الدعوى 3 لسنة 19 - تنازع - المحكمة الدستورية العليا - مرفوعة علنية رقم 3 لسنة 19 بتاريخ 05/02/2000


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

باسم الشعب


المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت 5 فبراير سنة 2000 الموافق 29 شوال سنة 1420هـ .
برئاسة السيد المستشار / محمد ولى الدين جلال رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين :فاروق عبد الرحيم غنيم وحمدى محمد على والدكتور عبد المجيد فياض وماهر البحيرى ومحمد على سيف الدين ومحمد عبد القادر عبد الله.
وحضور السيد المستشار / عبد الوهاب عبد الرازق رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر

أصدرت الحكم الآتى


فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 3 لسنة 19 قضائية تنازع.
المقامة من
السيد / ......................
ضد
1- السيد / ...........................
2- السيد / محضر أول محكمة بندر دسوق الجزئية
الإجراءات
بتاريخ العشرين من مايو سنة 1997، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة ، طالبا الحكم أولا: بوقف تنفيذ الحكمين رقم 294 لسنة 1995 مدنى كلى دسوق، ورقم 1343 لسنة 1996مدنى كلى كفر الدوار. ثانيا : فى الموضوع، بعدم الاعتداد بالحكم الأول وتنفيذ الحكم الأخير.
وبعد تحضير الدعويين أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
وعُرض طلب وقف تنفيذ الحكمين المشار إليهما، على المستشار رئيس المحكمة الدستورية العليا فأصدر قراره فى 9/6/1997 برفض هذا الطلب.
ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن الوقائع- على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- تتحصل فى أن المدعى قد أقام الدعوى رقم 1343 لسنة 1996 مدنى كلى كفر الدوار طالباً إلزام بائع العقار المبين بصحيفة الدعوى بتسليمه إليهن فقضت له المحكمة بذلك. ثم تصرف البائع فى ذات العقار بالبيع للمدعى عليه الأول الذى صدر لصالحه حكم من محكمة دسوق الابتدائية فى الدعوى رقم 294 لسنة 1995 مدنى كلى دسوق قضى بالحاق محضر الصلح- الذى أبرم بين الطرفين متضمنا إلزام البائع بالتسليم- بمحضر الجلسة وجعله فى قوة السند التنفيذى . وإذ تراءى للمدعى أن ثمة تناقضاً بين هذين الحكمين النهائيين على نحو يتعذر معه تنفيذهما معا فقد أقام الدعوى الماثلة .
وحيث إن مناط قبول طلب الفصل فى النزاع الذى يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين طبقا للبند ثالثا من المادة (25) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، هو- وعلى ماجرى به قضاء هذه المحكمة - أن يكون أحد الحكمين صادرا من أية جهة من جهات القضاء، أو هيئة ذات اختصاص قضائى والثانى من جهة أخرى منهان وأن يكونا قد حسما النزاع فى موضوعه، وتناقضا بحيث يتعذر تنفيذهما معان مما مؤداه أن النزاع المتعلق بهذا التناقض وتنعقد لهذه المحكمة ولاية الفصل فيهن هو ذلك الذى يقوم بين حكمين نهائيين صادرين عن جهتين قضائيتين مختلفتين، ولاك ذلك ما قد يثور من تناقض بين الأحكام الصادرة عن جهة قضائية واحدة ، إذ لا اختصاص للمحكمة الدستورية العليا بتقويم ما قد يشوب أحكامها من إعوجاج، بل مرد الأمر فى تصحيحها إلى مايتنظم محاكم هذه الجهة من تدرج فيما بينها يجعل لبعضها علوا على بعض بما يخول الدرجة الأعلى حق مراجعة قضاء الدرجة الأدنى فى الحدود التى ينص عليها القانون. لما كان ذلك وكان البين من الأوراق أن الحكمين المدعى بتناقضهما صادران من محكمتين تابعتين لجهة قضاء واحدة هى جهة القضاء العادى ، فإن مناط قبول الطلب الراهن يكون منتفياًن ويتعين من ثم القضاء بعدم قبول الدعوى .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .