الدعوى 9 لسنة 13 - تنازع - المحكمة الدستورية العليا - مرفوعة علنية رقم 9 لسنة 13 بتاريخ 05/02/1994

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

باسم الشعب

 

المحكمة الدستورية العليا

 

بالجلسة العلنية المنعقدة فى يوم السبت 5 فبراير سنة 1994م الموافق 24 شعبان سنة 1414 هـ.

برئاسة السيد المستشار الدكتور/ عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة

وحضور السادة المستشارين : محمد ولي الدين جلال وفاروق عبد الرحيم غنيم وسامي فرج يوسف ومحمد علي سيف الدين وعدلي محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله. أعضاء

وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما مفوض

وحضور السيد / رأفت محمد عبد الواحد أمين السر

 

أصدرت الحكم الآتى

 

فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 9 لسنة 13 قضائية تنازع .

 

 

المقامة من

السيد / .....................

ضد

1 - السيدة / .....................

2 - السيد / .....................

3 - السيد / وزير الرى

الإجراءات

بتاريخ 12 ديسمبر سنة 1992 أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالباً في ختامها الفصل في التنازع الإيجابي موضوعها والقضاء باختصاص جهة القضاء الإداري بنظرها.

وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة برأيها.

وبعد تحضير الدعوى أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.

ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ،وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة .

حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- تتحصل في أن المدعى عليه الثاني – في الدعوى الماثلة – كان قد أقام الدعوى رقم 933 لسنة 1987 مدني محكمة أشمون الجزئية ضد المدعى والمدعى عليها الأولى بطلب الحكم – وفق طلباته الختامية – بإعادة المروى المهدومة إلى الموقع الطبيعي لها بما يكفل استمرار حق الشرب المقرر لأرضه ويضمن انتفاعه بهذه المروى ، وقد قضى له بطلباته، كما أقام المدعى – في الدعوى الماثلة – الدعوى رقم 3184 لسنة 41 ق أمام محكمة القضاء الإدارى، ضد كل من وزير الري بصفته الرئيس الأعلى للإدارة العامة لري المنوفية ، والمدعى عليها الأولى في الدعوى الماثلة طالباً الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار رقم 9 لسنة 1987، وفي الموضوع بإلغاء هذا القرار مع ما يترتب عليه من آثار، ناعياً عليه في الحالتين مخالفته للقانون وإلحاقه الضرر به باعتبار أن القرار المطعون فيه، قد صدر عن الإدارة العامة لري المنوفية، متضمناً إعادة المروى المهدومة لصالح أرض المدعى عليها الأولى في الدعوى الماثلة، وإذ قضت محكمة القضاء الإدارى بصفة مستعجلة، بوقف تنفيذ القرار المطعون، فيه ثم بإلغاء هذا القرار، وكان قضاؤها هذا قد طعن عليه أمام المحكمة الإدارية العليا، وإذ ارتأى المدعى في الدعوى الماثلة أن ثمة تنازع إيجابي في شأن الاختصاص بين كل من جهتي القضاء العادي والقضاء الإداري، فقد أقام هذه الدعوى، منتهياً إلى طلب فض هذا التنازع المثار فيها، والقضاء باختصاص جهة القضاء الإداري بنظر موضوع النزاع.

وحيث إنه أياً كان وجه الرأي في شأن قيام التنازع على الاختصاص المدعى به، فإنه إذ كان قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، قد ناط بهذه المحكمة دون غيرها الفصل في تنازع الاختصاص، بتعيين الجهة المختصة من بين جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي، وذلك إذا رفعت الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين منها، ولم تتخل إحداهما عن نظرها أو تخلت كلتاهما عنها، وكانت المادة 31 من القانون ذاته تخول كل ذي شأن أن يطلب إلى المحكمة الدستورية العليا تعيين جهة القضاء المختصة إذا وقع تنازع على الاختصاص وفقاً لأحكام البند ثانياً من المادة 25 المشار إليها، وأعقبتها المادة 34 من قانون هذه المحكمة ، بإيجابها أن يرفق بطلب الفصل في تنازع الاختصاص صورة رسمية من الحكمين اللذين وقع في شأنهما التنازع، وإلا كان الطلب غير مقبول، وكان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أنه يتعين دائماً أن ترفق بطلب الفصل في التنازع عند تقديمه إلى المحكمة الدستورية العليا صورة رسمية لكل من الحكمين حدى التنازع، تكون بذاتها مشتملة على مقوماته بأكملها، متضمنة عناصره جميعها، فإذا قدم المدعى أحدهما أو كليهما في وقت لا حق، كان الطلب غير مقبول، لما كان ذلك وكان المدعى لم يقدم الصورة الرسمية لأي من الحكمين حدي التنازع المدعى به، فإنه يتعين الحكم بعدم قبول الدعوى

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .