الدعوى 9 لسنة 15 - تنازع - المحكمة الدستورية العليا - مرفوعة علنية رقم 9 لسنة 15 بتاريخ 14/08/1994

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

باسم الشعب

 

المحكمة الدستورية العليا

 

بالجلسة العلنية المنعقدة فى يوم الأحد 14 أغسطس سنة 1994م، الموافق 6 ربيع الأول سنة 1415 هـ .

برئاسة السيد المستشار الدكتور/ عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة

وعضوية السادة المستشارين/ الدكتور محمد إبراهيم أبو العينين وفاروق عبد الرحيم غنيم وعبد الرحمن نصير وسامى فرج يوسف والدكتور عبد المجيد فياض ومحمد على سيف الدين أعضاء

وحضور السيد المستشار / عادل عمر شريف المفوض

وحضور السيد/ رأفت محمد عبد الواحد أمين السر

 

أصدرت الحكم الآتي

فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 9 لسنة 15 قضائية تنازع

المقامة من

السيدة / ....................

ضد

1- السيد/ ....................

2- السيدة / ....................

3- السيد/ ....................

الإجراءات

بتاريخ 20 نوفمبر 1993 أودعت المدعية بوكيلها صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة بطلب الحكم أولاً: وبصفة مستعجلة ، بصدور الأمر بوقف تنفيذ الحكم الصادر فى الدعوى رقم 2327 لسنة 1988 مساكن واستئنافها رقم 874 لسنة 45 قضائية حتى الفصل فى النزاع عملاً بالفقرة الثانية من المادة 32 من قانون المحكمة الدستورية العليا. ثانياً: الفصل فى النزاع القائم حول التناقض القائم بين الحكم الصادر فى الاستئناف رقم 874 لسنة 45 قضائية والحكمين الصادرين أولهما فى الدعوى رقم 7825 لسنة 1992 مدنى كلى إسكندرية وثانيهما فى الدعوى رقم 892 لسنة 1993 مستعجل إسكندرية .

وبعد تحضير الدعوى أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.

ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة .

حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المدعية كانت قد اشترت من المدعى عليها الثانية شقة بالعقار الكائن بناحية العصافرة بحرى قسم المنتزه الإسكندرية . ومنذ شرائها لها وهى تقيم بها مع نجلها وأسرته. وحرصاً منها على حقوقها فقد أقامت الدعوى رقم 7825 لسنة 1992 مدنى كلى الإسكندرية الذى انتهى الحكم الصادر فيها إلى توكيد صحة توقيع البائعة على عقد البيع الابتدائى المبرم معها وقد صار هذا الحكم باتًا.

وإذ باشرت المدعية حقوقها على هذه العين التى تملكها وأبرمت عقد إيجار مع المدعى عليه الثالث فى شأن إحدى حجراتها ليتخذها مكتباً لمزاولة مهنته كمحام فيها، وكان مستأجر تلك الحجرة قد أقام الدعوى رقم 782 لسنة 1993 مستعجل الإسكندرية طالباً إتمام تسليمها إليه، فتعهدت بموجب عقد صلح بتمكينه من ذلك، إلا أنها فوجئت بدعوى أقامها ضدها المدعى عليه الأول – هي الدعوى رقم 2327 لسنة 1988 مساكن كلى إسكندرية - التى حكم فيها ضدها، وتأيد هذا الحكم استئنافياً إذ كان ذلك، فإن التناقض يكون قد وقع بين حدين أولهما الحكم الصادر فى الدعوى رقم 7825 لسنة 1992 مدنى كلى إسكندرية والحكم الصادر فى الدعوى رقم 782 لسنة 1993 مدنى مستعجل إسكندرية ، وثانيهما الحكم الصادر فى الدعوى رقم 2327 لسنة 1988 مساكن إسكندرية واستئنافها رقم 874 لسنة 45 قضائية ، وهو ما حملها على أن تقيم الدعوى الماثلة بطلب الحكم أولاً بوقف تنفيذ الحكم الاستئنافى وثانياً بفض ما وقع من تناقض بين ذلك الحكم والحكمين السابقين عملاً بالبند ثالثاً من المادة 25 من قانون المحكمة الدستورية العليا.

وحيث إنه عن طلب وقف تنفيذ الحكم الصادر فى الدعوى رقم 2327 لسنة 1988 مدنى كلى مساكن إسكندرية واستئنافها رقم 874 لسنة 45 قضائية ، فقد أصدر المستشار رئيس المحكمة الدستورية العليا قراره برفض هذا الطلب.

وحيث إن مناط قبول طلب الفصل فى النزاع الذى يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين طبقاً للبند ثالثاً من المادة 25 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، هو أن يكون أحد الحكمين صادراً من أية جهة من جهات القضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائى ، والآخر من جهة أخرى منها، وأن يكون قد حسما النزاع فى موضوعه، وتناقضا بحيث يتعذر تنفيذهما معاً، بما مؤداه أن النزاع الذى يقوم بسبب التناقض بين الأحكام وتنعقد للمحكمة الدستورية العليا ولاية الفصل فيه هو ذلك الذى يقوم بين أحكام أكثر من جهة من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى ، فلا تمتد ولايتها إلى التناقض بين الأحكام الصادرة من المحاكم التابعة لجهة واحدة منها، ذلك أن المحكمة الدستورية العليا – وعلى ما جرى به قضاؤها – لا تعتبر جهة طعن فى هذه الأحكام ولا تنبسط ولايتها إلى تقويم اعوجاجها من خلال مراقبة مطابقتها لأحكام القانون أو خروجها عليه، بل يقتصر بحثها على المفاضلة بين الحكمين النهائيين المتناقضين على أساس من قواعد الاختصاص الولائى ، لتحدد على ضوئها أيهما صدر من الجهة التى لها ولاية الفصل فى الدعوى وأحقها بالتالى بالتنفيذ.

وحيث إنه لما كان ما تقدم وكانت الأحكام المدعى بوقوع تناقض بينها صادرة جميعها من جهة قضاء واحدة – هى جهة القضاء العادى – فإن مناط قبول الدعوى الماثلة يكون منتفياً وهو ما يتعين الحكم به.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .

 

أمين السر رئيس المحكمة