الدعوى 9 لسنة 15 - دستورية - المحكمة الدستورية العليا - مرفوعة علنية رقم 9 لسنة 15 بتاريخ 21/10/1995
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة فى يوم السبت 21 أكتوبر سنة 1995 الموافق 26 جمادى الأولى سنة 1416هـ
برئاسة السيد المستشار الدكتور / عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة
وحضور السادة المستشارين : الدكتور محمد إبراهيم أبوالعينين وفاروق عبد الرحيم غنيم وعبد الرحمن نصير ومحمد على سيف الدين وعدلى محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله اعضاء
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عادل عمر شريف المفوض
وحضور السيد /حمدى أنور صابر أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 9 لسنة 15 قضائية دستورية
المقامة من
- السيد / .....................
ضد
السيدة / .....................
السيد / رئيس الجمهورية
السيد / رئيس مجلس الوزراء
السيد / وزير العدل
السيد / النائب العام
السيد / رئيس مجلس الشعب
الإجراءات
فى الثالث من مارس سنة 1993 أودع المدعى قلم كتاب المحكمة صحيفة الدعوى الماثلة طالباً الحكم بعدم دستورية نص المادة 18 مكررا ثالثا من القانون رقم 25 لسنة 1920 الخاص بأحكام النفقة وبعض مسائل الأحوال الشخصية والمضافة بالقانون رقم 100 لسنة 1985·
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى ·
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها .
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة
حيث إن الوقائع - على مايبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المدعى عليها الأولى كانت قد أقامت ضد المدعى الدعوى رقم 991 لسنة 1989أحوال شخصية كلى جنوب القاهرة طالبة الحكم لها بصفتها حاضنة لإبنتهما الصغيرة ............ - واستنادا إلى المادة 18 مكررا ثالثا السالف الإشارة إليها · باستقلالها بمسكن الزوجية طوال مدة الحضانة · وإذ قضى لها بطلباتها ، طعن المدعى فى ذلك الحكم بالاستئناف رقم 954 لسنة 108 قضائية ، وأثناء نظره دفع بعدم دستورية المادة 18 مكررا ثالثا المشار إليها ، وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية هذا الدفع ، وصرحت لمبديه بالطعن بعدم الدستورية ، فقد أقام الدعوى الماثلة ·
وحيث إن المصلحة الشخصية المباشرة وهى شرط لقبول الدعوى الدستورية مناطها ارتباطها بالمصلحة القائمة فى الدعوى الموضوعية ، وذلك بأن يكون الفصل فى المسألة الدستورية لازما للفصل فى الطلبات المرتبطة بها ، والمطروحة أمام محكمة الموضوع ، وكان من المتعين أن تظل هذه المصلحة الشخصية المباشرة قائمة حتى الفصل فى الدعوى الدستورية ، فاذا انتفت منذ رفعها أو زالت قبل الفصل فيها ، وجب ألا تخوض المحكمة الدستورية العليا فى موضوعها ، باعتبار أن الدعوى الدستورية وعلى ماجرى عليه قضاؤها ينبغى أن تؤكد بماهية الخصومة التى تتناولها ، التعارض بين المصالح المثارة فيها بما يعكس حدة التناقض بينها ، ويبلور من خلال تصادمها ومجابهتها لبعض ، حقيقة المسألة الدستورية التى تدعى المحكمة الدستورية العليا للفصل فيها ، ومن ثم يجب أن يكون للخصم الذى يقيم الدعوى الدستورية مصلحة واضحة تظل مستمرة حتى الفصل فيها فى اجتناء الفائدة التى يتوقعها منها باعتبارها الترضية القضائية التى يرد بها عن الحقوق التى يدعيها مضارا فعلية أصابتها أو تهددها من جراء إعمال النص التشريعى المطعون عليه فى حقه ، وترتيبه لآثار قانونية بالنسبة إليه ·
وحيث إنه إذ كان ماتقدم ، وكان الثابت من الأوراق ، أنه بعد أن أقام المدعى دعواه الدستورية الماثلة ، تصالح فى 6 يونيه سنة 1993 مع المدعى عليها الأولى التى تنازلت بمقتضى هذا الصلح عن الحكم الابتدائى الصادر لصالحها باستقلالها ومحضونتها بمسكن الزوحية ، وتقدم بهذا الصلح الذى أقره وكيلها المخول ذلك إلى محكمة الموضوع التى قضت فى العاشر من اغسطس سنة 1983 وبعد أن غدا النص المطعون عليه غير لازم للفصل فى الدعوى الموضوعية بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف ، وبانتهاء الخصومة بين طرفيها ، بما مؤداه زوال مصلحته الشخصية المباشرة فى الدعوى الدستورية الراهنة ، الأمر الذى يتعين معه الحكم بعدم قبولها ·
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وبمصادرة الكفالة ، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائه جنيه مقابل أتعاب المحاماة ·