الدعوى 5 لسنة 17 - تنازع - المحكمة الدستورية العليا - محالة علنية رقم 5 لسنة 17 بتاريخ 27/05/1995

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

باسم الشعب

 

المحكمة الدستورية العليا

 

بالجلسة العلنية المنعقدة فى يوم السبت 27 مايو 1995 الموافق 27 ذو الحجة 1415 هـ .

برئاسة السيد المستشار الدكتور / عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة

وحضور السادة المستشارين :الدكتور محمد إبراهيم أبو العينين وفاروق عبد الرحيم غنيم وعبد الرحمن نصير وسامى فرج يوسف والدكتور عبد المجيد فياض وعدلى محمود منصور أعضاء

وحضور السيد المستشار الدكتور/ حنفى على جبالى رئيس هيئة المفوضين

وحضور السيد/ حمدى أنور صابر أمين السر

 

أصدرت الحكم الآتى

 

فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 5 لسنة 17 قضائية تنازع

المحالة بناء علي حكم محكمة الجيزة الابتدائية الدائرة 26 مستأنف مستعجل

فى القضية رقم 274 لسنة 1994 مستأنف مستعجل الجيزة

 

المقامة من

- السيد/ رئيس مجلس إدارة شركة البساتين ومنتجاتها

 

ضد

1- السيد/ ....................

2 -السيد/ الدكتور رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعى

3- السيد/ ....................

4- السيد / ....................

الإجراءات

بتاريخ 11 يناير سنة 1995 ورد إلى قلم كتاب المحكمة ملف القضية رقم 274 لسنة 1994 مستأنف مستعجل الجيزة ، بعد أن قضت محكمة الجيزة الابتدائية الدائرة 26 مستأنف مستعجل بجلسة 24 نوفمبر سنة 1994 بعدم اختصاص المحكمة بنظر الاشكال وبإحالته بحالته إلى المحكمة الدستورية العليا، لنظره مع القضية رقم 5 لسنة 16 قضائية تنازع.

قدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة بدفاع المدعي عليه الثانى بصفته طلبت فيها ضم الدعوى الماثلة للدعوى رقم 5 لسنة 16 قضائية تنازع، والقضاء بذات الطلبات الواردة فى ختام صحيفتها.

وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريرا برأيها.

وقد نظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .

حيث إن الوقائع -على ما يبين من أوراق الدعوى - تتحصل فى أن الشركة المدعية كانت قد أقامت الإشكال رقم 580 لسنة 1993 مستعجل الجيزة بطلب الحكم بوقف تنفيذ الحكم الصادر فى الدعوى رقم 9693 لسنة 1991 مدنى كلى الجيزة ، وبتاريخ 29 يناير سنة 1994 قضت محكمة أول درجة برفض الإشكال والاستمرار فى التنفيذ، وكانت المدعية قد طعنت على الحكم المشار إليه بالاستئناف رقم 74 لسنة 1994 مستأنف مستعجل الجيزة بطلب الحكم بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء بوقف تنفيذ الحكم المستشكل فى تنفيذه، وبجلسة 24 نوفمبر سنة 1994 قضت محكمة الجيزة الابتدائية بإلغاء الحكم المستأنف ومجددا بعدم اختصاصها بنظر الإشكال وبإحالته بحالته إلى المحكمة الدستورية العليا لاختصاصها بنظره، ولنظره مع الدعوى رقم 5 لسنة 16 قضائية تنازع، وأبقت الفصل فى المصاريف واستند هذا الحكم على أن الحكم المستشكل فيه كان قد قضى بانعدام القرار رقم 3021 الصادر بتاريخ 19/ 8/ 1991 من السيد/ رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعى المدعى عليه الثانى وتأيد هذا الحكم استئنافيا بمقتضى الحكم الصادر بتاريخ 9/11/ 1993 فى الاستئناف رقم 2405 لسنة 109 قضائية استئناف عالى القاهرة ، وإذ يتناقض الحكم المستشكل فيه مع ما قضت به اللجنة القضائية للإصلاح الزراعى بجلسة 29/9/1992 فى الاعتراض المقيد أمامها برقم 39 لسنة 1992 بأحقية الهيئة العامة للإصلاح الزراعى فى الاستيلاء بموجب القرار رقم 3021 بتاريخ 19/8/1991 على الأرض المتنازع عليها تطبيقا لأحكام القانون رقم 15 لسنة 1963، وعدم الاعتداد بالتصرفات الواردة عليها، وكان أمر هذا التناقض معروضا على المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى رقم 5 لسنة 16 قضائية تنازع، ولم تفصل فيه بعد، وكان المستأنف قد أثار ذلك التناقض فى أسباب استئنافه، وكان الفصل فى الإشكال متعلقا بوقف تنفيذ حكم نهائى لتناقضه مع آخر صادر من هيئة ذات اختصاص قضائى مما ينعقد الإختصاص بالفصل فيه للمحكمة الدستورية العليا دون محكمة الجيزة الابتدائية ، ومن ثم تعين الحكم بعدم اختصاصها بنظر الإشكال، وإحالته بحالته إلى المحكمة الدستورية العليا لنظره مع دعوى التنازع المشار إليها، وذلك عملا بنص المادة 110 من قانون المرافعات.

وحيث إن البين من المادتين 34، 35 من قانون المحكمة الدستورية العليا أن الأصل المقرر قانونا هو أن تقدم الطلبات وصحف الدعاوى إلى هذه المحكمة بإيداعها قلم كتابها الذى يقوم بقيدها فى يوم تقديمها فى السجل المعد لذلك، وأن تكون هذه الطلبات والصحف -فوق هذا- موقعا عليها من محام مقبول للحضور أمامها أو من عضو بهيئة قضايا الدولة بدرجة مستشار على الأقل، وأن يرفق بالطلب المنصوص عليه فى المادتين 21، 32 من قانون المحكمة الدستورية العليا صورة رسمية من الحكمين اللذين وقع التنازع أو التناقض فى شأنهما وإلا كان الطلب غير مقبول، مما مفاده أن المشرع قد ارتأى -بالنظر إلى خصائص الدعاوى والطلبات التى تدخل فى ولاية المحكمة الدستورية العليا أن يكون رفعها إليها عن طريق تقديمها إلى قلم كتابها- مع مراعاة الشروط والأوضاع الأخرى التى يتطلبها القانون فى شأنها، وليس ثمة استثناء يرد على هذا الأصل عدا ما قررته المادة 29 البند (أ) من قانونها التى تخول كل محكمة أو هيئة ذات اختصاص قضائى أن تحيل من تلقاء نفسها -وفى خصوص إحدى الدعاوى المطروحة أمامها- الأوراق إلى المحكمة الدستورية العليا إذا تراءى لها عدم دستورية نص فى قانون أو لائحة يكون لازما للفصل فى النزاع المعروض عليها، لما كان ذلك، وكانت الدعوى الماثلة لا يشملها الاستثناء الذى نص عليه البند (أ) من المادة 29 آنفة البيان لعدم تعلقها بدستورية نص فى قانون أو لائحة ، فإن إحالتها مباشرة من محكمة الموضوع أثر قضائها بعدم اختصاصها بنظرها يعنى عدم اتصالها بالمحكمة الدستورية العليا اتصالا مطابقا للأوضاع المقررة أمامها مما يتعين معه الحكم بعدم قبولها.

وحيث إنه لا يخل بما تقدم أن تكون هذه الدعوى قد أحيلت إليها من إحدى المحاكم بعد صدور قضاء منها بعدم اختصاصها ولائيا بنظرها استنادا إلى المادة 110 من قانون المرافعات التى توجب على المحكمة التى تقضى بعدم اختصاصها بنظر الدعوى المطروحة عليها أن تحيلها بحالتها إلى المحكمة ذات الاختصاص بالفصل فيها على أن تلتزم المحكمة المحال إليها الدعوى بنظرها، ذلك أن قانون المحكمة الدستورية العليا -وعلى ماجرى عليه قضاؤها- قانون خاص حصر الدعاوى والطلبات التي تدخل فى ولايتها، وأرسى القواعد التى تحكمها، وبين الإجراءات الواجب اتباعها عند رفعها، فلا يجوز بالتالي اللجوء إلى القواعد العامة التى تضمنها قانون المرافعات إلا فيما لم يرد بشأنه نص خاص فى قانون المحكمة الدستورية العليا وبشرط ألا يتعارض إعمالها مع طبيعة اختصاصها والأوضاع المقررة أمامها، وذلك على ما تقضى به المادة 28 من قانونها.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .