الدعوى 50 لسنة 20 - دستورية - المحكمة الدستورية العليا - مرفوعة علنية رقم 50 لسنة 20 بتاريخ 08/07/2000


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت 8 يوليه سنة 2000 الموافق 6من ربيع الآخر سنة 1421هـ.
برئاسة السيد المستشار / محمد ولى الدين جلال رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين / ماهر البحيرى ومحمد على سيف الدين وعدلي محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله وعلى عوض محمد صالح وأنور رشاد العاصى ·
وحضور السيد المستشار / عبد الوهاب عبد الرازق رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر

أصدرت الحكم الآتى


فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 50 لسنة 20 قضائية دستورية ·
المقامة من
1- السيدة / .........................
2- السيد / .........................
ضد
1 - السيد رئيس مجلس الشعب
2 - السيد رئيس مجلس الوزراء
3 -السيد وزير المالية
4 - السيد رئيس مصلحة الضرائب على المبيعات
5 - السيد رئيس مأمورية ضرائب مبيعات طنطا
الإجراءات
بتاريخ الخامس من مارس سنة 1998، أودع المدعيان قلم كتاب المحكمة صحيفة هذه الدعوى ، طلبا للحكم أصليا بعدم دستورية المادة 3 من قانون الضريبة العامة علي المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 واحتياطيا، بعدم دستورية الفقرات الثالثة والرابعة والخامسة من المادة من القانون سالف الذكر، وكذا قرار رئيس الجمهورية رقم 77 لسنة 1992 بإخضاع خدمات التشغيل للغير للضريبة العامة على المبيعات.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فى ختامها أصليا الحكم بعدم قبول الدعوى ، واحتياطيا برفضها
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها ·
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة ·
حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل فى أن النيابة العامة كانت قد اتهمت المدعيين بأنهما لم يتقدما للتسجيل لدى مصلحة الضرائب على المبيعات عن نشاطهما فى أعمال المقاولات، وقدمتهما للمحاكمة فى الجنحة رقم 5178 لسنة 1997 أمام محكمة زفتى الجزئية ، وطلبت عقابهما بمواد الاتهام المنصوص عليها فى قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، وبجلسة 8/10/1997 دفع المدعيان بعدم دستورية الفقرة الرابعة من المادة الثالثة من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991فيما خولته لرئيس الجمهورية من تعديل الجدولين رقمى (1)، (2) المرافقين للقانون المشار إليه، وبجلسة 19/11/1997 قررت المحكمة التأجيل لجلسة 14/1/1998 ليقيم المدعيان الدعوى الدستورية ، وبالجلسة المذكورة قررت التأجيل لجلسة 18/3/1998 لتنفيذ قرارها السابق، فأقام المدعيان الدعوى الماثلة ·
وحيث إن المشرع فى المادة 29/ب من قانون المحكمة الدستورية العليا رسم طريقا معينا لرفع الدعوى الدستورية التى أتاح للخصوم إقامتها، وربط بينه وبين الميعاد المحدد لرفعها، فدل بذلك على اعتبار هذين الأمرين من مقوماتها، فلا ترفع إلا بعد دفع بعدم الدستورية تقدر محكمة الموضوع جديته، ولا تقبل إلا إذا رفعت خلال الأجل الذى ناط المشرع بمحكمة الموضوع تحديده، بحيث لا يجاوز ثلاثة أشهر، وهذه الأوضاع الإجرائية - سواء ما اتصل منها بطريقة رفع الدعوى أو بميعاد رفعها - تتعلق بالنظام العام باعتبارها من الأشكال الجوهرية فى التقاضي التى تغيابها المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعى فى المسائل الدستورية بالإجراءات التى رسمها وفى الموعد الذى حدده، ومن ثم فإن ميعاد الأشهر الثلاثة الذى فرضه المشرع على نحو آمر كحد أقصى لرفع الدعوى الدستورية ، أو الميعاد الذى تحدده محكمة الموضوع فى غضون هذا الحد الأقصى ، هو ميعاد حتمى يتعين على الخصوم الالتزام بإقامة الدعوى الدستورية قبل انقضائه، وإلا اعتبر الدفع كأن لم يكن وكانت الدعوى غير مقبولة ·
وحيث إنه متى كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن محكمة الموضوع - بعد تقديرها جدية الدفع بعدم الدستورية - صرحت للمدعيين بجلسة 19/11/1997 بإقامة الدعوى الدستورية فى أجل غايته 14/1/1998، بيد أنهما لم يرفعا دعواهما الماثلة إلا فى 5/3/1998، فإن هذه الدعوى تكون قد أقيمت بعد انقضاء الميعاد، مما يتعين معه القضاء بعدم قبولها ·
وحيث إنه لا ينال من النتيجة المتقدمة أن محكمة الموضوع عادت لتقرر بجلسة 14/1/1998 تأجيل نظر الدعوى لجلسة 18/3/1998 لتنفيذ قرارها السابق، إذ أن ذلك يتمحض ميعادا جديدا لا يعتد به لوروده على غير محل بعد أن اعتبر الدفع المبدى أمامها كأن لم يكن بانقضاء الميعاد الذى حددته أصلا لاتخاذ إجراءات الطعن بعدم الدستورية دون أن تكون الدعوى قد أقيمت بالفعل قبل انتهائه
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، ومصادرة الكفالة ، وألزمت المدعيين المصروفات ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة.