الدعوى 72 لسنة 20 - دستورية - المحكمة الدستورية العليا - مرفوعة علنية رقم 72 لسنة 20 بتاريخ 06/11/1999


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

باسم الشعب


المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت 6 نوفمبر سنة 1999م الموافق 28 رجب سنة 1420 هــ .
برئاسة السيد المستشار / محمد ولي الدين جلال رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين : الدكتور عبد المجيد فياض وماهر البحيري ومحمد علي سيف الدين وعدلي محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله وعلي عوض محمد صالح.
وحضور السيد المستشار / عبد الوهاب عبد الرازق حسن رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / حمدي أنور صابر أمين السر

أصدرت الحكم الآتى


فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 72 لسنة 20 قضائية دستورية
المقامة من
السيد المستشار الدكتور ......................
ضد
1 - السيد / رئيس الجمهورية
2 - السيد / رئيس مجلس الوزراء
3 - السيد / وزير العدل
4 - السيد / رئيس مجلس ادارة صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية لاعضاء الهيئات القضائية
الإجراءات
بتاريخ الثانى من إبريل سنة 1998، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة طالباً الحكم بعدم دستورية نص المادة 34 مكرراً(2) من قرار وزير العدل رقم 4853 لسنة 1981 المعدل بالقرار رقم 440 لسنة 1986 فيما تضمنه من وقف صرف المبلغ الشهرى الإضافى إذا التحق العضو بعمل داخل البلاد يتقاضى عنه دخلاً.
قدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى .
و بعد تحضير الدعوي . اودعت هيئة المفوضين تقريرا برأيها .
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن الوقائع -على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- تتحصل فى أن المدعى كان قد تقدم لدائرة طلبات رجال القضاء بمحكمة النقض بالطلب رقم 92 لسنة 66 قضائية رجال القضاء ضد المدعى عليه الثالث وآخرين، طالباً الحكم -وفقاً لطلباته الختامية - أولاً: بأحقيته فى صرف معاشه المستحق له كرئيس سابق لمحكمة استئناف القاهرة منذ تعيينه محافظاً للبحيرة فى 6/5/1992 حتى انتهاء عمله بها فى 16/1/1996، ثانياً: أحقيته فى صرف متجمد المبلغ الشهرى الإضافى من صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية عن ذات المدة ، وأبدى المدعى بياناً لطلبه أنه عين رئيساً لمحكمة استئناف القاهرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 306 لسنة 1990، وبتاريخ 2/12/1990 صدر قرار وزير العدل بتسوية معاشه لبلوغه سن الستين مع بقائه فى الخدمة حتى 30/6/1991، واستمر فى تقاضى المعاش الشهرى المستحق له حتى أوقفت الهيئة القومية للتأمين والمعاشات صرفه لتعيينه محافظاً للبحيرة فى 6/5/1992، كما امتنع صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية عن صرف المبلغ الشهرى الإضافى المقرر بمقتضى نص المادة 34 مكرراً(1) من قرار وزير العدل رقم 4853 لسنة 1981 المعدل بقراره رقم 440 لسنة 1986 والمستحق للمحالين إلى التقاعد من أعضاء الهيئات القضائية . وأثناء نظر الطلب دفع المدعى بعدم دستورية نص المادة (34) مكرراً (2) من قرار وزير العدل المشار إليه فيما تضمنه من وقف صرف المبلغ الشهري الاضافي اذا التحق العضو بعمل داخل البلاد يتقاضي عنه دخلا ، وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية دفعه وصرحت له بإقامة الدعوى الدستورية ، فقد أقام الدعوى الماثلة .
وحيث إن القانون رقم 36 لسنة 1975 بإنشاء صندوق للخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية يقضى فى المادة الأولى منه بأن ينشأ بوزارة العدل صندوق تكون له الشخصية الاعتبارية ، وتخصص له الدولة الموارد اللازمة لتمويل وكفالة الخدمات الصحية والاجتماعية للأعضاء الحاليين والسابقين وأسرهم، على أن يصدر بتنظيم هذا الصندوق وقواعد الإنفاق منه قرار من وزير العدل بعد موافقة المجلس الأعلى للهيئات القضائية .
وإعمالاً لأحكام هذا القانون أصدر وزير العدل القرار رقم 4853 لسنة 1981 بتنظيم صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية متضمناً الأغراض التى يقوم هذا الصندوق على تحقيقها ووسائل تنفيذها ومتابعتها، وصور الخدمات الصحية والاجتماعية التى يقدمها ومداها، ثم أصدر وزير العدل القرار رقم 440 لسنة 1986 فى شأن صرف مبلغ شهرى إضافى لأصحاب المعاشات من أعضاء الهيئات القضائية والمستحقين عنهم، مضيفاً بمقتضاه إلى قراره رقم 4853 لسنة 1981 خمس مواد جديدة من بينها المادتان 34 مكرراً (1) و 34 مكرراً (2) اللتان تجريان على النحو الآتى :
مادة (34) مكرراً (1) :
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يصرف لكل من استحق أو يستحق معاشاً من أعضاء الهيئات القضائية المنصوص عليها فى القانون رقم 36 لسنة 1975 وانتهت خدمته فيها للعجز، أو ترك الخدمة بها لبلوغ سن التقاعد، أو أمضى فى عضويتها مدداً مجموعها خمسة عشر عاماً على الأقل، مبلغ شهرى إضافى .. عن كل سنة من مدد العضوية و مدد الاشتغال بعد التخرج بعمل نظير او بالمحاماه التي حسبت في المعاش وتعويض الدفعة الواحدة ، بما فيها المدد المحسوبة بالقرار بقانون رقم 85 لسنة 1971 بجواز إعادة تعيين بعض أعضاء الهيئات القضائية , و بالقانون رقم 43 لسنة 1973 بشأن اعادة بعض اعضاء الهيئات القضائية إلى وظائفهم الأصلية ، ومدد الإعارة والندب والإجازات والبعثات والمنح والتجنيد والاستبقاء والاستدعاء للاحتياط، دون مضاعفة أية مدة ولا إضافة مدد أخرى زائدة أو اعتبارية أو افتراضية ، ويجبر كسر الشهر شهراً وتحسب كسور الجنيه جنيهاً....
مادة 34 مكرراً (2) والتى أضحى نصها بعد حكم المحكمة الدستورية العليا الصادرة فى الدعوى رقم 29 لسنة 15 قضائية دستورية كالتالي:
يوقف صرف المبلغ الشهرى الإضافى إذا التحق العضو بعمل داخل البلاد يتقاضى عنه دخلاً عدا المكافآت والبدلات، أو التحق بأى عمل خارجها، أو مارس مهنة تجارية فى الداخل أو الخارج، ويعود الحق فى صرفه فى حالة ترك العمل أو المهنة .
ويمتنع صرف المبلغ الشهرى الإضافى لمن أنهيت خدمته بحكم جنائى أو تأديبى ، ومن أحيل إلى المعاش أو نقل إلى وظيفة أخرى لسبب يتصل بتقارير الكفاية أو لفقد الثقة والاعتبار أو فقد أسباب الصلاحية لغير الأسباب الصحية ، ولمن استقال أثناء نظر الدعوى التأديبية أو الطلب المتعلق بالصلاحية أو أثناء اتخاذ أية إجراءات جنائية ضده.
وحيث إن من المقرر -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن المصلحة فى الدعوى الدستورية -وهى شرط لقبولها- مناطها ارتباطها بصلة منطقية بالمصلحة التى يقوم به النزاع الموضوعى ، وذلك بأن يكون الحكم الصادر فى المسألة الدستورية لازماً للفصل فى الطلبات الموضوعية المرتبطة بها والمطروحة أمام محكمة الموضوع؛ وكان النزاع الموضوعى يدور حول حرمان المدعى من المبلغ الشهرى الإضافى بسبب التحاقه بعمل داخل البلاد يتقاضى عنه مرتباًوهو تعيينه محافظاً للبحيرة فى الفترة من 6/5/1992 حتى 16/1/1996- فإن نطاق الطعن الماثل ينحصر فيما ينص عليه صدر المادة 34 مكرراً (2) المشار إليها من وقف صرف المبلغ الشهرى الإضافى إذا التحق العضو بأى عمل داخل البلاد يتقاضى عنه دخلاً ولا يمتد إلى غير ذلك من أحكامها.
وحيث إن المدعى ينعى على النص المطعون فيه -محدداً إطاراً على النحو المتقدمأنه يضع قيوداً جائرة على حق العمل بالمخالفة لحكم المادة (13) من الدستور، كما أنه يتضمن اعتداء على الملكية الخاصة التى كفل الدستور صونها بنص المادتين (32، 34) سيما وأن حق العمل يعد أداة تكوين هذه الملكية فى الأغلب من الأحوال، إضافة إلى ما تضمنه النص الطعين من إخلال بمبدأ المساواة المنصوص عليه فى المادة (40) من الدستور إذ أنه يقضى بمنح المبلغ الشهرى الإضافى لبعض أعضاء الهيئات القضائية الذين يزاولون أعمالاً يتقاضون عنها مقابلاً مادياً يتمثل فى مكافأة أو بدل فى حين حجب صرفه عن زملائهم الذين قد يزاولون ذات العمل إذا كانوا يتقاضون مقابلاً مادياً فى غير صورة المكافأة أو البدل .
وحيث إن هذا النعى سديد فى جوهره، ذلك أن البين من أحكام الدستور بما يحقق تكاملها ويكفل عدم إنعزال بعضها عن بعض فى إطار الوحدة العضوية التى تجمعها وتصون ترابطها، أن حق العمل وفقاً لنص المادة (13) من الدستور، لا يمنح تفضلاً، ولا يتقرر إيثاراً، ولا يجوز إهداره أو تقييده بما يعطل جوهره، بل يعتبر أداؤه واجباً لا ينفصل عن الحق فيه، ومدخلاً إلى حياة لائقة قوامها الاطمئنان إلى غد أفضل، وبها تتكامل الشخصية الإنسانية من خلال إسهامها فى تقدم الجماعة وإشباع احتياجاتها، بما يصون للقيم الخلقية روافدها. وكلما كان العمل ذهنياً قائماً على الابتكار، كان لصيقاً بحرية الإبداع، وصار تشجيعه مطلوباً عملاً بنص المادة (49) من الدستور التى تكفل لكل مواطن حرية البحث العلمى والإبداع الأدبى والفنى والثقافى مع ضمان وسائل تشجيعها، مؤكدة بذلك أن لكل فرد مجالاً حراً لتطوير ملكاته وقدراته، فلا يجوز تنحيتها أو فرض قيود جائرة تحد منها، ذلك أن حرية الإبداع تمثل جوهر النفس البشرية وأعمق معطياتها. وصقل عناصر الخلق فيها وإذكائها، كافل لحيويتها، فلا تكون هامدة ، بل إن التقدم فى عديد من مظاهره يرتبط بها.
وحيث إن الملكية الخاصة - التى كفل الدستور صونها بنص المادتين (32، 34)- ترتد فى عديد من جوانبها ومصادرة ؛ وكذلك فى الأعم من صورها إلى ضمان حق العمل باعتباره أداة تكوينها ووسيلة تراكمها فى الأغلب وقد جرى قضاء هذه المحكمة ، على أن الدستور -إعلاء من جهته لدور الملكية الخاصة ، وتوكيداً لإسهامها فى صون الأمن الاجتماعى - كفل حمايتها لكل فرد، ولم يجز المساس بها إلا على سبيل الاستثناء، وفى الحدود التى يقتضيها تنظيمها باعتبارها عائدة - فى الأعم من الأحوالإلى جهد صاحبها بذل من أجلها الوقت والعرق والمال، وحرص بالعمل المتواصل على إنمائها وأحاطها الدستور بما قدره ضرورياً لصونها، معبداً بها وكافلاً من خلالها للتنمية الاقتصادية والاجتماعية أهم أدواتها، مهيمناً عليها ليختص صاحبها دون غيره بثمارها ومنتجاتها و ملحقاتها فلا يرده عنها معتد، بل يقيها الدستور والقانون تعرض الأغيار لها سواء بنقضها أو بانتقاصها من أطرافها بما يُعينها على أداء دورها.
وحيث إن الخدمات الاجتماعية والصحية التى كفلها الصندوق الخاص بها لأعضاء الهيئات القضائية الحاليين والسابقين وشمل بها أسرهم، لا تعتبر من أعمال التبرع التى يقدمها الصندوق لمستحقيها، بل توخى المشرع بتقريرها أن تعينهممع المعاش الأصلىعلى إشباع الحد الأدنى من احتياجاتهم بثاً للاطمئنان فى نفوسهم، فلا يجوز حجبها أو الرجوع فيها أو وقفها بما يعطل حقوقاً كفلها الدستور لكل مواطن.
وحيث إن الأمانة العامة للمجلس الأعلى للهيئات القضائية ، كانت قد أعدت مذكرة عرضتها على هذا المجلس فى 30 من يناير سنة 1986 مرفقاً بها مشروع القرار المطعون فيه، متضمناً تعديل القرار السابق عليه، وكافلاًولأول مرةتقرير مبلغ شهرى إضافى لأعضاء الهيئات القضائية باعتباره معاشاً تكميلياً يواجهون به الارتفاع المتزايد فى الأسعار، فضلاً عن انتقاص دخولهم بدرجة كبيرة بعد إحالتهم إلى التقاعد، مما اقتضى موازنتها بهذا المبلغ الشهرى الإضافى .
وحيث إن ما تقدم مؤداه: أن هذا المبلغ مكمل للمعاش الأصلى لأعضاء الهيئات القضائية ، وأنهما معاً يتضافران فى مجال ضمان الحد الأدنى لمتطلباتهم المعيشية ولا يجوز بالتالى أن يكون الحق فى المبلغ الشهر الإضافى حائلاً دون امتهان عضو الهيئة القضائيةبعد تقاعدهأعمال يمارسها أو تقلده وظائف لا يكون بها طاقة عاطلة ، ومن غير المتصور وقد توخى القانون رقم 36 لسنة 1975 المشار إليهعلى ما يبين من تقرير اللجنة التشريعيةتقرير قواعد موحدة للرعاية الصحية والاجتماعية تضم أعضاء الهيئات القضائية وأسرهم، أن يكون الحق فى الحصول عليها معلقاً فى شرط الامتناع عن العمل وهو أحد الحقوق التى كفلها الدستور لكل مواطن، ولا يسوغ كذلكفى منطق الأمورأن يرتد النص المطعون فيه عن قيم الحق والعدل، ليحجبها دون سند من الدستور، عن هؤلاء الذين كفلوا دوماً إرساء مقوماتها.
وحيث إن مبدأ المساواةوعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمةليس مبدأ تلقينياً جامداً منافياً للضرورة العملية ، ولا هو بقاعدة صماء تنبذ صور التمييز جميعها، ولا كافلاً لتلك الدقة الحسابية التى تقتضيها موازين العدل المطلق بين الأشياء، وإذا جاز للسلطة التشريعية أن تتخذ بنفسها ما تراه ملائماً من التدابير، لتنظيم موضوع محدد؛ وأن تغاير من خلال هذا التنظيمووفقاً لمقاييس منطقية - بين مراكز لا تتحد معطياتها، أو تتباين فيما بينها فى الأسس التى تقوم عليها،إلا أن ما يصون مبدأ المساواة ، ولا ينقض محتواه، هو ذلك التنظيم الذى يقيم تقسيماً تشريعياً ترتبط فيه النصوص القانونية التى يضمها، بالأغراض المشروعة التى يتوخاها، فإذا قام الدليل على انفصال هذه النصوص عن أهدافها، أو كان اتصال الوسائل بالمقاصد واهياً، كان التمييز انفلاتاً و عسفاً، فلا يكون مشروعاً دستورياً.
وحيث إن النص المطعون فيه، وإن وحد بين أعضاء الهيئات القضائية فى شأن الأسس التى يتم على ضوئها حساب معاشهم التكميلى ممثلاً فى المبلغ الشهرى الإضافى ، إلا أنه كفل اقتضاءه لمن يباشرون عملاً يتقاضون عنه بدلاً أو مكافأة ، ومنعه عمن يزاولون عملاً داخل البلاد يتقاضون عنه دخلاً، مخالفاً بذلك مبدأ المساواة بين أشخاص تتماثل مراكزهم القانونية ، إذ ليس مفهوماً أن يكون العمل مباحاً إذا كان أجره محدداً فى شكل بدل أو مكافأة ؛ ومحظوراً إذا اتخذ الأجر تسمية أخرى .وفضلاً عن ذلك فإن النص المطعون فيه يفتح للتحايل أبواباً عريضة ، إذ يمكن دائماً تسمية مقابل العمل بالبدل أو المكافأة بغض النظر عن حقيقته، ومن غير المتصور أن يكون التمييز بين صور الأعمال تحكمياً، ولا أن يناهض التمييز التشريعى أحد الحقوق التى كفلها الدستور،وليس حق العمل إلا وثيق الصلة بالملكية وبالحرية الشخصية وبالحق فى الإبداع، وجميعها من الحقوق التى حرص الدستور على صونها، وإهدارها أو تقييدها لا يستند إلى مصلحة مشروعة ، بل يناقضها.
وحيث إن النص المطعون فيه، - فيما قرره من وقف صرف المبلغ الشهرى الإضافى بالنسبة لمن يلتحق بعمل داخل البلاد يتقاضى عنه دخلاًقد جاء بذلك مخالفاً لأحكام المواد 13 ، 32 ، 34 ، 40 ، 41 ، 49 من الدستور.
وحيث إن القضاء بعدم دستورية النص الطعين يؤدى لزاماً إلى سقوط عبارة عدا المكافآت أو البدلات إذ لا تعدو أن تكون استثناء من الحكم الوارد بذات النص، فيسقط الاستثناء تبعاً للقضاء بعدم دستورية ذلك النص.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم دستورية نص المادة 34 مكرراً (2) من قرار وزير العدل رقم 4853 لسنة 1981 بتنظيم صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية ، المعدل بالقرار رقم 440 لسنة 1986، وذلك فيما تضمنه من وقف صرف المبلغ الشهرى الإضافى إذا التحق العضو بعمل داخل البلاد يتقاضى عنه دخلاً، وبسقوط عبارة عدا المكافآت والبدلات وألزمت الحكومة المصروفات ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة .