الدعوى 4 لسنة 12 - تنازع - المحكمة الدستورية العليا - مرفوعة علنية رقم 4 لسنة 12 بتاريخ 01/06/1991

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

 

 

باسم الشعب

 

المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة في يوم السبت أول يونيو سنة 1991 الموافق 18 ذو القعدة سنة 1411هـ

برئاسة السيد المستشار / ممدوح مصطفى حسن رئيس المحكمة

وحضور السادة المستشارين: الدكتور عوض محمد المر والدكتور محمد إبراهيم أبو العينين ومحمد ولى الدين جلال ونهاد عبد الحميد خلاف وفاروق عبد الرحيم غنيم وحمدى محمد علي. أعضاء

وحضور السيد المستشار / السيد عبد الحميد عمارة المفوض

وحضور السيد / رأفت محمد عبد الواحد أمين السر

 

أصدرت الحكم الآتي :

في القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 4 لسنة 12 قضائية تنازع .

المرفوعة من :

الأستاذ / ...................... المحامي .

ضد

1- السيد رئيس الوزراء.

2- السيد وزير الاقتصاد.

3- السيد وزير المالية .

4- السيد محافظ البنك المركزي.

 

الإجراءات

بتاريخ 4 مارس سنة 1990 أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة طالباً الحكم أصلياً بتعيين محكمة القيم جهة مختصة بنظر النزاع القائم بينه وبين المدعى عليهم دون جهة القصاء العادي، واحتياطياً تعيين الجهة المختصة منهما بنظره.

وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة ، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى .

وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.

ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .

حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعي كان قد أقام الدعوى رقم 63 لسنة 10 قضائية أمام محكمة القيم طالباً الحكم بصحة ونفاذ وعد البنك المركزي المصري بإعفاء سندات التنمية الوطنية لحاملها بالدولار الأمريكي من جميع أنواع الضرائب والرسوم وعدم جواز الحجز أو فرض الحراسة عليها أو مصادرتها. كما أقام الدعوى رقم 5313 لسنة 1990 مدني كلي جنوب القاهرة بذات الطلبات. وإذ ارتأى المدعي أن هناك تنازعاً إيجابياً على الاختصاص بين محكمة القيم ومحكمة جنوب القاهرة الابتدائية ، فقد أقام الدعوى الماثلة مودعاً صحيفتها قلم كتاب المحكمة بتاريخ 4 مارس سنة 1990 طالباً تعيين محكمة القيم جهة مختصة بنظر النزاع، واحتياطياً تعيين الجهة المختصة منهما بنظره، وقدم صورة فوتوغرافية لصحيفة كل من الدعوى رقم 63 لسنة 10 قضائية قيم، 5313 لسنة 1990 مدني كلي جنوب القاهرة .

وحيث إن مناط قبول دعوى تنازع الاختصاص، وفقاً للبند ثانياً من المادة (25) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، هو أن تطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء، أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي ولا تتخلى أحداهما عن نظرها أو تتخلى كلتاهما عنها، وشرط انطباقه بالنسبة إلى التنازع الإيجابي هو أن تكون الخصومة قائمة في وقت واحد أمام الجهتين المتنازعتين وأن تكون كل منهما قد تمسكت باختصاصها عند رفع الأمر إلى المحكمة الدستورية العليا، مما يبرر الالتجاء إلى هذه المحكمة لتعيين الجهة المختصة بنظرها والفصل فيها، وهو ما حدا بالمشرع إلى النص في الفقرة الثالثة من المادة (31) من قانون المحكمة المشار إليه على أن يترتب على تقديم الطلب وقف الدعاوى القائمة المتعلقة به حتى الفصل فيه ومن ثم يتحدد وضع دعوى تنازع الاختصاص أمام المحكمة الدستورية العليا بالحالة التي تكون عليها الخصومة أمام كل من جهتي القضاء المدعى بتنازعهما على الاختصاص في تاريخ تقديم طلب تعيين جهة القضاء المختصة إلى هذه المحكمة ولا اعتداد ولا عبرة بما تكون أي من جهتي القضاء سالفتي الذكر قد اتخذته من إجراءات وأصدرته من قرارات تالية لهذا التاريخ.

وحيث أن المدعي قد اكتفى بتقديم صورتين ضوئيتين لصحيفتي الدعويين اللتين أقامهما أمام قضاء القيم والقضاء المدني دون أن يرفق بطلب تعيين جهة القضاء المختصة وفقاً للمادتين (31) ، (34) من قانون المحكمة الدستورية العليا، ما يدل على أن كلا من جهتي القضاء قد قضت باختصاصها بالفصل في المنازعة المطروحة أمامها أو مضت في نظرها مما يفيد عدم تخليها عنها حتى يمكن القول بتسمك كل منهما باختصاصها بما يترتب عليه قيام تنازع إيجابي على الاختصاص بينهما يستنهض ولاية هذه المحكمة للفصل فيه الأمر الذي يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى .

لهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .

أمين السر رئيس المحكمة