الدعوى 55 لسنة 18 - دستورية - المحكمة الدستورية العليا - مرفوعة علنية رقم 55 لسنة 18 بتاريخ 22/03/1997
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت 22 مارس سنة 1997 الموافق 13 ذو القعدة سنة 1417 هـ .
برئاسة السيد المستشار الدكتور/ عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين:- عبد الرحمن نصير وسامى فرج يوسف والدكتور/ عبد المجيد فياض ومحمد على سيف الدين وعدلى محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله
وحضور السيد المستشار الدكتور/ حنفى على جبالى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ حمدى أنور صابر أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 55 لسنة 18 قضائية دستورية
المقامة من
السيدة / ............................
ضد
السيد / رئيس الجمهورية.
السيد / رئيس مجلس الوزراء.
السيد / وزير الكهرباء.
السيد / وزير الحكم المحلى.
السيد / محافظ القاهرة.
السيد / رئيس حي البساتين.
السيد / رئيس مجلس إدارة شركة توزيع كهرباء القاهرة.
الإجراءات
فى الثالث من يونيو سنة 1996، أودعت المدعية قلم كتاب المحكمة صحيفة الدعوى الماثلة ، طالبة الحكم بعدم دستورية المادة (17) مكرراً من القانون رقم 106 لسنة 1976 فى شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء، وكذلك الحكم بعدم دستورية المادة (24) من قانون التخطيط العمرانى الصادر بالقانون رقم 3 لسنة 1982.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فى ختامها الحكم برفض الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن الوقائع -على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- تتحصل فى أن المدعية وآخرين، كانوا قد أقاموا ضد المدعى عليه السابع الدعوى رقم 14319 لسنة 1995 مدنى شمال القاهرة بطلب إلزامه بتوصيل الكهرباء إلى الوحدات السكنية المملوكة لهم، والكائنة بالعقار رقم 17 شارع 263 بالمعادى فى أدواره الرابع والخامس والسادس والسابع فوق الأرضى ، وذلك على سند من أن قرار إزالة الدور الثامن بهذا العقار قد قضى بوقف تنفيذه من محكمة القضاء الإدارى ، وأثناء نظر محكمة شمال القاهرة الإبتدائية لهذه الدعوى ، دفعت المدعية بعدم دستورية نص المادة (17) مكرراً المضافة بالقانون رقم 25 لسنة 1992 إلى القانون رقم 106 لسنة 1976 فى شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء، وكذلك بعدم دستورية المادة (24) من قانون التخطيط العمرانى الصادر بالقانون رقم 3 لسنة 1982.
وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية هذا الدفع وصرحت للمدعية باللجوء إلى طريق الطعن بعدم الدستورية ، فقد أقامت الدعوى الماثلة .
وحيث إن النصين المطعون عليهما بعدم الدستورية فى الدعوى الراهنة يجريان كالآتى:-
أولاً:- المادة (17) مكرراً من القانون رقم 106 لسنة 1976 فى شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء، ونصها:-
لايجوز للجهات القائمة على شئون المرافق، تزويد العقارات المبنية أو أى من وحداتها بخدماتها، إلا بعد تقديم صاحب الشأن شهادة من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم تفيد صدور ترخيص بالمبانى المقامة ، ومطابقتها لشروط الترخيص ولأحكام هذا القانون ولائحته التنفيذية .
ثانياً:- المادة (24) من قانون التخطيط العمرانى الصادر بالقانون رقم 3 لسنة 1982، ونصها:
تعتبر الشروط الواردة بالقائمة المنصوص عليها بالمادة السابقة ، شروطاً بنائية تأتى فى مرتبة الأحكام الواردة بقوانين ولوائح المبانى ، وتسرى على مناطق التقاسيم التى تناولتها، وعلى الوحدة المحلية المختصة مراقبة تطبيق تلك الشروط، والتمسك بها فى مواجهة المقسمين والمشترين واتخاذ كافة القرارات والإجراءات التى تكفل وضعها موضع التنفيذ وفقاً لأحكام هذا القانون.
وتنص المادة (23) من هذا القانون - المحال إليها بمقتضى المادة الرابعة والعشرين - على ما يأتى يجب أن يذكر فى عقود التعامل على قطع التقسيم، القرار الصادر باعتماد التقسيم، وقائمة الشروط الخاصة به، وأن ينص فيها على سريان هذه القائمة على المشترين وخلفائهم مهما تعاقبوا. وعلى مصلحة الشهر العقارى والتوثيق مراعاة ذلك.
وتعتبر قائمة الشروط المشار إليها جزءاً من قرار التقسيم، وتسرى عليها أحكام هذا القانون، كما تعتبر الشروط الواردة بها حقوق ارتفاق يجوز للمشترين والمقسم أن يتمسكوا بها قبل بعضهم البعض.
وحيث إن المصلحة الشخصية المباشرة - وهى شرط لقبول الدعوى الدستورية - مناطها أن تتوافر ثمة علاقة منطقية بينها وبين المصلحة التى يقوم بها النزاع الموضوعى ، وذلك بأن يكون الحكم فى المسائل الدستورية المطروحة على هذه المحكمة ، لازماً للفصل فى الطلبات الموضوعية المرتبطة بها؛ وكان من المقرر كذلك أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة ، يتغيا أن تفصل المحكمة الدستورية العليا فى الخصومة الدستورية من جوانبها العملية ، وليس من معطياتها النظرية ، ومؤداه: ألا تقبل الخصومة إلا من هؤلاء الذين أضيروا من جريان سريان النص المطعون عليه فى شأنهم، سواء أكان هذا الضرر يتهددهم أم كان قد وقع فعلاً، وبشرط أن يكون هذا الضرر مستقلاً بالعناصر التى يقوم عليها، ممكناً تحديده ومواجهته بالترضية القضائية تسوية لآثاره، عائداً فى مصدره إلى النص المطعون فيه، فإذا لم يكن هذا النص قد طبق أصلاً على من ادعى مخالفته للدستور؛ أو كان من غير المخاطبين بأحكامه؛ أو كان قد أفاد من مزاياه، أو كان الإخلال بالحقوق التى يدعيها لا يعود إليه؛ دل ذلك على انتفاء مصلحته الشخصية المباشرة ، ذلك أن إبطال النص القانونى فى هذه الصور جميعها لن يحقق للمدعى أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانونى بعد الفصل فى الدعوى الدستورية عما كان عليه قبلها.
وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكان النزاع الموضوعى يدور حول رفض شركة توزيع كهرباء القاهرة ، توصيل التيار الكهربائى لبعض وحدات العقار رقم 17 شارع 263 بالمعادى على أساس عدم التقيد عند بناء هذا العقار بالردود القانونية ومخالفته قيود الارتفاع والشروط البنائية التى تتطلبها شركة المعادى للتنمية والتعمير، مما أدى إلى صدور عدد من القرارات التى تقضى بإزالة بعض أدواره؛ فإن المصلحة الشخصية والمباشرة للمدعية تتوافر فى الطعن بعدم دستورية المادة (17) مكرراً من قانون توجيه وتنظيم أعمال البناء، وكذلك المادة (24) من قانون التخطيط العمرانى .
وحيث إن المدعية تنعى على المادة (17) مكرراً من قانون توجيه وتنظيم أعمال البناء، مخالفتها للمادتين (66،184) من الدستور، تأسيساً على أن الجهات الإدارية والشرطة هى التى كان يتعين عليها أن تتولى بنفسها تنفيذ أحكام قانون توجيه وتنظيم أعمال البناء، إلا أن المشرع افترض عجزها عن هذا التنفيذ، وآثر أن يتولاه حسنو النية الذين يستأجرون الوحدات السكنية أو يشترونها، وحرمهم من المرافق العامة التى تلزمها، مهدراً بذلك آدميتهم من خلال إيقاع عقوبة صارمة عليهم بغير حكم قضائى .
وحيث إن هذا النعى بكل أو جهه مردود، أولاً: بأن الجزاء الجنائى لا يفترض، ولا عقوبة بغير نص يفرضها.
ومردود ثانياً: بأن قانون توجيه وتنظيم أعمال البناء، حدد حصراً الأفعال التى أثمها. ولئن كان هذا القانون لم يجز تزويد المبانى بالمرافق التى تلزمها إلا بعد صدور شهادة من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم تفيد صدور ترخيص بإحداثها، ومطابقتها لشروط الترخيص، ولأحكام هذا القانون ولائحته التنفيذية ، إلا أن هذا الجزاء لا يتمحض عقاباً جنائياً، بل هو نتيجة مترتبة بالضرورة على مخالفة نص المادة (4) من هذا القانون التى تقضى بأن الحصول على ترخيص من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم فى شأن المبانى التى يراد إنشاؤها أو توسيعها أو تعليتها أو تعديلها أو تدعيمها أو هدمها، يعتبر شرطاً لازماً لإجراء هذه الأعمال، تقيداً بمواصفاتها، وضماناً لخضوعها للأصول الفنية التى يقتضيها تنفيذها، وبما يكفل سلامتها، ودون ما إخلال بالقواعد الصحية التى تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون.
ومردود ثالثاً: بأن الأصل فى سلطة المشرع فى موضوع تنظيم الحقوق، أنها سلطة تقديرية مالم يقيدها الدستور بضوابط محددة تعتبر تخوماً لها لا يجوز اقتحامها أو تخطيها. ويتمثل جوهر هذه السلطة - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - فى المفاضلة التى يجريها المشرع بين البدائل المختلفة التى تتزاحم فيما بينها على تنظيم موضوع محدد، فلا يختار من بينها غير الحلول التى يقدر مناسبتها أكثر من غيرها لتحقيق الأغراض التى يتوخاها. وكلما كان التنظيم التشريعى مرتبطاً منطقياً بهذه الأغراض - وبافتراض مشروعيتها - كان هذا التنظيم موافقا للدستور. والمبانى التى يقيمها أصحابها بدون ترخيص، تفتقر فى الأعم الأغلب من الأحوال لشروط متانتها. ولا تلتئم كذلك والأوضاع التنظيمية المتطلبة فيها، بل تكون عملاً عشوائياً يهدد بتداعيها، ويفقدها قيمها الجمالية ، بما يخل بأمن سكانها وجيرانهم، ويحتم إخلاءها، وتلك جميعها مضار تدخل المشرع لتوقيها درءاً لمفاسدها، وبما لا مخالفة فيه للدستور.
ومردود رابعاً: بأن النص المطعون فيه لا يتضمن مساساً بحقوق الغير حسنى النية ، ذلك أن المادة (15) من قانون توجيه وتنظيم أعمال البناء، تخول الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم أن تصدر فى شأن الأعمال المخالفة ، قراراً بوقفها.
ولها أيضاً أن تتخذ التدابير التى تحول بها دون الانتفاع بهذه الأعمال أو إجراء أعمال بناء جديدة فيها، وذلك بشرط عدم الإضرار بحقوق الغير حسنى النية .
وعليها كذلك أن تعلن عن الأعمال المخالفة بلافتة تعلنها فى مكان ظاهر بموقع العقار، تبين فيها نطاق هذه الأعمال والتدابير التى اتخذتها بشأنها. ويعتبر المالك مسئولاً عن بقاء هذه اللافتة فى مكانها - ببياناتها الواضحة - إلى أن تزال المخالفة أو يتم تصحيحها.
كذلك تقضى المادة (17 مكرراً/1) من هذا القانون ببطلان الأعمال القانونية التى يكون محلها وحدة أقيمت بالمخالفة لقيود الارتفاع المصرح بها قانوناً، كذلك تجرم المادة (22 مكرراً/2) من هذا القانون، عدم تضمين عقود بيع أو تأجير الوحدات الخاضعة لأحكامه، البيانات المنصوص عليها فى مادته الثانية عشر مكرراً/1. وهذه - بدورها- تقرر جزاء مدنياً فى شأنها يتمثل فى عدم شهر عقود بيعها أو تأجيرها إذا لم تحرر على نموذج يتضمن ما تعلق من بياناتها بالترخيص الصادر فى شأن بنائها أو تعليتها، والجهة التى صدر عنها هذا الترخيص، والأدوار المرخص بها وعدد وحداتها، وغير ذلك مما تحدده اللائحة التنفيذية .
ومردود خامساً: بأن من يقومون بشراء مكان معد للسكنى أو باستئجاره، لا يلتزمون وفقاً للنص المطعون فيه، بمراقبة الخاضعين لأحكام قانون توجيه وتنظيم أعمال البناء لحملهم على التقيد بها، والامتناع عن مخالفتها. وحتى لو فعل - وهو غير متصور - فإن ذلك لا يخولهم حقوقاً ليس لها سند من أحكام هذا القانون ويندرج تحتها إدخالهم مرافق لمبان لم يصدر ترخيص بإنشائها، ولا بإجراء أعمال فيها، ولا بتعليتها أو تعديلها أو تدعيمها أو هدمها أو تشطيبها.
وحيث إن المدعية تنعى على المادة (24) من قانون التخطيط العمرانى ، مخالفتها لنص المادة (86) من الدستور، تأسيساً على معاملتها الشروط التى تتضمنها قائمة التقسيم - وهى شروط يتفق عليها الأفراد فيما بينهم - باعتبارها شروطاً بنائية ترقى مرتبتها إلى النصوص القانونية التى تشتمل عليها قوانين المبانى ولوائحها، واغتصابها بالتالى الاختصاص المقرر للسلطة التشريعية بمقتضى نص المادة (86) من الدستور فى مجال إقرار القوانين، وهى ولاية لا يجوز أن تتخلى عنها، ولا أن تعهد لغيرها بها.
وحيث إن هذا النعى مردود، أولاً: بأن شروط تقسيم الأراضى المعدة للبناء، لا تعتبر فى أغلب جوانبها وليدة الإرادة ، بل تصدر وفق أحكام قانون التخطيط العمرانى ، وبما لا يعارضها، وبمراعاة أن هذا التخطيط إما يكون عاماً أو تفصيلياً.
ويعتبر أولهما شاملاً الصورة الإجمالية للمدن والقرى التى ينتظمها، كافلاً احتياجاتها العمرانية على المدى الطويل، قائماً على ضوء أوضاعها البيئية والاجتماعية والاقتصادية والعمرانية ، ودون إخلال بمتطلبات الدفاع القومى ، ولابوضع المدينة أو القرية بالنسبة إلى المحافظة والإقليم الواقعة به، أو الأقاليم المحيطة ، وما تقضى به المخططات الإقليمية المعتمدة ، وغير ذلك من الأوضاع التى تبينها اللائحة التنفيذية .
ويصدر ثانيهما بعد اعتماد التخطيط العام للمدينة أو القرية ، متضمناً إعداد التخطيط التفصيلى للمناطق التى يتكون منها التخطيط العام مشتملاً تحديداً على ارتفاع المبانى وطابعها المعمارى ، وكثافتها السكانية والبنائية ، وعدد وحداتها وأماكن خدماتها ومرافقها وشوارعها، وحدود أبعاد قطع الأراضى ومساحاتها، والأجزاء التى تشغلها المبانى منها، والشروط الخاصة بالمناطق التاريخية والسياحية والأثرية بما يكفل الحفاظ عليها وفقاً للقوانين المنظمة لها، وغير ذلك من الشروط التى تتوخى صون النواحى الجمالية . وللوحدة المحلية - وإلى أن يتم إعداد التخطيط العام والتخطيط التفصيلى - وضع مشروعات بخطط تفصيلية لبعض الأراضي بالمدينة أو القرية متضمنة احتياجاتها العمرانية وشروط تقسيمها.
ومردود ثانياً: بأنه عملاً بنص المادة (22) من قانون التخطيط العمراني ، لا يجوز تنفيذ مشروع تقسيم أو إدخال تعديل فى تقسيم معتمد أو قائم إلا بعد اعتماده وفقاً للشروط والأوضاع المنصوص عليها فى هذا القانون ولائحته التنفيذية . بل إن المادة (15) من هذا القانون، صريحة فى إلزام ها الجهة الإدارية المختصة بشئون التخطيط والتنظيم بالوحدة المحلية المختصة ، بأن تتحقق قبل الانتهاء من فحص طلب اعتماد مشروع التقسيم، من سلامته فنياً، ومطابقته لأحكام هذا القانون.
ومردود ثالثاً: بأن ما تغياه النص المطعون فيه من اعتبار الشروط الصادر بها قرار التقسيم، شروطاً بنائية تأخذ حكم القواعد القانونية التى تتضمنها قوانين المبانى ولوائحها، هو إعمال لهذه الشروط بوصفها شريعة نافذة ، فلا يتحلل أحد منها.
ولا عدوان فى ذلك على ولاية السلطة التشريعية فى مجال إقرار القوانين وفقاً لنص المادة (86) من الدستور، ذلك أن هذه السلطة ذاتها هى التى تنظم بتشريعاتها قواعد البناء فى مدن مصر وقراها، وهى قواعد لا يتصور أن تعارضها شروط التقسيم، بل تستمد هذه الشروط - فى أغلبها - مصدرها المباشر من نص القانون.
وحتى لو قيل بأن بعض الشروط التي تتضمنها قائمة التقسيم مصدرها الاتفاق، وأنها بذلك تعتبر حقوق ارتفاق في شأن المباني محلها، وأنها تتبادل - فيما بينها - مزاياها وأعباءها، إلا أن انقلابها بالنص المطعون فيه إلى قيود بنائية من نوع القيود التى تتضمنها القوانين واللوائح التى تنظم هذا الموضوع، يفيد انسلاخها عن صفتها كحقوق ارتفاق، واندراجها تحت القيود القانونية التي يقتضيها التنظيم العام لحق الملكية ، فلا يجوز تجاهلها، بل يكون الحمل على تنفيذها عيناً -عند مخالفتها- لازماً.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة برفض الدعوى وبمصادرة الكفالة وألزمت المدعية المصروفات ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة .