الدعوى 5 لسنة 18 - تنازع - المحكمة الدستورية العليا - مرفوعة علنية رقم 5 لسنة 18 بتاريخ 16/11/1996

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

باسم الشعب

 

المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة فى يوم السبت 16نوفمبر سنة 1996الموافق 5 رجب سنة 1417هـ .

برئاسة السيد المستشار الدكتور عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة

وعضوية السادة المستشارين :الدكتور محمد إبراهيم أبو العينين ومحمد ولى الدين جلال ونهاد عبد الحميد خلاف وفاروق عبد الرحيم غنيم وعبد الرحمن نصير وسامى فرج يوسف.

وحضور السيد المستشار الدكتور/ حنفى على جبالى رئيس هيئة المفوضين

وحضور السيد/ حمدى أنور صابر أمين السر

أصدرت الحكم الآتى

 

فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 5 لسنة 18 قضائية تنازع

المقامة من

1 - السيدة / .....................

2 - السيدة / .....................

3 - السيد/ .....................

4 - السيدة / .....................

ضد

1 - السيد/ .....................

2 - السيد/ .....................

3 - السيدة / .....................

4 - السيدة / .....................

5 - السيدة / .....................

6 - السيدة / .....................

الإجراءات

بتاريخ 7 مايو سنة 1996، أودع المدعون صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا طالبين الحكم بقبولها شكلاً وفى الموضوع بإيقاف تنفيذ الحكم الصادر من محكمة جنوب القاهرة الإبتدائية فى الدعوى رقم 3112 لسنة 1982 مدنى كلى جنوب القاهرة ، المؤيد بالاستئناف رقم 3524 لسنة 102 قضائية - فيما يتعلق بشقة النزاع رقم 5 الكائنة بالعقار رقم 22 أ بشارع الجمهورية بدائرة قسم عابدين بالقاهرة حتى الفصل فى النزاع.

أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها فى الشق المستعجل، وأصدر السيد الأستاذ المستشار رئيس المحكمة الدستورية العليا قراراً برفض الطلب.

ثم جرى تحضير الدعوى فى موضوعها، وأودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.

ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .

وحيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل فى أن مورث المدعين ..................... ، كان شريكا مع المدعى عليهم فى شركة تضامن تسمى شركة الكرنك التجارية للتصدير بعقد مؤرخ 1/2/1970، وقد استأجر مورثهم بتاريخ 17/1/1970 - وباعتباره الممثل القانونى لهذه الشركة - الشقة رقم 5 الكائنة بالدور الثانى بالعقار رقم 22 أ - بشارع الجمهورية بدائرة قسم عابدين بالقاهرة ، لتكون مقراً لها.

وبتاريخ 1/6/1970 تم فسخ عقد الشركة ، بعد أن وقع جميع الشركاء باستلام أنصبتهم فيها وانتهاء عقد الإيجار المتعلق بها.

واستطرد المدعون أن مورثهم بعد انتهاء عقد الشركة المشار إليها، أسس منشأة تجارية فردية جديدة أسماها الكرنك للتجارة والتصدير واستخرج لها سجلاً تجارياً جديداً، متخذاً من مسكنه الكائن بشارع 31 نقطة الشرطة ............ حاليا مقراً لها · وإذ استأجرت زوجة مورثهم - وابان حياته - هذه الشقة بمقتضى عقد إيجار مؤرخ 1/1/1972وذلك لاستغلالها فى الأعمال التجارية والمحاسبية ، فقد ثار نزاع بينهم وبينها بعد وفاة مورثهم فى شأن منشأة الكرنك للتجارة والتصدير التى أسسها مورثهم بالجيزة ، فبينما ذهب المدعى عليهم إلى أن مقرها كائن بالشقة التى استأجرتها زوجة المورث بالعقد المؤرخ 1/1/1972، وأنها بهذه المثابة تدخل ضمن عناصر تركة المورث، وأقاموا لذلك الدعوى رقم 3112 لسنة 1982 مدنى كلى جنوب القاهرة التى قضى فيها - ابتدائيا واستئنافيا - بأن مكتب الكرنك للتجارة والتصدير كائن بالوحدة رقم 5 بالعقار رقم 22 أ بشارع الجمهورية بدائرة قسم عابدين، ويدخل ضمن عناصر تركة المورث ؛ فإن الحكم الصادر فى الطعن رقم 1305 لسنة 1981 كلى ضرائب جنوب القاهرة -والمؤيد استئنافيا - قد استبعد من المنشأة الفردية أصولها المعنوية لتخرج بذلك من عناصر تركة المورث.

وإذ كان هذان الحكمان - فى تقدير المدعين - نهائيين ومتناقضين، فى موضوع النزاع على نحو يتعذر معه تنفيذهما معا، فقد أقام المدعون الدعوى الماثلة ، تأسيسا على أن الاختصاص بفض هذا التناقض، ينعقد للمحكمة الدستورية العليا دون غيرها طبقا لنص المادتين (25) ثالثا، 32 من قانونها.

وحيث إنه عن طلب وقف تنفيذ الحكم الصادر فى الدعوى رقم 3112 لسنة 1982 مدنى كلى جنوب القاهرة - المؤيد استئنافيا بالاستئناف رقم 3524 لسنة 102 قضائية - فقد أصدر السيد المستشار رئيس المحكمة الدستورية العليا قراره برفض هذا الطلب.

وحيث إن مناط قبول طلب الفصل فى النزاع الذى يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين - طبقا للبند ثالثا من المادة (25) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، هو - وعلى ماجرى به قضاء هذه المحكمة - أن يكون أحد الحكمين صادراً من أى جهة من جهات القضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائى والآخر من جهة أخرى منها، وأن يكونا قد حسما النزاع فى موضوعه وتناقضا بحيث يتعذر تنفيذهما معاً، مما مؤداه أن النزاع الذى يقوم بسبب التناقض فى الأحكام، وتنعقد لهذه المحكمة ولاية الفصل فيه، هو ذلك الذى يقوم بين أحكام أكثر من جهة من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى ، فإذا كان واقعاً بين حكمين صادرين من هيئتين تابعتين لجهه قضائية واحدة ، فإن هذه الجهة وحدها هى التى تكون لها ولاية الفصل فيه وفقاً للقواعد المعمول بها فى نطاقها.

لما كان ذلك، وكان الحكمان المدعى بوقوع تناقض بينهما صادرين من محكمتين تابعتين لجهة قضائية واحدة ، هى جهة القضاء العادى ، فإن شرط قبول دعوى التناقض وفقاً لقانون هذه المحكمة - وطبقاً لما جرى عليه قضاؤها - يكون منتفياً، ويتعين من ثم القضاء بعدم قبول الدعوى .

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .