الدعوى 94 لسنة 12 - دستورية - المحكمة الدستورية العليا - مرفوعة علنية رقم 94 لسنة 12 بتاريخ 06/12/1993

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

باسم الشعب

 

المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الإثنين 6 ديسمبر 1993 الموافق 22 جمادى الآخرة 1414 ه.

برئاسة السيد المستشار الدكتور/عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة

وحضور السادة المستشارين: الدكتور محمد ابراهيم ابو العينين وفاروق عبد الرحيم غنيم وعبد الرحمن نصير وسامي فرج يوسف وعدلى محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله

وحضور السيد المستشار نجيب جمال الدين علما المفوض

وحضور السيد / رأفت محمد عبد الواحد أمين السر

 

أصدرت الحكم الآتى

 

في القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 94 لسنة 12 قضائية دستورية

المقامة من

...........................

ضد

1- السيد / رئيس مجلس الوزراء

2- السيد / وزير المالية ( بصفاتهم)

3- السيد / وزير الاقتصاد

الإجراءات

بتاريخ 24 نوفمبر سنة 1990 أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة طالبا الحكم بعدم دستورية الفقرة الثانية من المادة (121) من قانون الجمارك الصادر بالقانون رقم 66 لسنة 1963 المعدلة بالقانون رقم 75 لسنة 1980.

وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى .

وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريرا برأيها .

ونظرت الدعوي علي الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة اصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة .

حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل في أن النيابة العامة كانت قد اتهمت المدعى في القضية رقم 66 لسنة 1990 جنح تهريب مالية بأنه في الأول من أغسطس سنة 1989 بدائرة محافظة القاهرة قام بتهريب البضائع المبينة الوصف والقيمة بمحضر ضبط الواقعة بأن أدخلها إلى البلاد بالمخالفة للنظم المقررة وعمد إلى إخفائها عن أعين السلطات المحلية بقصد التهريب من سداد الرسوم الجمركية المستحقة عليها وطلبت عقابه بالمواد 5 ، 13 ، 26 ، 121 ، 122 ، 124 ، 124 مكررا من قانون الجمارك الصادر بالقانون رقم 6 6 لسنة 1963 المعدل بالقانون رقم 75 لسنة 1980 . وبجلسة 6 نوفمبر سنة 1990 دفع الحاضر عن المدعي بعدم دستورية الفقرة الثانية من المادة ( 121) من قانون الجمارك الصادر بالقانون رقم 66 لسنة 1963 المعدل بالقانون رقم 75 لسنة 1980 فقررت المحكمة التأجيل لجلسة 27 نوفمبر سنة 1990 لإقامة الدعوى الدستورية ، فأقام دعواه الماثلة .

وحيث إن المدعي ينعى على المادة 121 / 2 من قانون الجمارك الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 66 لسنة 1963المعدل بالقانون رقم 75 لسنة 1980 مخالفتها حكم المادة 67 من الدستور التي تقضى بأن المتهم برى ء حتى تثبت ادانته في محاكمة قانونية تكفل له فيها ضمانات الدفاع عن نفسه .

وحيث إن هذه المحكمة سبق أن قضت بتاريخ 2 فبراير سنة 1992 فى الدعوى رقم 13 لسنة 12 قضائية دستورية بعدم دستورية المادة ( 121 ) من قانون الجمارك الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 66 لسنة 1963 وذلك فيما تضمنته فقرتها الثانية من افتراض العلم بالتهريب إذا لم يقدم من وجدت في حيازته البضائع بقصد الاتجار المستندات الدالة علي أنها قد سددت عنها الضرائب الجمركية المقررة . وقد نشر هذا الحكم بالجريدة الرسمية بتاريخ 20 فبراير سنة 1992 .

ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة فيما فصلت فيه في تلك الدعوى إنما يحوز حجية مطلقة فى مواجهة الكافة وبالنسبة إلى الدولة بكامل سلطاتها ، وهى حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو السعي لنقضه من خلال إعادة طرحه علي هذه المحكمة لمراجعته ، ذلك أن الخصومة في الدعوى الدستورية - وهى بطبيعتها من الدعاوى العينية - ان ما توجه إلى النصوص التشريعية المدعي بمخالفتها للدستور ، ومن ثم لا يعتبر قضاء هذه المحكمة باستيفاء النص التشريعي المطعون عليه لأوضاعه الشكلية أو انحرافه عنها أو اتفاقه مع الأحكام الموضوعية في الدستور أو مروقه منها منصرفا إلى من كان طرفا في الخصومة الدستورية دون سواه بل منسحبا ً إليه وإلى الأغيار كافة ً .

لما كان ذلك، وكان طلب المدعي في الدعوى الماثلة الحكم بعدم دستورية الفقرة الثانية من المادة ( 121 ) من قانون الجمارك الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 66 لسنة 1963 ، وقد سبق لهذه المحكمة أن أصدرت حكمها المتقدم بعدم دستورية هذا النص وكان قضاؤها هذا له حجية مطلقة حسمت الخصومة الدستورية - في شأن النعى المشار اليه- حسماً قاطعاً من نظر أى طعن مماثل يثور من جديد ، فإن الخصومة في الدعوى الماثلة تكون قد أصبحت غير ذات موضوع الأمر الذي معه الحكم باعتبارها منتهية .

لهذه الأسباب

حكمت المحكمة باعتبار الخصومة منتهية .