الدعوى 70 لسنة 19 - دستورية - المحكمة الدستورية العليا - مرفوعة علنية رقم 70 لسنة 19 بتاريخ 03/04/1999


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

باسم الشعب


المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد 13 مارس سنة 2005 م ، الموافق 3 صفر سنة 1426 هـ .
برئاسة السيد المستشار / ممدوح مرعى رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين : حمدى محمد على وماهر البحيرى ومحمد عبد القادر عبد الله وإلهام نجيب نوار ومحمد عبد العزيز الشناوى وماهر سامى يوسف
وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر

أصدرت الحكم الآتى


فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 90 لسنة 19 قضائية دستورية .
المقامة من
السيد / .................. بصفته ممثلاً لشركة أبناء ............
ضد
1 - السيد رئيس مجلس الوزراء
2 - السيد وزير المالية
3 - السيد وزير العدل
4 - السيد مراقب عام مأمورية الظاهر لضرائب المبيعات
الإجراءات
بتاريخ السابع عشر من مايو سنة 1997 ،، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة ، طالباً الحكم بعدم دستورية الفقرة الرابعة من المادة الثالثة من القانون رقم 11 لسنة 1991 والقرارين الصادرين من رئيس الجمهورية رقمى 77 لسنة 1992 و295 لسنة 1993 وتعليمات وزير المالية رقم 3 لسنة 1993 والمسلسل رقم 11 بالجدول (هـ) الملحق بالجدول رقم (2) الصادر بالقانون رقم 2 لسنة 1997 بتعديل بعض أحكام قانون الضريبة على المبيعات .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها رفض الدعوى ومذكرة تالية طلبت فيها عدم قبول الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها .
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة .
حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراقتتحصل فى أن الشركة التى يمثلها المدعى كانت قد أقامت الدعوى رقم 338 لسنة 1996 ضرائب شمال القاهرة على المدعى عليهما الثانى والرابع بطلب الحكم بعدم أحقية مصلحة الضرائب على المبيعات فى المطالبة بما تدعيه من ضرائب مبيعات على أعمالها فى مجال المقاولات على قول بأن قانون تلك الضريبة قد جاء خلواً من الإشارة إلى أعمال المقاولات . وقضت المحكمة برفض الدعوى . فطعن المدعى على هذا الحكم بالاستئناف رقم 107 لسنة واحد قضائية أمام محكمة استئناف القاهرة . وأثناء نظر الاستئناف دفع المدعى بعدم دستورية نص الفقرة الرابعة من المادة الثالثة من القانون رقم 11 لسنة 1991 والقرارين الصادرين من رئيس الجمهورية رقمى 77 لسنة 1992 و295 لسنة 1993 ، وتعليمات وزير المالية رقم 3 لسنة 1993 . وبعد أن قدرت المحكمة جدية الدفع صرحت للمدعى بإقامة دعواه الدستورية فأقام الدعوى الماثلة .
وحيث إن قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 كان ينص فى الفقرة الرابعة من المادة الثالثة قبل تعديلها بالقانون رقم 2 لسنة 1997 من تخويل رئيس الجمهورية حق تعديل الجدولين رقمى ( 1 و 2 ) المرافقين للقانون اللذين يحددان سعر الضريبة على السلع والخدمات . ثم صدر بعد ذلك القانون رقم 2 لسنة 1997 متضمناً النص فى المادة (11) منه على إلغاء قرارات رئيس الجمهورية التى صدرت نفاذاً للفقرتين المشار إليهما ، وذلك اعتباراً من تاريخ العمل بكل منها . كما نص فى المادة 12 منه على إلغاء هاتين الفقرتين .
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة مؤداه ألا تفصل فى غير المسائل الدستورية التى يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعى ، ومن ثم يتحدد مفهوم هذا الشرط بأن يقيم المدعى الدليل على أن ضرراً واقعياً قد لحق به ، وأن يكون هذا الضرر عائد إلى النص المطعون فيه . فإذا كان الإخلال بالحقوق التى يدعيها لا يعود إليه ، وكان النص المذكور قد ألغى بأثر رجعى منذ تاريخ العمل به ، وبالتالى زال كل ما كان له من اثر قانونى منذ صدوره ، ومن ثم فقد انتفت المصلحة الشخصية المباشرة من التداعى القائم ، ذلك أن إبطال النص التشريعى فى هذه الحالة لن يحقق للمدعى أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانونى فى الدعوى الموضوعية بعد الفصل فى الدعوى الدستورية عما كان عليه قبلها .
وحيث إنه متى كان ما تقدم ، وكانت الفقرة الرابعة من المادة الثالثة المطعون عليها قد ألغيت بالقانون رقم 2 لسنة 1997 منذ تاريخ العمل به ، كما ألغى ما صدر عن رئيس الجمهورية من قرارات استناداً إليها منذ تاريخ العمل بكل منها . وذلك كله إنفاذاً لأحكام هذا القانون . فإنه لم تعد ثمة أثار قانونية قائمة يمكن أن يكون النص الطعين قد رتبها خلال فترة نفاذه بعد أن تم إلغاؤه بأثر رجعى ، لتغدو مصلحة المدعىلذلكفى الطعن عليه منتفية ، مما يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، ومصادرة الكفالة وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة