الدعوى 3 لسنة 17 - تنازع - المحكمة الدستورية العليا - مرفوعة علنية رقم 3 لسنة 17 بتاريخ 02/12/1995

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

باسم الشعب

 

المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة فى يوم السبت 2 ديسمبر سنة 1995 الموافق 9 رجب 1416 هـ .

برئاسة السيد المستشار الدكتور / عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة

وحضور السادة المستشارين: عبد الرحمن نصير وسامى فرج يوسف والدكتور عبد المجيد فياض ومحمد على سيف الدين وعدلى محمود من صور ومحمد عبد القادر عبد الله. أعضاء

وحضور السيد المستشار الدكتور/ حنفى على جبالى رئيس هيئة المفوضين

وحضور السيد / أحمد عطيه أحمد منسى أمين السر

أصدرت الحكم الآتى

 

فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 3 لسنة 17 قضائية تنازع

المقامة من

السيد / .....................

ضد

1 - السيد/ رئيس الجمهورية

2 - السيد / وزير العدل

3 - السيد / النائب العام

4 - السيد / محافظ الغربية

5 - السيد / رئيس الوحدة المحلية لمركز ومدينة المحلة الكبرى

 

الإجراءات

بتاريخ 4 يناير سنة 1995، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة طالبا الفصل فى التناقض القائم بين الحكم الصادر من محكمة الجنح المستأنفة فى القضية رقم 5597 لسنة 93 جنح مستأنف أول المحلة الكبرى ، والحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بطنطا فى الدعوى رقم 1538 لسنة 1 قضائية .

وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى .

وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.

ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .

حيث إن الوقائع - على مايبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المدعى كان قد استأجر من نادى 23 يوليو الرياضى بالمحلة الكبرى ، صالة لإقامة الأفراح والحفلات بها. ثم تقدم لمجلس مدينة المحلة الكبرى بطلب لاستخراج ترخيص لإدارتها، إلا أن المجلس ظل ممتنعا عن منح هذا الترخيص، ثم قيدت ضده الجنحة رقم 5597 لسنة 93 جنح مستأنف المحلة الكبرى ، بمقولة قيامه ببناء صالة للأفراح والاحتفالات، دون ترخيص بذلك من جهة الاختصاص. وبجلسة 18 أكتوبر 1993 عوقب المتهم بالحبس شهراً مع وقف التنفيذ والإزالة . وإذ كان المدعى قد أقام الدعوى رقم 2136 لسنة 20 قضائية أمام المحكمة الإدارية بطنطا، طالبا الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء قرار جهة الإدارة السلبى بالامتناع عن إصدار ترخيص لإدارة صالة الأفراح والاحتفالات المشار إليها، وكانت هذه الدعوى قد أحيلت من المحكمة الإدارية بطنطا إلى محكمة القضاء الإدارى للاختصاص، حيث قيدت برقم 1538 لسنة 1 قضائية ، وقضى فيها بجلسة 19 يوليو 1994 بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وكان المدعى قد ارتأى أن ثمة تناقضا بين الحكم الصادر من محكمة الجنح المستأنفة فى القضية رقم 5597 لسنة 1993، وذلك فيما قضى به من إزالة العقار محل النزاع من جهة ، والحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بطنطا فى الدعوى رقم 1538 لسنة 1 قضائية فيما قضى به من وقف تنفيذ القرار السلبى بالامتناع عن ترخيص المحل المؤجر للمدعى ، فقد أقام دعواه الماثلة بطلب فض هذا التناقض.

ومن حيث إن البند ثالثا من المادة 25 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 قد أسند لها دون غيرها، الاختصاص بالفصل فى النزاع الذى يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين صادرأحدهما من أية جهة من جهات القضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائى والآخر من جهة أخرى منها؛ وكان يتعين على كل ذى شأن وعملا بنص الفقرة الثانية من المادة 32 من قانون المحكمة الدستورية العليا -أن يبين فى طلب فض التناقض بين الحكمين النهائيين، النزاع القائم حول التنفيذ، ووجه التناقض بين الحكمين ؛ وكان المشرع ضمانا لإنباء المحكمة الدستورية العليا- وبما لا تجهيل فيه - بأبعاد التنازع - تعريفا بها، ووقوفا على ماهيتها على ضوء الحكمين المتنازعين، قد حتم فى المادة 34 من قانونها، أن يرفق بطلب التنازع، صورة رسمية من كل من هذين الحكمين، والا كان الطلب غير مقبول، وكان من المقرر وفقا لقضاء المحكمة الدستورية العليا، أن هاتين الصورتين لا بد أن تشتملا بمقوماتهما على عناصر الحكمين محل التنازع على الاختصاص، وأن يقدما معا عند رفع الأمر إلى المحكمة الدستورية العليا، باعتبار أن ذلك يعد إجراء جوهريا تغيا مصلحة عامة حتى ينتظم التداعى فى المسائل التى حددها قانون المحكمة الدستورية العليا، وفقا لأحكامه. متى كان ذلك، وكان المدعى لم يرفق بطلب التنازع إلا الصورة الرسمية للحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بطنطا فى الدعوى رقم 1538 لسنة 1 قضائية المشار إليها، فإن الحكم بعدم قبول دعواه، يكون لازما.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .