الدعوى 45 لسنة 18 - دستورية - المحكمة الدستورية العليا - مرفوعة علنية رقم 45 لسنة 18 بتاريخ 05/04/1997

 

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

باسم الشعب

 

المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت 5 إبريل سنة 1997الموافق 27 ذو القعدة سنة 1417 ه.

برئاسة السيد المستشار الدكتور عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة

وعضوية السادة المستشارين: نهاد عبد الحميد خلاف وفاروق عبد الرحيم غنيم وسامي فرج يوسف والدكتور عبد المجيد فياض ومحمد على سيف الدين ومحمد عبد القادر عبد الله.

وحضور السيد المستشار الدكتور/ حنفي على جبالي رئيس هيئة المفوضين

وحضور السيد/ حمدى أنور صابر أمين السر

أصدرت الحكم الآتى

 

فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 45 لسنة 18 قضائية دستورية

المقامة من

السيدة / ......................

ضد

1. السيد / رئيس الجمهورية

2. السيد / رئيس مجلس الوزراء

3. السيد / ......................

الإجراءات

بتاريخ 11 مايو سنة 1996 أقامت المدعية هذه الدعوى بإيداع صحيفتها قلم كتاب المحكمة ، طالبة الحكم بعدم دستورية نص المادة 139/1 من لائحة الأحوال الشخصية للأقباط الأرثوذكس لسنة 1938، مع إلزام المدعى عليه الثالث بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة .

وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.

ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .

حيث إن الوقائع- على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- تتحصل فى أن المدعى عليه الثالث - فى الدعوى الراهنة - كان قد أقام ضد المدعية ، الدعوى رقم 371 لسنة 1995 أمام محكمة مصر الجديدة الجزئية للأحوال الشخصية << الدائرة الملية >> طالبا الحكم بإنهاء حضانتها لابنها منها << ............ >> وبإلزامها بأن ترفع يدها عنه، على سند من القول بأن الصغير بلغ السابعة من عمره، وهى أقصى سن للحضانة عملا بنص المادة 139 من لائحة الأقباط الأرثوذكس لعام 1938، الواجب تطبيقها على طرفى التداعى - المتحدين ملة ومذهبا - باعتبارها شريعتهما.

وبجلسة 8/4/1996 دفع وكيل المدعية بعدم دستورية هذا النص، وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية هذا الدفع، فقد أجلت نظر الدعوى لجلسة 3/6/1996 لتتخذ المدعية إجراءات الطعن بعدم الدستورية ، فأقامت دعواها الماثلة .

وحيث إن المادة 139 من لائحة الأحوال الشخصية للأقباط الأرثوذكس التى أقرها المجلس الملى العام، والمعمول بها اعتبارا من 8 يوليو سنة 1938، تقضى فى فقرتها الأولى بأن تنتهى الحضانة ببلوغ الصبى سبع سنين، وبلوغ الصبية تسع سنين، وحينئذ يسلم الصغير إلى أبيه، وعند عدمه إلى من له الولاية على نفسه · وفى فقرتها الثانية بأنه إذا لم يكن للصغير ولى ، يترك عند الحاضنة إلى أن يرى المجلس من هو أولى منها باستلامه.

وحيث إن المدعية تنعى على هذا النص، إخلاله بأحكام المادتين 10 و40 من الدستور تأسيسا على أن قوانين الأحوال الشخصية تنطبق على جميع المصريين دون تفرقة ، بوصفهم أبناء وطن واحد.

وحيث إن المحكمة الدستورية سبق أن تناولت هذه المسألة الدستورية عينها بحكمها الصادر فى أول مارس سنة 1997 فى القضية رقم 74 لسنة 17 قضائية <<دستورية >>، والذى قضى بعدم دستورية المادة 139 من لائحة الأحوال الشخصية للأقباط الأرثوذكس التى أقرها المجلس الملى العام بجلسته فى 9 مايو سنة 1938 والمعمول بها اعتبارا من 8 يوليو سنة 1938، وقد نشر هذا الحكم بالجريدة الرسمية بتاريخ 13/3/1997.

وحيث إن قضاء هذه المحكمة فيما فصل فيه فى الدعوى رقم 74 لسنة 17 قضائية <<دستورية >> المشار إليها، يحوز حجية مطلقة تعتبر بذاتها قولا فصلا لا يقبل تعقيبا، إذ كان ذلك، فإن الخصومة فى الدعوى الدستورية الماثلة تكون منتهية بعد أن حسمتها المحكمة الدستورية العليا بحكمها السابق.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة باعتبار الخصومة منتهية .