الدعوى 44 لسنة 18 - دستورية - المحكمة الدستورية العليا - مرفوعة علنية رقم 44 لسنة 18 بتاريخ 16/11/1996
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة فى يوم السبت 16 نوفمبر سنة 1996 الموافق 5 رجب سنة 1417هـ.
برئاسة السيد المستشار الدكتور عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: عبد الرحمن نصير وسامي فرج يوسف والدكتور عبد المجيد فياض ومحمد على سيف الدين وعدلي محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله.
وحضور السيد المستشار الدكتور/حنفي على جبالي رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / حمدى أنور صابر أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 44 لسنة 18 قضائية دستورية
المقامة من
السيد / الدعوى 44 لسنة 18 - دستورية - 16-11-1996
ضد
السيد / رئيس الجمهورية
السيد / رئيس مجلس الوزراء
السيد / رئيس مجلس الشعب
السيد المستشار/ النائب العام
السيد المستشار / وزير العدل
السيد / وزير الداخلية
الإجراءات
بتاريخ 11 مايو سنة 1996، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة طالبا الحكم بعدم دستورية نص المادة 48 مكرراً من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 فى شأن مكافحة المخدرات ·
قدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى ·
وبعد تحضير الدعوى أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها ·
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة ·
وحيث إن الوقائع - على مايبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل فى أن النيابة العامة كانت قدمت المدعى إلى المحاكمة الجنائية فى الدعوى رقم 8115 لسنة 1994 جنح الجمرك، وطلبت معاقبته طبقا للمادة 48 مكرراً من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989، وعلى أساس اتهامها إياه بأنه فى يوم 30 أكتوبر سنة 1994 بدائرة قسم الجمرك بمدينة الإسكندرية سبق الحكم عليه واتهامه لأسباب جدية أكثر من مرة فى إحدى الجنايات المنصوص عليها فى هذا القانون، وإذ قضت محكمة جنح الجمرك ببراءة المدعى من الاتهام المسند إليه، فقد طعنت النيابة العامة على هذا الحكم بالاستئناف رقم 14369 لسنة 1995
وأثناء نظر الاستئناف، دفع المدعى بعدم دستورية نص المادة 48 مكرراً من القانون رقم 182 لسنة 1960 المشار إليها
وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية الدفع بعدم الدستورية ، وصرحت برفع دعواه الدستورية ، فقد أقام دعواه الماثلة إبان أجلها المقرر.
وحيث إن المدعى ينعى على نص المادة 48 مكرراً المشار إليها، إخلاله بأحكام الدستور تأسيسا على أنه صدر من مجلس الشعب الذى قضى ببطلان تشكيله، وكذلك انطواءه على فرض أكثر من عقوبة عن فعل واحد·
وحيث إن المحكمة الدستورية العليا سبق أن تناولت هذه المسألة الدستورية عينها بحكمها الصادر بتاريخ 15 يونيو سنة 1996 فى القضية رقم 49 لسنة 17 قضائية دستورية والذى قضى فى منطوقة بعدم دستورية نص المادة 48 مكرراً من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 182 لسنة 1960 فى شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها، وقد نشر هذا الحكم بالجريدة الرسمية بتاريخ 27 يونيو سنة 1996 ·
وحيث إن قضاء هذه المحكمة - فيما فصل فيه فى الدعوى المتقدمة - إنما يحوز حجية مطلقة تعتبر بذاتها قولاً فصلاً لا يقبل تأويلاً أو تعقيبا من أية جهة أيا كان وزنها أو موضعها، فإن الخصومة الراهنة - وهى عينية بطبيعتها - تعتبر منتهية ، بعد أن حسمها الحكم الصادر من هذه المحكمة فى القضية رقم 49 لسنة 17 قضائية دستورية المشار إليها ·
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة باعتبار الخصومة منتهية ·