الدعوى 56 لسنة 20 - دستورية - المحكمة الدستورية العليا - مرفوعة علنية رقم 56 لسنة 20 بتاريخ 06/05/2000
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت 6 مايو سنة 2000 الموافق 2 صفر سنة 1421هـ .
برئاسة السيد المستشار / محمد ولى الدين جلال رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين / فاروق عبد الرحيم غنيم وحمدى محمد على والدكتور عبد المجيد فياض وماهر البحيرى ومحمد على سيف الدين وعلى عوض محمد صالح ·
وحضور السيد المستشار / عبد الوهاب عبد الرازق رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 56 لسنة 20 قضائية دستورية ·
المقامة من
1 - السيد / ....................
2 - السيد / ...................
3 - السيد / ..................
ضد
1 - السيد /رئيس مجلس الوزراء
2 - السيد / وزير العدل
3 - السيد / ............
4 - ورثة المرحوم / ................... وهما :
السيدة / ........................
السيدة / ........................
الإجراءات
بتاريخ الحادى عشر من مارس سنة 1998 ، أودع المدعون صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة ، طالبين الحكم بعدم دستورية نص المادة 5 من القانون رقم 51 لسنة 1981 بتنظيم المنشآت الطبية ·
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فى ختامها الحكم برفض الدعوى ·
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها ·
ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم ·
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة ·
حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل فى أن مورث المدعى عليهما الأخيرتين كان قد استأجر الشقة رقم (1) بالعقار رقم (42) شارع نزيه خليفه قسم مصر الجديدة بالقاهرة - المملوكة للمدعين - بقصد استعمالها عيادة طبية ، وأشرك المدعى عليه الثالث - بموجب عقد شركة تضامن بينهما - فى العمل بها وإدارتها ، وحلت وريثتاه - بتعديل أُدخل على عقد الشركة - محله فيها · وإذ أقام المدعون الدعوى رقم 16107 لسنة 1987 - أمام محكمة شمال القاهرة الابتدائية - ضد المدعى عليهم الثالث والرابع بطلب الحكم باخلائهم من تلك العين ، فقد أقام الأخيرون ضدهم الدعوى رقم 2620 لسنة 1988 - أمام ذات المحكمة - بطلب إلزامهم بتحرير عقد إيجار لهم عن العين محل التداعى ، فقضت المحكمة بإجابتهم إلى طلبهم ، وبرفض طلب الإخلاء ، وقد تأيد هذا الحكم استئنافيا ، ثم عاد المدعون وأقاموا الدعوى رقم 10643 لسنة 1997 أمام محكمة شمال القاهرة الابتدائية بذات طلبهم السابق وضد الخصوم أنفسهم ، وأثناء نظرها دفعوا بعدم دستورية نص المادة (5) من القانون رقم 51 لسنة 1981 المشار إليه · وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية دفعهم فقد صرحت لهم بإقامة دعواهم الدستورية فأقاموا الدعوى الماثلة ·
وحيث إن القانون رقم 51 لسنة 1981 بتنظيم المنشآت الطبية ينص فى مادته الأولى على أنه فى تطبيق أحكام هذا القانون تعتبر منشأة طبية كل مكان أعد للكشف على المرضى أوعلاجهم أو تمريضهم أو إقامة الناقهين وتشمل ما يأتى : -
( أ ) العيادة الخاصة : وهى كل منشأة يملكها أو يستأجرها ويديرها طبيب أو طبيب أسنان كل حسب مهنته المرخص له فى مزاولتها ، ومعدة لاستقبال المرضى ورعايتهم طبيا·ً ويجوز أن يكون بها أسرة على ألا يتجاوز عددها ثلاثة أسرة ·
وتنص المادة 5 من ذلك القانون - المطعون عليها - على أنه لا ينتهى عقد إيجار المنشأة الطبية بوفاة المستأجر أو تركه العين ويستمر لصالح ورثته وشركائه فى استعمال العين بحسب الأحوال ، ويجوز له ولورثته من بعده التنازل عنها لطبيب مرخص له بمزاولة المهنة ، وفى جميع الأحوال يلتزم المؤجر بتحرير عقد إيجار لمن لهم حق فى الاستمرار فى شغل العين.
وحيث إن هذه المحكمة سبق أن حسمت المسألة الدستورية المثارة فى الدعوى الماثلة بحكمها الصادر بجلسة 3/7/1995 فى القضية رقم11 لسنة 16 قضائية دستورية ، والذى قضى بعدم دستورية المادة ( 5 ) من القانون رقم 51 لسنة 1981 بتنظيم المنشآت الطبية ، فيما انطوت عليه من استثناء تنازل الطبيب أو ورثته من بعده عن حق إجارة العين المتخذة مقراً لعيادته الخاصة لطبيب مرخص له بمزاولة المهنة من الخضوع لحكم المادة 20 من القانون رقم 136 لسنة 1981 فى شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر · وإذ نشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية بتاريخ 20/7/1995 ، وكان مقتضى المادتين 48 و49 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة فى الدعاوى الدستورية حجية مطلقة فى مواجهة الكافة وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة باعتباره قولا فصلا لايقبل تأويلا ولا تعقيبا من أى جهة كانت ، وهى حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد لمراجعته ، فإن الدعوى الراهنة تكون غير مقبولة ·
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وبمصادرة الكفالة ، وألزمت المدعين المصروفات ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة