الدعوى 25 لسنة 12 - دستورية - المحكمة الدستورية العليا - مرفوعة علنية رقم 25 لسنة 12 بتاريخ 07/05/1994

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

باسم الشعب

 

المحكمة الدستورية العليا

 

بالجلسة العلنية المنعقدة في يوم السبت 7 مايو سنة 1994 الموافق 26 ذو القعدة سنة 1414هـ .

برئاسة السيد المستشار الدكتور عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة

وحضور السادة المستشارين : الدكتور محمد ابراهيم أبو العينين ومحمد ولى الدين جلال وفاروق عبد الرحيم غنيم وعبد الرحمن نصير ومحمد على سيف الدين ومحمد عبد القادر عبد الله . أعضاء

وحضور السيد المستشار نجيب جمال الدين علما المفوض

وحضور السيد رأفت محمد عبد الواحد أمين السر

 

أصدرت الحكم الآتى

 

فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 25 لسنة 12 دستورية

المقامة من

.............................

ضد

السيد / رئيس الجمهورية

السيد / رئيس مجلس الشعب

السيد / رئيس مجلس الوزراء

السيدة / .............................

 

الإجراءات

بتاريخ 22ابريل 1990 أودع المدعى صحيفة الدعوى الماثلة قلم كتاب المحكمة طالبا الحكم بعدم دستورية المادة 11 مكرراً من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 الخاص ببعض أحكام الأحوال الشخصية المضافة بالقانون رقم 100 لسنة 1985 مع ما يترتب على ذلك من آثار قانونية .

قدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة برأيها طلبت فى ختامها الحكم برفض الدعوى .

وبعد تحضير الدعوى أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها .

ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .

 

المحكمة

 

بعد الاطلاع على الأوراق والمداولة

حيث إن الوقائع - على مايبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المدعى عليها الرابعة فى الدعوى الراهنة ، كانت قد أقامت ضد المدعى الدعوى رقم 205 لسنة 89 كلى نفس دسوق طالبة الحكم بتطليقها منه طلقة بائنة ، وذلك للزواج عليها من آخرى ، إستناداً إلى نص المادة 11 مكرراً من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 المضافة بالقانون رقم 100 لسنة 1985 0 وأثناء نظر الدعوى أمام المحكمة المذكورة دفع المدعى فى الدعوى الماثلة بعدم دستورية هذه المادة لمخالفتها أحكام الشريعة الإسلامية . وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية دفعه وصرحت له بإقامة الدعوى الدستورية ، فقد أقام الدعوى الماثلة . وبجلسة 14اكتوبر 1990 عدلت المدعية فى الدعوى الموضوعية طلباتها إلى طلب الحكم بتطليقها طلقة بائنة للهجر والضرر وسوء العشرة وعدم الإنفاق وذلك بالتطبيق لنص المادة (6) من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 متنازلة بذلك عن طلب التطليق بناء على المادة 11 مكرراً سالفة الذكر .

وحيث إن الثابت من الأوراق أن المدعية فى دعوى الموضوع - التى دفع فيها زوجها بعدم دستورية النص التشريعى المطعون عليه - قد عدلت طلباتها فيها إلى طلب الحكم بتطليقها طلقة بائنة للهجر والضرر وسوء العشرة وعدم الإنفاق ، وتنازلت بذلك عن طلب تطليقها للزواج عليها بأخرى ، وكان من المقرر قانونا - وعلى ماجرى به قضاء هذه المحكمة - أن المصلحة الشخصية المباشرة تعد شرطاً لقبول الدعوى الدستورية ، ومناطها أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة فى الدعوى الموضوعية ، وذلك بأن يكون الحكم فى المسألة الدستورية لازما للفصل فى الطلبات الموضوعية المرتبطة بها المطروحة على محكمة الموضوع ، متى كان ذلك ، وكان شرط المصلحة الشخصية المباشرة يعتبر محدداً فكرة الخصومة فى الدعوى الدستورية ، ومبلوراً نطاق المسألة الدستورية التى تدعى هذه المحكمة للفصل فيها ، فإن لازم ذلك أن يكون الحكم الصادر فى الدعوى الدستورية مؤثراً فيما تنتهى إليه محكمة الموضوع فى شأن الطلبات الموضوعية المرتبطة بها ، فإذا لم يكن له بها من صلة ، كانت الدعوى الدستورية غير مقبولة . وحيث إنه متى كان ماتقدم ، وكان إبطال النص التشريعى المطعون عليه فى الدعوى الدستورية التى أقامها الزوج لن يعود عليه بأية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانونى بعد الفصل فى هذه الدعوى عما كان عليه عند رفعها بعد أن عدلت المدعيه طلباتها فى الدعوى الموضوعية على النحو سالف البيان ، فإن الخصومة فى الدعوى الدستورية تكون منتهية .

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بانتهاء الخصومة فى الدعوى.