الدعوى 35 لسنة 15 - دستورية - المحكمة الدستورية العليا - مرفوعة علنية رقم 35 لسنة 15 بتاريخ 05/11/1994

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

باسم الشعب

 

المحكمة الدستورية العليا

 

بالجلسة العلنية المنعقدة فى يوم السبت 5 نوفمبر سنة 1994 الموافق غرة جمادى الآخرة سنة 1415 ه .

برئاسة السيد المستشار الدكتور عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة

وحضور السادة المستشارين : الدكتور/ محمد إبراهيم أبوالعينين ومحمد ولى الدين جلال وفاروق عبد الرحيم غنيم وعبد الرحمن نصير والدكتور/ عبد المجيد فاض ومحمد على سيف الدين

وحضور السيد المستشار نجيب جمال الدين علما المفوض

وحضور السيد رأفت محمد عبد الواحد أمين السر

 

أصدرت الحكم الآتى

 

فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 35 لسنة 15 قضائية دستورية

المقامة من

السيد / ........................

ضد

1 - السيدة / ........................

2 - السيد / رئيس مجلس الشعب

3 - السيد / وزير العدل

4 - السيد / رئيس الوزراء

 

الإجراءات

بتاريخ 5 ديسمبر سنة 1993 أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة طالبا الحكم بعدم دستورية المادة 11 مكررا من المرسوم بقانون رقم 52 لسنة 1929 الخاص ببعض أحكام الأحوال الشخصية المضافة بالقانون رقم 100 لسنة 1985 بتعديل بعض أحكام قوانين الأحوال الشخصية .

قدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى

وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها .

وقد نظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة اصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة .

وحيث إن الوقائع -على مايبين من صحيفة الدعوى - وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المدعى عليها الأولى كانت قد أقامت الدعوى رقم 557 لسنة 1991أحوال شخصية - نفس - كلى بنها بطلب الحكم بتطليقها من المدعى طلقة بائنة وأمره بعدم التعرض لها فى أمور الزوجية ، وذلك لزواجه عليها من أخرى ، وبجلسة 3 مايو سنة 1992 قضت محكمة أول درجة غيابيا بتطليقها منه طلقة بائنة ، وإذ رفضت معارضته فى هذا الحكم ، فقد طعن فيه بالاستئناف رقم 20 لسنة 26 قضائية أمام مأمورية استئناف بنها ، والتى قضت فيه بجلسة 9 نوفمبر سنة 1993 - حضوريا اعتباريا - بتأييد الحكم المستأنف ، وكان المدعى قد عارض فى هذا الحكم الاستئنافى بالاستئناف رقم 512 لسنة 62 قضائية ودفع - أثناء نظر المعارضة - بعدم دستورية المادة 11 مكرراً المشار إليها ، وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية الدفع بعدم الدستورية ، فقد صرحت للمدعى بإقامة دعواه الدستورية ، فأقام الدعوى الماثلة

وحيث إن المدعى ينعى على الفقرة الثانية من المادة 11 مكررا - آنفة البيان - مخالفتها نص المادة الثانية من الدستور التى توجب الرجوع إلى مبادئ الشريعة الإسلامية فيما تقره السلطة التشريعية من قواعد قانونية باعتبارها قيدا عليها لا يجوز لها التنصل منها ، وبقالة أن نص هذه الفقرة يتعارض مع النصوص القرآنية التى تأذن بالتعدد وترخص فيه ، ولم تجز تقييده إلا بشرط العدل بين الزوجات ، وأن عدم دستورية الفقرة الثانية من المادة 11 مكررا المطعون فيها يستتبع إبطال باقى فقراتها لارتباطها بها بما لا يقبل الفصل أو التجزئة .

وحيث إن المحكمة الدستورية العليا سبق لها أن قضت فى الدعوى رقم 35 لسنة 9 قضائية دستورية بجلسة 14 أغسطس سنة 1994 برفض ما أثير فيها من مطاعن كانت تتوخى إبطال نص المادة 11 مكررا - آنفة البيان - بمقولة مصادرته للحق فى تعدد الزوجات أو تقييد الحق فيه ، وانتهت هذه المحكمة إلى أن ذلك النص لا يعارض التعدد ، ولا ينظر إليه باعتباره ذريعة إلى حرام ، ولا يرمى كذلك إلى بلوغ غاية بذاتها يكتنفها الإثم أو يتصل بها ، وإذ نشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية بتاريخ أول سبتمبر 4991 ، وكانت الخصومة فى الدعوى الماثلة تتعلق بذات النص التشريعى الذى قضت المحكمة الدستورية العليا برفض ما أثير فى شأنه من مطاعن موضوعية فى الدعوى رقم 35 لسنة 9 قضائية دستورية المشار إليها ، وكان من المقرر أن قضاء هذه المحكمة فى تلك الدعوى - وفى حدود ما فصلت فيه فصلاً قاطعاً - إنما يحوز حجية مطلقة فى مواجهة الكافة ، وبالنسبة إلى الدولة بكامل سلطاتها ، وعلى امتداد تنظيماتها المختلفة ، وهى حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو السعى إلى نقضه من خلال - إعادة طرحه على هذه المحكمة لمراجعته ، إذ كان ذلك ، فإن الخصومة فى الدعوى الراهنة تكون غير مقبولة .

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وبمصادرة الكفالة ، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائة جنية مقابل أتعاب المحاماة .