الدعوى 44 لسنة 13 - دستورية - المحكمة الدستورية العليا - مرفوعة علنية رقم 44 لسنة 13 بتاريخ 01/10/1994
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت أول أكتوبر 1994 الموافق 25 ربيع الآخر1415هـ·
برئاسة السيد المستشار الدكتور عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة
وحضور السادة المستشارين : الدكتور محمد ابراهيم ابو العينين وفاروق عبد الرحيم غنيم وسامى فرج يوسف والدكتور عبد المجيد فياض ومحمد على سيتف الدين وعدلى محمود منصور
وحضور السيد المستشار الدكتور عادل عمر شريف رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / رأفت محمد عبد الواحد أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
:
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 44 لسنة 13 قضائية دستورية
المقامة من
الاستاذ / .......................
ضد
1- السيد / رئيس مجلس الوزراء
2- السيد / الممثل القانونى للهيئة القومية للتأمينات الاجتماعية
الإجراءات
بتاريخ 9 مايو لسنة 1991 أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة طالبا الحكم بعدم دستورية القانون رقم 1 لسنة 1991·
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فى ها الحكم برفض الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريرا برأيها .
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة اصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق ، والمداولة .
حيث إن الوقائع - على مايبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المدعى كان يشغل وظيفة مدير عام الشئون القانونية لشركة الجمعية التعونية للبترول وأحيل إلى المعاش فى الأول من أغسطس عام 1984 لبلوغه سن التقاعد ، وتم تسوية معاشه عن الاجر المتغير بمقدار 97ر2 جنيه وإذ صدر ا لقانون رقم 107 لسنة 1987 بتعديل بعض أحكام قانون التأمين الاجتماعى متضمنا رفع المعاش عن الأجر المتغير إلى 50% اذا قل ّمتوسط أجر تسوية هذا المعاش عن هذا القدر، فقد طلب المدعى من الهيئة القومية للتأمينات الأجتماعية تعديل معاشه عن الأجر المتغير وفقا لأحكام هذا القانون ، إلا أن الهيئة امتنعت عن ذلك على سند من انه قد أحيل إلى المعاش قبل تاريخ العمل به أعتبارا من أول يولية لسنة 1987 ، فأقام الدعوى رقم 1197 لسنة 1990عمال كلى جنوب القاهرة طالبا الحكم بأحقيته فى تسوية معاشه عن الأجر المتغير بزيادته إلى 50% من متوسط أجر هذا المعاش إعتبارا من أول يولية لسنة 1987 ، وإعادة تسوية معاشه عن الأجر المتغير المستحق له فى الفترة من أول أغسطس لسنة 1984 حتى 30 يونية لسنة 1987 ·وإذ صدر أثناء نظر الدعوى القانون رقم 1 لسنة 1991 بتعديل المادة الأولى من القانون رقم 107 لسنة 1987 مشترطاً وجود المؤمن عليه فى الخدمة فى أول يولية لسنة 1987 ، فقد دفع المدعى بعدم دستورية أجكام هذا القانون ، فصرحت له المحكمة بإقامة الدعوى الدستورية ، فأقام دعواه الماثلة ·
وحيث إن المدعى ينعى على القانون المطعون فيه مخالفته أحكام المواد 17 ، 40 ، 68 ، 166 175 من الدستور .
وحيث إن هذه المحكمة سبق أن قضت بتاريخ 20 يونية لسنة 1994 فى الدعوى رقم 34 لسنة 13 قضائية دستورية بعدم دستورية المادة الأولى من القانون رقم 1 لسنة 1991 بتعديل المادة الأولى من القانون رقم 107 لسنة 1987 بتعديل بعض أحكام قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 ، وبسقوط مادته الثانية · وقد نشر هذا الحكم بتاريخ 7 يوليو لسنة 1994 ·
وحيث إن قضاء هذه المحكمة فيما فصلت فيه فى تلك الدعوى ان ما يجوز حجية مطلقة فى مواجهة الكافة ، وبالنسبة إلى الدولة بكامل سلطاتها ، وهى حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو السعى لنقضه من خلال إعادة طرحه على هذه المحكمة لمراجعته ، ذلك ان الخصومه فى الدعوى الدستورية - وهى بطبيعتها من الدعاوى العينية - إنما توجه إلى النصوص التشريعية المدعى بمخالفتها للدستور، ومن ثم لا يعتبر قضاء هذه المحكمة بإستيفاء النص التشريعى المطعون عليه لأوضاعه الشكلية أو انحرافه عنها أو إتفاقه مع الأحكام الموضوعية فى الدستور أو مروقة منها منصرفا إلى من كان طرفا فى الخصومة الدستورية دون سواه بل منسحبا إليه وإلى الأغيار كافة ·
لما كان ذلك، وكان طلب المدعى فى الدعوى الماثلة الحكم بعدم دستورية القانون رقم 1 لسنة 1991 ، وقد سبق لهذه المحكمة أن أصدرت حكمها المتقدم بعدم دستورية المادة الأولى من القانون رقم 1 لسنة 1991 وبسقوط مادته الثانية وكان قضاؤها هذا له حجية مطلقة حسمت الخصومة الدستورية - فى شأن القانون المشار اليه حسماً قاطعاً مانعا من نظر أى طعن مماثل يثور من جديد، فإن الخصومة فى الدعوى الماثلة تكون قد أصبحت غير ذات موضوع ، الأمر الذى يتعين معه الحكم باعتبارها منتهية ·
لهذه الأسباب
حكمت المحكمة باعتبار الخصومة منتهية .