الدعوى 8 لسنة 18 - تنازع - المحكمة الدستورية العليا - مرفوعة علنية رقم 8 لسنة 18 بتاريخ 07/06/1997

 

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

باسم الشعب

 

المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت 7 يونيه سنة 1997 الموافق 2 صفر سنة 1418 هـ .

برئاسة السيد المستشار الدكتور عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة

وعضوية السادة المستشارين: الدكتور محمد إبراهيم أبو العينين ومحمد ولى الدين جلال ونهاد عبد الحميد خلاف وفاروق عبد الرحيم غنيم وعبد الرحمن نصير والدكتور عبد المجيد فياض.

وحضور السيد المستشار الدكتور / حنفى على جبالى رئيس هيئة المفوضين

وحضور السيد/ حمدى أنور صابر أمين السر

فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 8 لسنة 18 قضائية تنازع

المقامة من

.................. عن نفسها

وبصفتها وصية على ولديها ...... و...................

ضد

1- السيد/ وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية

بصفته رئيس الجمعية العمومية لشركة القاهرة للأقطان

2- السيد / رئيس مجلس إدارة شركة القاهرة للاقطان بصفته

الإجراءات

بتاريخ الخامس عشر من يونيو سنة 1996، ورد إلى المحكمة ملف الدعوى رقم 363 لسنة 1988 عمال كلى الإسكندرية ، بعد أن قضت محكمة الإسكندرية الابتدائية بجلسة 29 فبراير سنة 1996 بإحالة الدعوى إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى التنازع السلبى على الاختصاص.

وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى .

وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.

ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .

حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل فى أن مورث المدعية ................، كان قد أقام الدعوى رقم 909 لسنة 1986 عمال كلى إسكندرية ضد المدعى عليهما طالبا الحكم بإلغاء قرار مجلس إدارة الشركة المدعى عليها بسحب ترقيته إلى وظيفة مدير عام الإدارة العامة لمنطقة المحلة الكبرى مع ما يترتب على ذلك من آثار. وبجلسة 12 مارس سنة 1987 قضت محكمة الإسكندرية الابتدائية - الدائرة 6 عمال كلى - بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى وإحالتها بحالتها إلى محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية حيث قيدت برقم 1675 لسنة 41 قضائية .

وبجلسة 23 يناير سنة 1990 قضت محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية - الدائرة الثانية - بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى على سند من القول بأن علاقة مورث المدعية بالشركة المدعى عليها هى فى حقيقتها علاقة عقدية تخضع للقانون الخاص. ومن ثم ينحسر اختصاص القضاء الإدارى عن المنازعة بشأنها؛ كما تبين أن مورث المدعية - كان قد أقام الدعوى رقم 1363 لسنة 1988 أمام محكمة الإسكندرية الابتدائية - الدائرة 15 عمال كلى - بطلب الحكم بالطلبات ذاتها، ثم عّدلها أثناء نظر الدعوى إلى طلب الحكم بإلزام المدعى عليهما بسداد قيمة الفروق المالية التى يستحقها اعتبارا من تاريخ سحب القرار فى 14/6/86 وحتى صدور القرار رقم 310 لسنة 1989 بتاريخ 27/6/1989 بترقيته إلى درجة مدير عام، والتى انتهت فيها المحكمة إلى إحالة الدعوى إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى التنازع السلبى فى شأن الاختصاص، إذ أسست المحكمة قضاءها على أنها - وبهيئة سابقة - سبق أن قضت بحكم نهائى بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى ، وأضحى هذا القضاء ملزما لها بما يمنعها من معاودة نظر الدعوى · وفى المقابل فإن محكمة القضاء الإدارى التى أحيلت إليها الدعوى من هذه المحكمة ، انتهت هى الأخرى إلى عدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى وصار الحكم باتا، وأضحت الدعوى بالتالى مجحودة الاختصاص من جهتى القضاء العادى والإدارى مما يبرر اللجوء إلى المحكمة الدستورية العليا بوصفها الجهة التى أولاها المشرع سلطة الفصل فى هذا التنازع السلبى وتحديد الجهة المنوط بها نظر الدعوى .

وحيث إن البين من المادتين 34 و35 من قانون المحكمة الدستورية العليا، أن الأصل المقرر قانونا هو أن تقدم الطلبات وصحف الدعاوى إلى هذه المحكمة بإيداعها قلم كتابها الذى يقوم بقيدها فى يوم تقديمها فى السجل المعد لذلك. ويجب أن تكون هذه الطلبات والصحف - فوق هذا - موقعا عليها من محام مقبول للحضور أمامها أو عضو من هيئة قضايا الدولة بدرجة مستشار على الأقل، وأن يرفق بالطلبات فى أحوال تنازع الاختصاص القضائى صورة رسمية من الحكمين اللذين وقع التنازع فى شأنهما، وإلا كان الطلب غير مقبول ·مما مفاده أن المشرع قد ارتأى بالنظر إلى خصائص الدعاوى والطلبات التى تدخل فى ولاية المحكمة الدستورية العليا - أن يكون رفعها إليها عن طريق تقديمها إلى قلم كتابها مع مراعاة الشروط والأوضاع الأخرى التى يتطلبها القانون فى شأنها · وليس ثمة استثناء يرد على هذا الأصل عدا ما جاء بالمادة 29 ( البند أ ) من قانون هذه المحكمة التى تخول كل محكمة أو هيئة ذات اختصاص قضائى أن تحيل من تلقاء نفسها فى خصوص إحدى الدعاوى المطروحة عليها الأوراق إلى المحكمة الدستورية العليا إذا تراءى لها عدم دستورية نص فى قانون أو لائحة يكون لازما للفصل فى النزاع المعروض عليها.

لما كان ذلك، وكانت الإجراءات التى رسمها قانون المحكمة الدستورية العليا لرفع الدعاوى والطلبات التى تختص بالفصل فيها -وعلى ماتقدم- تتعلق بالنظام العام باعتبارها شكلا جوهريا فى التقاضى تغيابه المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعى أمام المحكمة الدستورية العليا وفقا لقانونها؛ وكانت الدعوى الماثلة لا يشملها الاستثناء الذى نص عليه البند (أ) من المادة 29 سالفة البيان لعدم تعلقها بنص فى قانون أو لائحة تراءى لمحكمة الموضوع عدم دستوريته وكان لازما للفصل فى النزاع المطروح عليها؛ وكان الأصل الذى يتعين مراعاته فى الدعاوى التى تقام أمام هذه المحكمة للفصل فى أحوال تنازع الاختصاص القضائى ، هو إيداع صحائفها قلم كتابها طبقا لما سلف بيانه، فإن الدعوى الماثلة - وقد أحيلت مباشرة من محكمة الإسكندرية الابتدائية إلى المحكمة الدستورية العليا - لا تكون قد اتصلت بها اتصالا مطابقا للأوضاع المقررة قانونا، مما يتعين معه الحكم بعدم قبولها.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .