الدعوى 32 لسنة 17 - دستورية - المحكمة الدستورية العليا - مرفوعة علنية رقم 32 لسنة 17 بتاريخ 03/08/1996

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

 

 

باسم الشعب

 

المحكمة الدستورية العليا

 

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت 3 أغسطس سنة 1996 م الموافق 18 ربيع الأول سنة 1417هـ.

برئاسة السيد المستشار الدكتور/ عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة

وعضوية الســـادة المستشاريــن/ نهاد عبد الحميد خلاف وفـــاروق عبــــد الرحيــــم غنيــــم وسامــــى فــــرج يوســــف والدكتــــور عبد المجيــــد فياض ومحمــــد على سيـــف الدين ومحمد عبد القادر عبد الله أعضـــــــــاء

وحضور السيد المستشار / سعيد مرعى عمرو رئيس هيئة المفوضين

وحضور السيد/ حمدى أنور صابر أمين السر

 

أصدرت الحكم الآتي

فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 32 لسنة 17 قضائية دستورية

المقامة من

السيد/ ......................

ضـــــــــــد

1- السيد رئيس الجمهورية

2- السيد رئيس مجلس الوزراء

3- السيد المستشار النائب العام

 

الإجراءات

بتاريخ 6 مايو سنة 1995 أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالباً الحكم بعدم دستورية نص المادة 48 مكرراً من قرار رئيس الجمهورية رقم 182 لسنة 1960 فى شان مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها، المعدل بالقانونين رقمى 40 لسنة 1966 و 122 لسنة 1989.

وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة بدفاعها طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.

وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.

ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.

المحكمـــــــــــــة

بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة.

حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن النيابة العامة قد أقامت الدعوى الجنائية فى القضية رقم 4957 لسنة 1993 جنح الجمرك ضد المدعى عملاً بالمادة 48 مكرراً من القرار بقانون رقم 182 لسنة 1960 فى شان مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها، المعدل بالقانونين رقمى 40 لسنة 1966 و122 لسنة 1989 استناداً إلى ما ورد بمحضر الشرطة من انه مسجل خطر سبق ضبطه فى العديد من قضايا المخدرات، آخرها القضية رقم 18 لسنة 1993 جنايات قسم الجمرك، وأن نشاطه قد اتسع فى تهريبها والاتجار فيها، وإذ قضت محكمة جنح الجمرك بجلسة 5/12/1994 غيابياً بإيداع المتهم إحدى مؤسسات العمل المختصة لمدة سنة، فقد عارض فى هذا الحكم حيث قضت المحكمة بجلسة 23/1/1995 باعتبار المعارضة كأن لم تكن. وإذ طعن فى هذا الحكم بالاستئناف رقم 2276 لسنة 1995 جنح مستأنف غرب أمام محكمة الجنح المستأنفة، وكان قد دفع بجلسة 9/4/1995 بعدم دستورية نص المادة 48 مكرراً من القرار بقانون رقم 182 لسنة 1960 المشار إليه، فقد أجلت المحكمة – بعد تقديرها لجدية هذا الدفع – نظر الدعوى إلى جلسة 7/5/1995، وصرحت للمدعى برفع الدعوى الدستورية، فأقامها.

وحيث إن المدعى ينعى على النص المطعون فيه انطواءه على اعتداء على الحرية الشخصية، وإخلاله بمبدأ شرعية الجرائم والعقوبات وإهداره لافتراض البراءة بالمخالفة للمواد 41و 66 و67 من الدستور.

وحيث إن هذه المحكمة سبق لها أن تناولت هذه المسألة الدستورية عينها، بحكمها الصادر بجلسة 15 يونيه 1996 فى القضية رقم 49 لسنة 17 قضائية دستورية الذى قضى بعدم دستورية نص المادة 48 مكرراً من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 182 لسنة 1960 فى شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها. وقد نشر هذا الحكم بالجريدة الرسمية بتاريخ 27 يونيه 1996.

وحيث ان قضاء هذه المحكمة - فيما فصل فيه على النحو المتقدم - إنما يجوز حجية مطلقة فى مواجهة الكافة ، وبالنسبة إلى الدولة بكامل سلطاتها وعلى امتداد تنظيماتها ، وهى حجية تعتبر بذاتها قولا فصلا لا يقبل تعقيبا . إذ كان فى ذلك ، فإن الخصومة فى الدعوى الدستورية الراهنة تكون منتهية .

فلهذه الأسبــــاب

حكمت المحكمة باعتبار الخصومة منتهية.

 

أمين السر رئيس المحكمة