الدعوى 70 لسنة 17 - دستورية - المحكمة الدستورية العليا - مرفوعة علنية رقم 70 لسنة 17 بتاريخ 06/07/1996
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت 6 يوليو سنة 1996 م الموافق 20 صفر سنة 1417ه.
برئاسة السيد المستشار الدكتور عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/الدكتور محمد إبراهيم أبو العينين ونهاد عبد الحميد خلاف وفاروق عبد الرحيم غنيم وسامى فرج يوسف وعدلى محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله أعضاء
وحضور السيد المستشار / حنفى على جبالى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ حمدى أنور صابر أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 70 لسنة 17 قضائية دستورية
المقامة من
السيد/ .........................
ضد
1- السيد رئيس الجمهورية
2- السيد رئيس مجلس الوزراء
3- السيد رئيس مجلس الشعب
4- السيد المستشار النائب العام
5- السيد المستشار وزير العدل
6- السيد وزير الداخلية
الإجراءات
بتاريخ 8 نوفمبر 1995 أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة ، طالباً الحكم بعدم دستورية نص المادة 48 مكرراً من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 182 لسنة 1960 فى شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها، المعدل بالقانونين رقمى 40 لسنة 1966 و 122 لسنة 1989.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة بدفاعها طلبت فيها الحكم برفض الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة .
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن النيابة العامة كانت قد أقامت الدعوى الجنائية فى القضية رقم 6101 لسنة 1994 جنح الجمرك ضد المدعى عملاً بالمادة 48 مكرراً من القرار بقانون رقم 182 لسنة 1960 فى شان مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها، المعدل بالقانونين رقمى 40 لسنة 1966 و122 لسنة 1989 ابتناء على ما ورد بمحضر الشرطة من انه مسجل خطر سبق ضبطه فى سبع قضايا مخدرات آخرها القضية رقم 141 لسنة 1993 جنايات قسم الجمرك، وأن نشاطه قد اتسع فى تهريبها والاتجار فيها، وإذ قضت محكمة جنح الجمرك بجلسة 19/9/1994 غيابياً بإيداع المتهم إحدى مؤسسات العمل المختصة لمدة سنة ، فقد عارض فى هذا الحكم، حيث قضت المحكمة بجلسة 30/1/1995 برفض المعارضة ، فطعن فى هذا الحكم بالاستئناف رقم 9480 لسنة 1995 جنح مستأنف غرب أمام محكمة الجنح المستأنفة التى قضت بجلسة 10/9/1995 غيابياً بعدم قبول الاستئناف شكلاً. وإذ عارض المتهم فى هذا الحكم ودفع بعدم دستورية نص المادة 48 مكرراً من القرار بقانون رقم 182 لسنة 1960، وكانت محكمة الموضوع قد قدرت جدية هذا الدفع، فقد أجلت نظر الدعوى إلى جلسة 19/11/1995 لتقديم ما يفيد الطعن بعدم الدستورية ، فأقام الدعوى الماثلة . وبجلسة 19/11/1995 قررت المحكمة وقف نظر الدعوى لحين الفصل فى الدعوى الدستورية .
وحيث إن المدعى ينعى على النص المطعون فيه، بطلانه من الناحية الشكلية ، بمقولة أن القانون الذى تضمنه – وهو القانون رقم 112 لسنة 1989 – كان قد أقره مجلس الشعب الذى ثبت بطلان تكوينه ترتيباً على الأحكام التى أصدرتها محكمة القضاء الإدارى فى الدعاوى أرقام 3385 و 3453 و 3483 لسنة 41 قضائية ، والتى أيدتها المحكمة الإدارية العليا فى الطعون المقامة عنها، وهو بعد بطلان تعزز بقضاء المحكمة الدستورية العليا.
ومن ناحية العيوب الموضوعية ، نعى المدعى على النص المطعون فيه، انطواءه على معاقبة الشخص عن الفعل الواحد أكثر من مرة ، وتجريمه لصور من الاشتباه التى أدانتها المحكمة الدستورية العليا بحكمها الصادر بجلسة 2 يناير 1993 فى الدعوى رقم 3 لسنة 10 قضائية دستورية .
وحيث إن الحكم الصادر عن هذه المحكمة بجلستها المعقودة فى 15 يونيه 1996 فى القضية رقم 49 لسنة 17 قضائية دستورية ، كان قد قضى بعدم دستورية نص المادة 48 مكرراً من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 182 لسنة 1960 فى شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها، وإذ نشر هذا الحكم بالجريدة الرسمية بتاريخ 27 يونيه 1996. وكان ما فصل فيه قضاؤها – فى الدعوى المشار إليها – قد تناول عيباً موضوعياً ما كان لها أن تخوض فيه، إلا إذا قام الدليل لديها على استيفاء النص المطعون عليه للأوضاع الشكلية التى تطلبها الدستور، بما يحول دون العودة لبحثها، وكان قضاؤها هذا يحوز حجية مطلقة فى مواجهة الكافة ، وبالنسبة إلى الدولة بكامل سلطاتها وعلى امتداد تنظيماتها المختلفة ، وهى حجية تعتبر بذاتها قولاً فصلاً لا يقبل تعقيباً، فإن الخصومة فى الدعوى الدستورية الراهنة ، تكون منتهية .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة باعتبار الخصومة منتهية .
أمين السر رئيس المحكمة