الدعوى 41 لسنة 11 - دستورية - المحكمة الدستورية العليا - مرفوعة علنية رقم 41 لسنة 11 بتاريخ 08/10/2000
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد 8 أكتوبر لسنة 2000 الموافق 10 من رجب لسنة 1421هـ .
برئاسة السيد المستشار / محمد ولى الدين جلال رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين : عبد الرحمن نصير والدكتور عبد المجيد فياض وماهر البحيرى وعدلي محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله وعلى عوض محمد صالح ·
وحضور السيد المستشار / عبد الوهاب عبد الرازق رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 41 لسنة 11قضائية دستورية
المقامة من
السيدة / .....................
ضد
1 - السيد رئيس مجلس الوزراء
2 - السيد المستشار رئيس هيئة قضايا الدولة
3 - السيد وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية
4 - السيد وزير المالية بصفته الرئيس الأعلى لمصلحة الضرائب
5 - السيد مدير عام مصلحة الضرائب
6 - السيد رئيس الهيئة العامة لسوق المال
7 - السيد المستشار النائب العام بصفته رئيساً لإدارة الأموال المتحفظ عليها
8 - السيد رئيس الجهاز المركزى للمحاسبات
الإجراءات
بتاريخ الثالث من ديسمبر لسنة 1989 ، أودعت المدعية صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة ، طالبة الحكم أصلياً : بعدم دستورية القانون رقم 146 لسنة 1988 بإصدار قانون فى شأن الشركات العاملة فى مجال تلقى الأموال لاستثمارها ، واحتياطيا : بعدم دستورية المواد 1 و 16 و18 و21 و 22 و24 و25 من ذلك القانون ·
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فى ها الحكم أصليا بعدم قبول الدعوى واحتياطيا برفضها ·
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها ·
ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم ·
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة ·
حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المدعية كانت قد أقامت الدعوى رقم 401 لسنة 1989 مدنى الزيتون ضد المدعى عليهم الرابع والخامس والسابع طالبة الحكم برفع وإلغاء أمر الحجز التحفظى الموقع من مأمورية ضرائب مدينة نصر والمطرية على جميع أموالها المتحفظ عليها تحت يد النائب العام ، وذلك لاستيفاء الضرائب المستحقة على المنشأة الفردية التى تمتلكها والمسماة المركز العلمى للمياه الصحية · وأثناء نظر الدعوى دفعت المدعية بعدم دستورية القانون رقم 146 لسنة 1988 المشار إليه على سند من أنه قد صدر معيبا من حيث الشكل ، إذ نشر بالجريدة الرسمية فى 9/6/1988 دون نشر مذكرته الإيضاحية وتقرير اللجنة التشريعية والدستورية بمجلس الشعب، كما أنه قد لحقه عوار موضوعى فى العديد من نصوصه وأخصها المواد 1و 16 و18 و21 و 22 و24 و25 لمخالفتها المواد 2و8و40و29و32و187من الدستور · وبعد تقدير محكمة الموضوع جدية الدفع ، صرحت للمدعية بإقامة دعواها الدستورية ، فأقامت الدعوى الماثلة ·
وحيث إن من المقرر أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة ، يتغيا أن تفصل المحكمة الدستورية العليا فى الخصومة الدستورية من جوانبها العملية ، وليس من معطياتها النظرية ، وهو كذلك يقيد مباشرتها لولايتها فى شأن هذه الخصومة ، فلا تفصل فى غير المسائل الدستورية التى يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعى · ويتحدد مفهوم هذا الشرط باجتماع عنصرين : -
أولهما : أن يقيم المدعى - وفى حدود الصفة التى اختصم بها النص المطعون عليه - الدليل على أن ضررا واقعيا قد لحق به ، سواء أكان هذا الضرر الذى يتهدده وشيكاً ، أم كان قد وقع فعلا · ويتعين دوما أن يكون هذا الضرر مباشرا ، من فصلا عن مجرد مخالفة النص المطعون فيه للدستور، مستقلا بالعناصر التى يقوم عليها، ممكنا تصوره ، ومواجهته بالترضية القضائية تسوية لآثاره ·
ثانيهما : أن يكون هذا الضرر عائدا إلى النص المطعون فيه، وليس ضررا متوهما أو منتحلا أو مجهلا ، فإذا لم يكن هذا النص قد طبق أصلا على من ادعى مخالفته للدستور ، أو كان من غير المخاطبين بأحكامه أو كان الإخلال بالحقوق التى يدعيها لا يعود إليه ، دل ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة · ذلك أن إبطال النص التشريعى فى هذه الصور جميعها لن يحقق للمدعى أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانونى بعد الفصل فى الدعوى الدستورية عما كان عليه قبلها ·
وحيث إنه متى كان ماتقدم، وكانت الدعوى الموضوعية تدور حول المنازعة فى صحة الحجز الموقع على الأموال المنقولة للمنشأة التى تمتلكها المدعية والمتحفظ عليها تحت يد النائب العام ، والذى أوقعته مأمورية ضرائب مدينة نصر والمطرية وفاء للضريبة المستحقة على تلك المنشأة ، تأسيسا على أن هذا الحجز قد تم بالمخالفة لقانون الحجز الإدارى · وكانت هذه المنازعة لأشان لها بأحكام القانون رقم 146 لسنة 1988 المطعون بعدم دستوريته والذى ينظم إجراءات تأسيس الشركات التى تعمل فى مجال تلقى الأموال لاستثمارها، ويحدد ضوابط مباشرة نشاطها حماية المتعاملين معها ويبين كيفية توفيق أوضاعها لتباشر هذا النشاط طبقاً للأحكام الواردة به، ومن ثم فإن قضاء هذه المحكمة بعدم دستورية القانون المطعون عليه أو بعض نصوصه - بفرض صحة المطاعن الموجهة إليه - لن يكون ذا أثر على النزاع الموضوعى، لتغدو مصلحة المدعية فى الطعن عليه منتفية ، مما يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى ·
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى؛ وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعية المصروفات ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة ·