى الدعوى الدستورية الماثلة ، فإن الحكم بعدم قبول تدخله يكون متعيناً.
وحيث إن هيئة قضايا الدولة دفعت بعدم قبول الدعوى تأسيساً على أن المحكمة العليا سبق أن حسمت المسائل الدستورية المثارة فيها بحكمها الصادر بجلسة 7/2/1976 فى القضية رقم 4 لسنة 4 قضائية دستورية .
وحيث إن هذا الدفع مردود بما هو مقرر من أن الحجية المطلقة للأحكام الصادرة فى الدعاوى الدستورية لا يفارق نطاقها النصوص التشريعية التى كانت مثاراً للمنازعة حول دستوريتها، وفصلت فيها المحكمة فصلاً حاسماً بقضائها، أما غيرها ممالم يكن مطروحاً عليها ولم تفصل فيه فعلاً فلا تمتد إليه تلك الحجية ، إذ كان ذلك، وكان الحكم الصادر فى القضية رقم 4 لسنة 4 قضائية دستورية المشار إليه قد اقتصر على الفصل فى دستورية اختصاص لجنة ضباط القوات المسلحة المنعقدة بصفة هيئة قضائية دون غيرها- وفقاً لنص المادة (1) من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 96 لسنة 1971 بشأن الطعن فى قرارات لجان الضباط بالقوات المسلحة - بالنظر فى المنازعات الإدارية الخاصة بالقرارات النهائية التى تصدرها لجان الضباط بالقوات المسلحة ؛ فإن حجية الحكم السابق يتعين ألاتبرح هذا النطاق، لتقتصر عليه وحده،
لاتتجاوزه إلى سواه من اختصاص آخر استحدثه المشرع- بعد صدور الحكم السالف ذكره- لتلك اللجنة بنص المادة (1) من القانون رقم 99 لسنة 1983 المشار إليه، مما يتعين معه الحكم برفض الدفع بعدم القبول.
وحيث إن المصلحة الشخصية المباشرة - وهى شرط يلزم تحققه لقبول الدعوى الدستورية - يحدد للخصومة الدستورية نطاقها، فلا تندرج تحتها إلا النصوص التشريعية التى يؤثر الحكم بصحتها أو بطلانها بصفة مباشرة على النزاع الموضوعى دون ما سواها؛ إذ كان ذلك، وكان المدعى قد أقام دعواه الموضوعية - أمام محكمة القضاء الإدارى - طالباً وقف تنفيذ وإلغاء قرار المعهد الفنى للقوات المسلحة بفصل نجله منه، وكان النص الطعين قد عقد الاختصاص بنظر تلك الدعوى للجنة ضباط القوات المسلحة من عقدة بصفة هيئة قضائية ، فإن مصلحته الشخصية المباشرة إنما تقتصر على ماتعلق من نص المادة (1) من القانون رقم 99 لسنة 1983 سالف الذكر، بطلاب المعاهد العسكرية دون غيرهم من المخاطبين بأحكامها، ففى هذا الإطار وحده يتحدد نطاق الخصومة الدستورية الراهنة ولا يمتد إلى غير ذلك من أحكام النص الأخرى .
وحيث إن المادة (1) من القانون رقم 99 لسنة 1983- المطعون فيها- تنص على ما يأتى :
تختص لجنة ضباط القوات المسلحة المنعقدة بصفه هيئة قضائية دون غيرها بالنظر فى المنازعات الإدارية الخاصة بالقرارات النهائية المصدق عليها من وزير الدفاع والتى تصدرها مجالس الكليات والمعاهد العسكرية المعده لتخريج الضباط العاملين بالقوات المسلحة .
كما تنص المادة (2) منه على أن يسرى على الطعن فى القرارات المشار إليها فى المادة السابقة ذات الأحكام والقواعد والإجراءات المقررة للطعن فى قرارات لجان الضباط بالقوات المسلحة . وتكشف المذكرة الإيضاحية المرافقة لهذا القانون عما دفع المشرع لإصداره بقولها أنه صدر القانون رقم 96 لسنة 1971 فى شأن الطعن فى قرارات لجان الضباط للقوات المسلحة ونص فيه على اختصاص لجنة ضباط القوات المسلحة المنعقدة بهيئة قضائية بنظر المنازعات الإدارية الخاصة بالقرارات النهائية التى تصدرها لجان الضباط بالقوات المسلحة ؛ كما نص على إنشاء لجنة قضائية بكل فرع من أفرع القوات المسلحة تختص بالفصل فى باقى المنازعات الإدارية الخاصة بضباط القوات المسلحة ؛ ثم صدر القانون رقم 123 لسنة 1981 بشأن خدمة ضباط الشرف وضباط الصف والجنود بالقوات المسلحة ونص فى المادة (129) منه على تشكيل لجان قضائية عسكرية تختص بالفصل فى المنازعات الإدارية الخاصة بضباط الصف والجنود ذوى الراتب العالى بالقوات المسلحة .
ولما كان العمل قد أثبت أن هناك بعض المنازعات الإدارية تنشأ عن القرارات النهائية المصدق عليها من وزير الدفاع التى تصدرها مجالس الكليات أو المعاهد العسكرية المعدة لتخريج الضباط العاملين بالقوات المسلحة .
وتوحيداً للأحكام والقواعد والإجراءات التى تسرى على الطعن فى القرارات الإدارية الصادرة فى القوات المسلحة فقد رؤى التقدم بمشروع القانون المرافق.
وحيث إن لجنة ضباط القوات المسلحة المنعقدة بصفة هيئة قضائية التى اختصها قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 96 لسنة 1971 بالنظر دون غيرها فى المنازعات الإدارية الخاصة بالقرارات النهائية الصادرة فى شأن الضباط بالقوات المسلحة - وعلى ما استقر عليه قضاء المحكمة العليا بحكمها المتقدم- هى هيئة ذات اختصاص قضائى ، وذلك تأسيساً على أن المصلحة العامة وطبيعة الأوضاع فى القوات المسلحة تستلزم وضع المنازعات الإدارية الخاصة بأفراد هذه القوات فى يد أسرتهم العسكرية ، بالنظر إلى الصلة الوثيقة بين أداء الضابط لمهام وظيفته العسكرية وبين ما يصدر فى شأنه من قرارات إدارية بدءاً بقرار إلحاقه بالخدمة العسكرية ونهاية بقرار إنهاء تلك الخدمة .
وحيث إنه ولئن فوض الدستور- بمقتضى المادة (183)- المشرّع فى تنظيم القضاء العسكرى وبيان اختصاصاته، إلا أنه قيد هذا التفويض- بنص غير مسبوق- بأن يكون ذلك التنظيم فى حدود المبادئ الواردة فى الدستور، وإذ كان الدستور بما نص عليه فى المادة (68) من أن لكل مواطن حق الالتجاء إلى قاضيه الطبيعى ، قد دل- على ماجرى عليه قضاء هذه المحكمة - على أن هذا الحق فى أصل شرعته هو حق للناس كافة تتكافأ فيه مراكزهم القانونية فى سعيهم لرد العدوان على حقوقهم دفاعاً عن مصالحهم الذاتية ، وأن الناس جميعاً لا يتمايزون فيما بينهم فى مجال حقهم فى النفاذ إلى قاضيهم الطبيعى ، ولا فى نطاق القواعد الإجرائية أو الموضوعية التى تحكم الخصومة القضائية ولا فى مجال التداعى بشأن الحقوق المدعى بها وفق مقاييس موحدة عند توافر شروطها، إذ ينبغى دوماً أن يكون للخصومة الواحدة قواعد موحدة سواء فى مجال اقتضائها أو الدفاع عنها أو الطعن فى الأحكام التى تصدر فيها، وكان مجلس الدولة - بنص المادة (172) من الدستور- هو قاضى القانون العام فى المنازعات الإدارية والدعاوى التأديبية ، ما فتئ قائماً عليها، باسطاً ولايته على مختلف أشكالها وتعدد صورها؛ لما كان ماتقدم وكانت المادة (65) من الدستور تنص على أن تخضع الدولة للقانون، وأن استقلال القضاء وحصانته ضمانان أساسيان لحماية الحقوق والحريات، وكان الدستور قد أكد فى المادة (165) أن المحاكم هى التى تتولى السلطة القضائية ؛ فإنه إذا ما قدر المشرع ملاءمة إسناد الفصل فى بعض الخصومات اسثناء إلى إحدى الهيئات ذات الاختصاص القضائى فإن سلطته فى هذا الشأن تكون مقيدة بعدم الخروج على نصوص الدستور، وعلى الأخص تلك التى تضمنتها المواد (40، 68، 165، 172) بل يتعين عليه التأليف بينها فى مجموعها، وبما يحول دون تناقضها فيما بينها أو تهادمها، ومن ثم فلا يجوز- على ما اطرد عليه قضاء هذه المحكمة - إيلاء سلطة القضاء فى منازعات بعينها إلى غير قاضيها الطبيعى إلا فى أحوال استثنائية تكون الضرورة فى صورتها الملجئة هى مدخلها، وصلتها بالمصلحة العامة -فى أوثق روابطها- مقطوعاً بها، ومبرراتها الحتمية لا شبهة فيها، وهذه العناصر جميعها ليست بمنأى عن الرقابة القضائية لهذه المحكمة ، بل تخضع لتقييمها، بما لا يُخرج نص أى من المادتين (68، 172) من الدستور عن أغراضها التفافاً حولها، بل يكون لمضمونها مجاله الطبيعى الذى حرص المشرع الدستورى على عدم جواز إهداره، ذلك أن ما يقرره الدستور فى المادة (167) لا يجوز اتخاذه موطئاً لاسنتزاف اختصاص المحاكم أو التهوين من تخصيص الدستور بعضها بمنازعات بذواتها باعتبارها قاضيها الطبيعى وصاحبة الولاية العامة بالفصل فيها.
وحيث إنه لما كان ما تقدم، وكانت الأنزعة الإدارية فيما يصدر فى شأن طلاب المعاهد العسكرية من قرارات إدارية سواء ما اتصل منها بتحصيلهم الدراسى ، أو ما تعلق باجتيازهم لما يعقد لهم من اختبارات، إنما تتماثل فى طبيعتها وتتحد فى جوهرها مع المنازعات الخاصة بأقرانهم طلاب الجامعات والمعاهد العليا التابعة لوزارة التعليم أو الخاضعة لإشرافها فهى صنوها، والدراسة هى لبها ومحورها جميعاً، وهؤلاء وأولئك يدعون فيها بصفة واحدة بكونهم طلاباً، وكان يلزم إعما لاً للأصل المقرر بنص المادة (172) من الدستور أن ينعقد الأختصاص بنظرها جميعاً- دون تفرقة - لمحاكم مجلس الدولة باعتباره قاضيها الطبيعى ، إذ كان ذلك فإن النص الطعين إذ أفرد المنازعات المتعلقة بطلاب المعاهد العسكرية بنظام قضائى خاص يشذ عن نظام التداعى الأصلى فى شأن المنازعات الإدارية قاطبة ، منحياً ما بين هذه النظائر- المتحدة معطياتها- من توافق، مفترضاً تخالفها فيما بينها، إنما يخل بما يتعين قيامه من قواعد موحدة فى شأنها عامة ، ويخص هذا الفريق من الطلاب- دون جموعهم- بالتنظيم المطعون فيه، مع أنهم- فى عمومهم- إزاء حق التقاضى فيما ينشأ عن دراستهم من أنزعة ، ذوو مراكز قانونية متماثلة .
وحيث إن ما تغياه المشرع- بالنص الطعين- من توحيد القواعد التى تسرى على الطعن فى القرارات الإدارية الصادرة فى القوات المسلحة ، لا يقوم دليلاً على أن واقعاً قائماً، بات ضرورة ملجئة ، أوجبت- تحقيقاً للصالح العام- انتزاع الاختصاص بنظر المنازعات التى عناها من مجلس الدولة المعقود له أصلاً ولاية القضاء فيها باعتباره قاضيها الطبيعى واسناده استثناء إلى اللجنة المشار إليها، خاصة وأن طلاب المعاهد العسكرية لا يندرجون قبل تخرجهم منها ضمن الضباط العاملين فى القوات المسلحة ، بما مؤداه: أن أنزعتهم الإدارية إنما تزايلها وتنفك عنها تلك الطبيعة الخاصة التى أملت أن تختص تلك اللجنة - دون غيرها- بنظر منازعات أولئك الضباط فى القرارات الإدارية المتعلقة بشئونهم الوظيفية والانضباطية ، ومن ثم فإن قياس أولاهما على أخراهما هو قياس فى غير محله.
وحيث إنه لما كان ما تقدم، فإن النص الطعين- فيما جاوز القرارات الإدارية الصادرة فى الشئون الانضباطية لهؤلاء الطلاب- يكون قد مايز- فى مجال ممارسة حق التقاضى - بين المواطنين المتكافئة مراكزهم القانونية ، دون أن يستند هذا التمييز إلى أسس موضوعية تقتضيه، بما يمثل إخلالاً بمبدأ مساواة المواطنين أمام القانون، معطلاً مبدأ خضوع الدولة للقانون، ومعوقاً لحق التقاضى ، وموهناً من استقلال السلطة القضائية ، منتقصاً دون ضرورة ملجئة من اختصاص مجلس الدولة باعتباره صاحب الولاية العامة بنظر المنازعات الإدارية وقاضيها الطبيعى مخالفاً بذلك أحكام المواد (40، 65، 68، 165، 172) من الدستور.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم دستورية نص المادة (1) من القانون رقم 99 لسنة 1983 فيما تضمنه من إطلاق اختصاص لجنة ضباط القوات المسلحة المنعقدة بصفة هيئة قضائية دون غيرها بالنظر فى المنازعات الإدارية الخاصة بالقرارات النهائية المصدق عليها من وزير الدفاع التى تصدرها مجالس المعاهد العسكرية المعدة لتخريج الضباط العاملين بالقوات المسلحة فى شأن الطلاب المقيدين بها.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
صدر هذا الحكم بالهيئة المبينه بصدرة , اما السيد المستشار محمد علي سيف الدين الذي سمع المرافعه و حضر المداولة و وقع مسودة الحكم , فقد جلس بدلة عند تلاوته السيد المستشار انور رشاد العاصي .