الدعوى 6 لسنة 16 - تنازع - المحكمة الدستورية العليا - مرفوعة علنية رقم 6 لسنة 16 بتاريخ 05/11/1994

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

باسم الشعب

 

المحكمة الدستورية العليا

 

بالجلسة العلنية المنعقدة فى يوم السبت 5 نوفمبر سنة 1994 الموافق غرة جمادى الآخرة سنة 1415 هـ .

برئاسة السيد المستشار الدكتور/ عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة

وحضور السادة المستشارين: الدكتور محمد إبراهيم أبوالعينين ومحمد ولى الدين جلال وفاروق عبد الرحيم غنيم وعبد الرحمن نصير وسامى فرج يوسف والدكتور عبد المجيد فياض اعضاء

وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما المفوض

وحضور السيد/ رأفت محمد عبد الواحد أمين السر

أصدرت الحكم الآتى

 

فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 6 لسنة 16 قضائية تنازع.

المقامة من

السيد / ....................

ضد

السيد / وزير العدل

السيد الأستاذ رئيس محكمة شبين الكوم الابتدائية

السيد الأستاذ رئيس محكمة أشمون الجزئية

الإجراءات

 

بتاريخ 13 ابريل سنة 1994 أودع المدعى قلم كتاب المحكمة صحيفة الدعوى الماثلة طالبا تحديد المحكمة المختصة بنظر دعواه الموضوعية بتثبيت ملكيته لمساحة من الأرض الزراعية بدائرة مركز أشمون بالمنوفية .

وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى .

وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريرا برأيها.

ونظرت الدعوى علي الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .

حيث إن الوقائع -على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- تتحصل في أن المدعي كان قد أقام الدعوى رقم 502 لسنة 1991 مدنى أشمون طالبا الحكم بتثبيت ملكيته لمساحة 20 قيراطا كائنة بزمام منيل جعيده بأشمون، وبجلسة 22 فبراير سنة 1992 قضت محكمة أشمون الجزئية بعدم اختصاصها قيميا بنظر الدعوى وبإحالتها بحالتها إلى محكمة شبين الكوم الابتدائية ، فقيدت أمامها برقم 2100 لسنة 1992 وقضت فيها بجلسة 7 نوفمبر سنة 1992 بعدم اختصاصها قيميا بنظر الدعوي، وأمرت بإحالتها بحالتها إلى محكمة أشمون الجزئية ، فقيدت أمامها برقم 1670 لسنة 1992 مدنى أشمون. وبجلسة 26 فبراير سنة 1994 قضت هذه المحكمة بوقف الدعوى تعليقا وكلفت المدعي بتقديم طلب إلى المحكمة الدستورية العليا لتعيين المحكمة المختصة بنظر الدعوى ، فأقام الدعوى الماثلة .

ومن حيث إن قضاء المحكمة الدستورية العليا قد جرى على أن نهائية الأحكام الصادرة بالاختصاص أو بعدم الاختصاص أو صيرورتها باته، لا تعتبر شرطا لقبول طلب فض التنازع علي الاختصاص -إيجابيا كان هذا التنازع ام سلبيا- ذلك أن المشرع لم يستلزم نهائية الأحكام إلا في الحالة المنصوص عليها في البند ثالثا من المادة 25 من قانون المحكمة الدستورية العليا، وهى التي يكون مدار النزاع فيها قائما حول فض التناقض بين حكمين صادرين من جهتين قضائيتين مختلفتين، متى كان ذلك، وكان مناط قبول طلب الفصل فى تنازع الاختصاص طبقا للبند ثانيا من المادة 25 من قانون المحكمة الدستورية العليا، هو أن تطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى ولا تتخلى إحداهما عن نظرها أو تتخلي كلتاهما عنها، وكان الحكمان اللذان تسلبا اختصاص الفصل في النزاع الموضوعى صادرين من محكمتين تابعتين لجهة قضائية واحدة هي جهة القضاء العادى ، فإن تقويم ما يكون من العوار عالقا بأيهما، لا يدخل فى ولاية المحكمة الدستورية العليا التى تقتصر مهمتها -فى أحوال تنازع الاختصاص- على الفصل فيه بافتراض أن الحكمين المتنازعين صادرين من جهتين أو هيئتين قضائيتين مختلفتين، وعلي أساس من القواعد التي أرساها المشرع - بتفويض من المادة 167 من الدستور- لتوزيع الاختصاص الولائى بين مختلف الجهات والهيئات القضائية ، لتحدد المحكمة الدستورية العليا على ضوئها من يكون من هذين الحكمين صادرا عن الجهة التى اختصها المشرع وأفردها بولاية الفصل في النزاع.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .