الدعوى 6 لسنة 16 - دستورية - المحكمة الدستورية العليا - مرفوعة علنية رقم 6 لسنة 16 بتاريخ 27/05/1995
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة فى يوم السبت 27 مايو 1995 الموافق 27 ذوالحجة 1415 هـ.
برئاسة السيد المستشار الدكتور/ عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة
وحضور السادة المستشارين: فاروق عبد الرحيم غنيم وعبد الرحمن نصير وسامى فرج يوسف والدكتور عبد المجيد فياض ومحمد على سيف الدين وعدلى محمود منصور أعضاء
وحضور السيد المستشار الدكتور/ حنفى على جبالى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / حمدى أنور صابر أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 6 لسنة 16 قضائية دستورية .
المقامة من
السيد / ....................
ضد
1- السيد/ رئيس مجلس الوزراء
2- السيد/ رئيس مجلس إدارة بنك العمال
3- السيد/ مدير مديرية القوى العاملة بمنطقة القاهرة
4- السيد/ رئيس النقابة العامة لعمال التجارة
5- السيد/ وزير الداخلية
6- السيد/ مدير إدارة مرورالقاهرة
الإجراءات
بتاريخ 23 من فبراير سنة 1994 أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة طالبا الحكم بعدم دستورية النصوص الرقابية التى يشتمل عليها قانون النقابات العمالية رقم 35 لسنة 1976 والتى فرضت الوصاية على التنظيمات النقابية ؛ وكذا المادتين 69، 70 من القانون ذاته·
قدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة ضمنتها طلب الحكم بعدم قبول الدعوى أو برفضها·
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها·
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم·
المحكمة
بعد الاطلاع علي الأوراق، والمداولة ·
حيث إن الوقائع -على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- تتحصل فى أن المدعى كان قد أقام الدعوى رقم 5499 لسنة 1992 مدنى كلى شمال القاهرة ضد المدعى عليهم عدا الأول طلباً للحكم بصرف المبالغ المودعة لدى بنك العمال لحساب صندوق الزمالة الذى يمثله، ومنع تعرضهم له فى إدارته للصندوق والأموال المودعة به، وبعدم نقل ملكية السيارات من ملكية الصندوق لاسم النقابة العامة لعمال التجارة ·وبجلسة 11/23 /1993 دفع المدعى بعدم دستورية المادتين 69، 70 من قانون النقابات العمالية الصادر بالقانون رقم 35 لسنة 1976، وكذا النصوص الرقابية التى فرضت الوصاية على التنظيمات النقابية والتى تضمنها هذا القانون· وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية دفعه فقد صرحت له برفع دعواه الدستورية فى أجل غايته 15/2/1994 فأقام الدعوى الماثلة ·
وحيث إن المادة 29 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 تنص على أن : تتولى المحكمة الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح على الوجه التالى (أ) ············
(ب) إذا دفع أحد الخصوم أثناء نظر دعوى أمام إحدى المحاكم أو إحدى الهيئات ذات الاختصاص القضائى بعدم دستورية نص فى قانون أو لائحة ، ورأت المحكمة أو الهيئة أن الدفع جدى أجلت نظر الدعوى وحددت لمن أثار الدفع ميعاداً لا يجاوز ثلاثة أشهر لرفع الدعوى بذلك أمام المحكمة الدستورية العليا فإذا لم ترفع الدعوى فى الميعاد اعتبر الدفع كأن لم يكن · ومؤدى هذا النص -وعلى ماجرى به قضاء هذه المحكمة - أن المشرع رسم طريقاً لرفع الدعوى الدستورية التى أتاح للخصوم إقامتها، وربط بينه وبين الميعاد الذى حدده لرفعها، فدل بذلك على أنه اعتبر هذين الأمرين من مقومات الدعوى الدستورية ، فلا ترفع إلا بعد إبداء دفع بعدم الدستورية تقدر محكمة الموضوع جديته، ولا تقبل إلا إذا رفعت خلال الأجل الذى ناط المشرع بتلك المحكمة تحديده بحيث لايجاوز ثلاثة أشهر، وهذه الأوضاع الإجرائية -سواء ما اتصل منها بطريقة رفع الدعوى الدستورية أو بميعاد رفعها- تتعلق بالنظام العام باعتبارها من الأشكال الجوهرية التي تغيابها المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعى فى المسائل الدستورية بالإجراءات التى رسمها، وفى الميعاد الذى حدده، وإلا كانت الدعوى غير مقبولة ·
لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق أن المدعى كان قد دفع بجلسة 23 من نوفمبر سنة 1993 بعدم دستورية النصوص سالفة الذكر، وكانت محكمة الموضوع قد صرحت له برفع الدعوى الدستورية وذلك بتأجيلها الدعوى لجلسة 15 من فبراير سنة 1994 لاتخاذ إجراءات الطعن بعدم الدستورية ، وكان المدعى قد تجاوز هذا الميعاد، فقد تعين الحكم بعدم قبول الدعوى ·
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى وبمصادرة الكفالة وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة ·