الدعوى 55 لسنة 19 - دستورية - المحكمة الدستورية العليا - محالة علنية رقم 55 لسنة 19 بتاريخ 08/10/2000


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد 8 أكتوبر سنة 2000 الموافق 10 من رجب سنة 1421هـ.
برئاسة السيد المستشار/ محمد ولى الدين جلال رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين : حمدى محمد على وعبد الرحمن نصير وماهر البحيرى وعدلى محمود منصور وعلى عوض محمد صالح وأنور رشاد العاصى .
وحضور السيد المستشار/ عبد الوهاب عبد الرازق رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر

أصدرت الحكم الآتى


فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 55 لسنة 19 قضائية دستورية . بعد أن أحالت محكمة دمياط الابتدائية ملف الدعوى رقم 372 لسنة 1996
المقامة من
السيد / ............................
ضد
1- السيد وزير المالية
2- السيد رئيس مأمورية الضرائب على المبيعات بدمياط
الإجراءات
بتاريخ العشرين من مارس سنة 1997، ورد إلى قلم كتاب المحكمة ملف الدعوى رقم 372 لسنة 1996 بعد أن قضت محكمة دمياط الابتدائية بوقف نظرها وإحالة الأوراق إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى دستورية الفقرة الأخيرة من المادة الثالثة من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، فيما خولته لرئيس الجمهورية من تعديل الجدولين رقمى (1) و (2) المرافقين للقانون؛ وكذا قرار رئيس الجمهورية رقم 77 لسنة 1992.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم أصليا بعدم قبول الدعوى ، واحتياطيا برفضها.
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن الوقائع- على ما يبين من حكم الإحالة وسائر الأوراق- تتحصل فى أن المدعى كان قد أقام الدعوى رقم 372 لسنة 1996 مدنى أمام محكمة دمياط الابتدائية ، ضد السيد وزير المالية وآخر، بطلب الحكم بعدم أحقية مصلحة الضرائب على المبيعات فى مطالبته بضريبة مبيعات عن نشاطه فى أعمال المقاولات. وبجلسة 9/7/1996 قضت تلك المحكمة بوقف الدعوى وإحالة الأوراق إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى دستورية الفقرة الأخيرة من المادة الثالثة من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، وكذا قرار رئيس الجمهورية رقم 77 لسنة 1992 لمخالفته ما نص المادة 119 من الدستور.
وحيث إن قانون الضريبة العامة على المبيعات المشار إليه، كان ينص فى الفقرتين الثالثة والرابعة من المادة الثالثة منه- قبل تعديلها بالقانون رقم 2 لسنة 1997- على تخويل رئيس الجمهورية حق إعفاء بعض السلع من الضريبة وتعديل سعرها على البعض الآخر، وكذا تعديل الجدولين رقمى (1) و (2) المرافقين للقانون واللذين يحددان سعر الضريبة على السلع والخدمات، ثم صدر بعد ذلك القانون رقم 2 لسنة 1997 متضمنا النص فى المادة (11) منه على أن تلغى قرارات رئيس الجمهورية التى صدرت نفاذا للفقرتين المشار إليهما وذلك اعتباراً من تاريخ العمل بكل منها، كما نص فى المادة (12) منه على إلغاء هاتين الفقرتين.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة مؤداه ألا تفصل فى غير المسائل الدستورية التى يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعى ، ومن ثم يتحدد مفهوم هذا الشرط بأن يقيم المدعى الدليل على أن ضررا واقعياً قد لحق به، وأن يكون هذا الضرر عائداً إلى النص المطعون فيه، فإذا كان الإخلال بالحقوق التى يدعيها لا يعود إليه، أو كان النص المذكور قد أُلغى بأثر رجعى منذ تاريخ العمل به وبالتالى زال كل ما كان له من أثر قانونى منذ صدوره، دل ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة ، ذلك أن إبطال النص التشريعى فى هذه الحالة لن يحقق للمدعى أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانونى بعد الفصل فى الدعوى الدستورية عما كان عليه قبلها.
وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكانت المصلحة فى الدعوى الدستورية الراهنة - بقدر ارتباطها بالنزاع الموضوعى وفى حدود حكم الإحالة الصادر عن محكمة الموضوع- إنما تنحصر فى الطعن على الفقرة الأخيرة من المادة (3) من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 دون غيرها، وإذ ألغيت هذه الفقرة منذ تاريخ العمل بالقانون رقم 2 لسنة 1997، كما أُلغى ما صدر عن رئيس الجمهورية من قرارات استنادا إليها منذ تاريخ العمل بها، وذلك كله إنفاذا لأحكام هذا القانون، فإنه لم تعد ثمة آثار قانونية قائمة يمكن أن تكون النصوص الطعينة قد رتبتها خلال فترة نفاذها بعد أن تم إلغاؤها بأثر رجعى ، لتغدو المصلحة - بذلك- فى الطعن عليها منتفية ، مما يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .