الدعوى 4 لسنة 16 - دستورية - المحكمة الدستورية العليا - مرفوعة علنية رقم 4 لسنة 16 بتاريخ 01/10/1994

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

باسم الشعب

 

المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت أول اكتوبر 1994 الموافق 25 ربيع الآخر 1415 ه.

برئاسة السيد المستشار الدكتور/ عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة

وحضور السادة المستشارين: الدكتور محمد ابراهيم أبو العينين ومحمد ولى الدين جلال وفاروق عبد الرحيم غنيم والدكتور عبد المجيد فياض ومحمد على سيف الدين وعدلى محمود منصور أعضاء

وحضور السيد المستشار الدكتور/ عادل عمر شريف رئيس هيئة المفوضين

وحضور السيد/ رأفت محمد عبد الواحد أمين السر

أصدرت الحكم الآتى

 

فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 4 لسنة 16 قضائية دستورية .

المقامة من

السيد / ...........................

ضد

1- السيد / رئيس الجمهورية

2- السيد / رئيس اللجنة التشريعية بمجلس الشعب

3- السيد / رئيس الوزراء

4- السيدة / ...........................

الاجراءات

 

بتاريخ 20 مارس سنة 1994 أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة طالبا الحكم بعدم دستورية نص الفقرة الثانية من المادة 11 مكررا من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 الخاص ببعض أحكام الأحوال الشخصية المضافة بالقانون رقم 100 لسنة 1985 بتعديل بعض أحكام قوانين الأحوال الشخصية .

قدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى .

وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.

وقد نظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .

وحيث إن الوقائع -على مايبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق تتحصل فى أن المدعى عليها الأخيرة كانت قد اقامت الدعوى رقم 15 لسنة 1993 أحوال شخصية أمام محكمة مأمورية ميت غمر الكلية للأحوال الشخصية بطلب الحكم بتطليقها من المدعى طلقة بائنة للضرر واستحالة العشرة بينهما لزواجه عليها من اخرى ، وكانت محكمة الموضوع -وبعد تقديرها لجدية الدفع بعدم الدستورية الذى أبداه أثناء نظر الدعوى الموضوعية - وقد صرحت له بإقامة دعواه الدستورية طعنا على الفقرة الثانية من المادة 11 مكرراً من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 المضافة بالقانون رقم 100 لسنة 1985، فأقام الدعوى الماثلة .

وحيث إن المدعى ينعى على الفقرة الثانية من المادة 11 مكرراً المشار إليها مخالفتها نص المادة الثانية من الدستور التى توجب الرجوع إلى مبادى ء الشريعة الإسلامية فيما تقره السلطة التشريعية من قواعد قانونية باعتبارها قيدا عليها لا يجوز لها التنصل منها، وبمقولة أن النص المطعون فيه يتعارض مع النصوص القرآنية التى تأذن بالتعدد وترخص فيه، ولم تجز تقيده إلا بشرط العدل بين الزوجات، فضلا عن أن التزوج بأخرى لا يعتبر ضرراً -فى نظر الفقه- يعتد به شرعا.

وحيث إن المحكمة الدستورية العليا سبق لها أن قضت فى الدعوى رقم 35 سنة 9 قضائية دستورية بجلسة 14 أغسطس سنة 1994 برفض ما أثير من مطاعن تتوخى إبطال نص المادة 11 مكررا انفة البيان بمقولة مصادرته للحق فى تعدد الزوجات أو تقييد الحق فيه، وانتهت هذه المحكمة إلى ان ذلك الفصل لايعارض التعدد، ولا ينظر إليه باعتباره ذريعة إلى حرام، ولا يرمى كذلك إلى بلوغ غاية بذاتها يكتنفها الاثم أو يتصل بها، وإذ نشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية بتاريخ أول سبتمبر سنة 1994، وكانت الخصومة فى الدعوى الماثلة تتعلق بذات النص التشريعى الذى قضت المحكمة الدستورية العليا برفض ما أثير فى شأن مطاعن موضوعية فى الدعوى رقم 35 لسنة 9 قضائية دستورية المشار إليها، وكان من المقرر أن قضاء هذه المحكمة فى تلك الدعوى -وفى حدود ما فصلت فيه فصلا قاطعا- ان ما يحوز حجية مطلقة فى مواجهة الكافة - وبالنسبة إلى الدولة بكامل سلطاتها، وعلى امتداد تنظيماتها المختلفة ، وهى حجية تحول بذاتها دون المجالة فيه أو السعى إلى نقضه من خلال اعاده طرحه على هذه المحكمة لمراجعته، إذ كان ذلك، فإن الخصومة فى الدعوى الراهنة تكون غير مقبولة .

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى وبمصادرة الكفالة وألزمت المدعى المصروفات ومائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة .