الدعوى 4 لسنة 17 - تنازع - المحكمة الدستورية العليا - مرفوعة علنية رقم 4 لسنة 17 بتاريخ 27/05/1995

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

باسم الشعب

 

المحكمة الدستورية العليا

 

بالجلسة العلنية المنعقدة فى يوم السبت 27 مايو 1995 الموافق 27 ذو الحجة 1415 هـ .

برئاسة السيد المستشار الدكتور / عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة

وعضوية السادة المستشارين: الدكتور محمد إبراهيم أبو العينين وفاروق عبد الرحيم غنيم وعبد الرحمن نصير وسامى فرج يوسف والدكتور عبد المجيد فياض ومحمد عبد القادر عبد الله اعضاء

وحضور السيد المستشار الدكتور/ حنفى على جبالى رئيس هيئة المفوضين

وحضور السيد/ حمدى أنور صابر أمين السر

 

أصدرت الحكم الآتى

 

فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 4 لسنة 17 قضائية تنازع

 

المقامة من

1- السيد/ ....................

2- السيد/ ....................

3- السيد / ....................

 

ضد

السيد / وزير العدل بصفته وآخرين

 

الإجراءات

بتاريخ 10 يناير سنة 1995 أودع المدعون صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة طالبين الحكم بتحديد المحكمة المختصة بنظر دعواهم الموضوعية ، بعد إن تخلت كل من محكمتى أشمون الجزئية وشبين الكوم الابتدائية عن نظرها.

قدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فى ختامها الحكم بعدم قبول الدعوى .

وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريرا برأيها.

وقد نظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.

 

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .

وحيث إن الوقائع -على مايبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- تتحصل فى أن المدعين كانوا قد أقاموا الدعوى رقم 85 لسنة 1980 مدنى جزئى أشمون، بطلب الحكم بمنع تعرض المدعى عليهم فى الدعوى المذكورة -للمدعين فى ملكيتهم للأطيان الزراعية المبينة الحدود والمعالم بصحيفتها، وبجلسة 1 3 اكتوبر سنة 1987 قضت محكمة أشمون الجزئية بعدم اختصاصها قيميا بنظر الدعوى وإحالتها لمحكمة شبين الكوم الابتدائية لنظرها، وبعد إحالة الدعوى إلى المحكمة الأخيرة - قيدت بجدولها برقم 9571 لسنة 1987 مدنى كلى شبين الكوم وخلص الحكم الصادر فيها بجلسة 27 ديسمبر سنة 1993 إلى عدم اختصاصها قيميا بنظرها وإحالتها إلى محكمة أشمون الجزئية للاختصاص، وإذ قيدت بعد إحالتها إلى المحكمة الأخيرة برقم 142 لسنة 1994 مدنى جزئى أشمون، وكان الحكم الصادر فيها بجلسة 25 يونيو سنة 1994 قد قضى بوقفها مع تكليف المدعين بتقديم طلب إلى المحكمة الدستورية العليا لتعيين المحكمة المختصة بنظر النزاع، وأقامت حكمها على أساس أنها ومحكمة شبين الكوم الابتدائية قد استنفدتا -بموجب حكميهما المشار إليهما- ولايتهما بقضاء كل منهما بعدم اختصاصها قيميا بنظر الدعوى ، الأمر الذى يشكل تنازعا سلبيا على الاختصاص يخول المدعين الالتجاء فى صدده إلي المحكمة الدستورية العليا للفصل فيه.

وحيث إن مناط قبول طلب الفصل فى تنازع الاختصاص طبقا للبند ثانيا من المادة (25) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979- وعلى ماجرى عليه قضاؤها- هو أن تطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى ، ولا تتخلى إحداهما عن نظرها، أو تتخلى كلتاهما عنها، وكان الحكمان -الصادر أولهما من محكمة أشمون الجزئية بتاريخ 31 أكتوبر سنة 1987 وثانيهما من محكمة شبين الكوم الابتدائية بتاريخ 27 ديسمبر سنة 1993- واللذان تسلبا اختصاص الفصل فى النزاع الموضوعى ، صادرين من محكمتين تابعتين لجهة قضائية واحدة ، هي جهة القضاء العادى ، فإن تقويم ما يكون من العوار عالقا بأيهما لا يدخل فى ولاية المحكمة الدستورية العليا التى تقتصر مهمتها -فى أحوال تنازع الاختصاص- على الفصل فيه بافتراض أن الحكمين المتنازعين صادران من جهتين أو هيئتين قضائيتين مختلفتين، وعلى أساس من القواعد التى أرساها المشرع -بتفويض من المادة (167) من الدستور -لتوزيع الاختصاص الولائى بين مختلف الهيئات القضائية ، لتحدد المحكمة الدستورية العليا على ضوئها ما يكون من هذين الحكمين صادرا عن الجهة التي اختصها المشرع وافردها بولاية الفصل فى النزاع.

وحيث إنه إذ كان ما تقدم، وكان الحكمان المتنازعان صادرين من محكمتين تابعتين لجهة قضائية واحدة هى جهة القضاء العادى ، وكان ذلك لا يستنهض ولاية المحكمة الدستورية العليا للفصل فيه، على أساس أن الجهة القضائية التى تنتمى هاتان المحكمتان إليها هي التى تتولى النظر فيه وفقا للقواعد التى تحكمها، فإن شروط قبول دعوى تنازع الاختصاص وفقا لقانون المحكمة الدستورية العليا تكون متخلفة ، ويتعين من ثم القضاء بعدم قبول الدعوى .

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .