الدعوى 7 لسنة 18 - تنازع - المحكمة الدستورية العليا - مرفوعة علنية رقم 7 لسنة 18 بتاريخ 04/10/1997

 

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

باسم الشعب

 

المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت 4 أكتوبر سنة 1997 الموافق 2 جمادى الآخرة سنة 1418 ه.

برئاسة السيد المستشار الدكتور/ عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة

وعضوية السادة المستشارين: الدكتور/ محمد إبراهيم أبو العينين ومحمد ولي الدين جلال ونهاد عبد الحميد خلاف وعبد الرحمن نصير وسامي فرج يوسف ومحمد عبد القادر عبد الله.

وحضور السيد المستشار الدكتور/ حنفي علي جبالي رئيس هيئة المفوضين

وحضور السيد/ حمدي أنور صابر أمين السر

أصدرت الحكم الآتي

في القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 7 لسنة 18 قضائية تنازع

المقامة من

الممثل القانوني للشركة العربية للمطاعم والسياحة والبوفيهات

ضد

1 - السيد / محافظ المنوفية

2 - السيد / رئيس مجلس مدينة قويسنا

3 - السيد / رئيس مجلس إدارة هيئة المشروعات محافظة المنوفية والتي يمثلها حاليا

اللجنة العليا للأمن الغذائئ والتنمية الشعبية بمحافظة المنوفية بمدينة شبين الكوم.

4 - السيد / نائب اللجنة العليا للأمن الغذائي والتنمية الشعبية بمدينة شبين الكوم.

الإجراءات

بتاريخ 6/9/ 1996، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوي قلم كتاب المحكمة ، طالبا الحكم بصفة مستعجلة - وإلي حين الفصل في الموضوع - بوقف تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا بتاريخ 16/4/1996 في الطعن رقم 865 لسنة 31 قضائية · وفي الموضوع بالفصل في النزاع القائم بشأن تنفيذ هذا الحكم، والحكم الصادر من محكمة شبين الكوم الابتدائية بجلسة 20/6/1983 في الدعوي رقم 1489 لسنة 1983 مدني كلي شبين الكوم، والمؤيد استئنافيا.

وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.

ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.

المحكمة

بعد الاطلاع علي الأوراق، والمداولة .

حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوي وسائر الأوراق - تتحصل في أن الشركة المدعية كانت تقوم باستغلال برج المنوفية بمدينة قويسنا منذ إنشائه عام 1962وذلك بمقتضي عقود قابلة للتجديد، كان أخرها العقد الذي أبرم معها اعتبارا من 15/8/1975 وحتي 14/8/1978 · وأثناء سريان هذا العقد تقدمت الشركة بطلب إلي رئيس مجلس مدينة قويسنا بتاريخ 9/9/1977، عرضت فيه تطوير البرج من خلال إدخال بعض التعديلات عليه وكذلك إجراء أعمال الترميم والديكور، علي أن تمتد الإجارة بقدر ما يقابل قيمة هذه الأعمال من الأجرة .

وبتاريخ 22/10/1977 وافق مجلس إدارة هيئة المشروعات بالمحافظة علي مقترحاتها في هذا الشأن، وأخطرت الشركة بقبولها في 26/10/1977، علي أن تقوم الشركة بتنفيذ الأعمال التي تعهدت بها لتطوير البرج، وفي حدود تكلفتها المقدرة · وبتاريخ 15/8/1978، أبرم عقد إيجار جديد بين المحافظة والشركة المدعية مدته خمس سنوات تنتهي في 14/8/1983 مع جواز تجديدها - وبذات شروطه - لمدة مماثلة ، علي أن تؤول ملكية المنشآت الجديدة إلي المحافظة بعد استهلاكها لتكلفتها.

بيد أن المحافظة - إخلالا من جانبها بهذا الاتفاق علي حد قول الشركة - قامت بإخطارها في 10/2/1983 بعزمها علي إنهاء العقد المبرم معها وطرح عملية استغلال البرج في مزايدة علنية ، مما حملها علي أن تقيم ضدها الدعوي رقم 1489 لسنة 1983 مدني كلي شبين الكوم بطلب الحكم بصفة مستعجلة بوقف المزايدة ، وبأحقيتها في الاستمرار في استئجار البرج محل التداعي بعد 14/8/1983، وبذات شروط العقد القائم، وحتي يتم استهلاك المبالغ التي كانت قد أنفقتها في شأن الأعمال التي أحدثتها لتطويره · ولم تقنع الشركة المدعية بدعواها هذه، ولكنها أتبعتها بالدعوي رقم 5289 لسنة 37 قضائية التي أقامتها أمام محكمة القضاء الإداري طالبة في صحيفتها الحكم بوقف تنفيذ القرار الصادر عن المحافظة بإنهاء عقد الإيجار المبرم معها، وفي الموضوع الحكم بانعدام هذا القرار.

وقد أجابت محكمة شبين الكوم الابتدائية الشركة المدعية إلي طلباتها، بيد أن المحكمة الاستئنافية بطنطا التي طعن أمامها علي هذا الحكم - بالاستئنافين رقمي 227 و 230 لسنة 16 قضائية - انتهت إلي عدم اختصاص محكمة أول درجة بالفصل في النزاع الذي كان معروضا عليها، وأحالت الأوراق المتعلقة به إلي محكمة القضاء الإداري لاختصاصها بنظره، وقد قررت هذه المحكمة ضم الدعوي المحالة إليها - والمقيدة أمامها برقم 1248 لسنة 38 قضائية - إلي الدعوي رقم 5289 لسنة 37 قضائية ، ليصدر فيهما حكم واحد.

ثم أصدرت محافظة المنوفية بعدئذ القرار رقم 45 لسنة 1984 متضمنا تشكيل لجنة عُهد إليها باستلام هذا البرج من الشركة المدعية ، فاختصمتها بدعواها الثالثة - المقيدة برقم 3143 لسنة 38 قضائية - والتي أقامتها أمام محكمة القضاء الإداري بطلب وقف تنفيذ هذا القرار، مع تعويضها عن الأضرار المترتبة عليه.

وقد قضت محكمة القضاء الإدارى في الدعوي رقم 3143 لسنة 38 قضائية ، بقبولها شكلا ورفضها موضوعا، وفي الدعويين المضمومتين - وهما الدعوي ان رقما 5289 لسنة 37 قضائية و1248 لسنة 38 قضائية - بعدم جواز نظرهما لسابقة الفصل فى موضوعهما· ولم ترتض الشركة المدعية هذين الحكمين، فطعنت عليهما أمام المحكمة الإدارية العليا بالطعنين رقمى 253 لسنة 31 قضائية و865 لسنة 31 قضائية علي التوالي · وقد انتهت هذه المحكمة إلي قبولهما شكلا، وفي الموضوع برفض الطعن رقم 253 لسنة 31 قضائية ، وبإلغاء الحكم محل الطعن رقم 865 لسنة 31 قضائية ، وبقبول الدعويين المضمومتين رقمى 5289 لسنة 37 قضائية و1248 لسنة 38 قضائية - شكلا ورفضهما موضوعا.

وقد طعنت الشركة المدعية في هذا الحكم بالبطلان أمام المحكمة الإدارية العليا وذلك بالطعن رقم 139 لسنة 33 قضائية ، حيث قضت هذه بقبول الطعن شكلا، وببطلان الحكم المطعون فيه. ثم عادت - بعد قضائها ببطلان الحكم - إلي الفصل مجددا - بهيئة أخرى - في الطعنين رقمي 253 و865 لسنة 31 قضائية ، وخلص قضاؤها بجلسة 16/4/1996 إلي الحكم بقبولهما شكلا، وفى الموضوع برفض الطعن رقم 253 لسنة 31 قضائية ، وبالنسبة للطعن رقم 865 لسنة 31 قضائية بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبقبول الدعويين رقمى 5289 لسنة 37 قضائية و 1248 لسنة 38 قضائية شكلا ورفضهما موضوعا.

ومن جهة أخرى ، كانت الشركة المدعية قد طعنت أمام محكمة النقض في قضاء المحكمة الاستئنافية بطنطا في الاستئنافين رقمي 228 و 230 لسنة 16 قضائية ؛ وإذ كانت محكمة النقض قد خلصت إلي نقض الحكم المطعون فيه، وبإحالة النزاع إلي محكمة استئناف طنطا مأمورية شبين الكوم التي انتهت بجلسة 23 مايو سنة 1990 إلي الحكم برفض الاستئنافين وتأييد الحكم المستأنف الصادر من محكمة شبين الكوم الابتدائية بإجابة الشركة إلي طلباتها، فقد طعنت محافظة المنوفية علي هذا الحكم أمام محكمة النقض بالطعن رقم 3434 لسنة 60 قضائية ، ولا زال هذا الطعن منظورا أمامها.

وعلى ضوء ما تقدم، ارتأت الشركة المدعية أن الحكم الصادر من محكمة شبين الكوم الكلية بتاريخ 20/6/1983 في الدعوي رقم 1489 لسنة 1983 المؤيد استئنافيا في 23/5/1990 [بعد صدور حكم النقض بتاريخ 17/12/1989 في الطعن رقم 2216 لسنة 53 قضائية ]؛ يناقض الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا في 16/4/1996، وأن تنفيذ هذين الحكمين معا متعذر، وهو ما حدا بها إلي إقامة الدعوي الماثلة للفصل فى النزاع القائم بشأن أولي هذين الحكمين بالتنفيذ.

وحيث إنه بعرض الشق المستعجل من الدعوي الماثلة علي السيد المستشار رئيس المحكمة الدستورية العليا - إعمالا للفقرة الثالثة من المادة 32 من قانونها - التي تخول رئيسها - وبناء علي طلب من ذوي الشأن - أن يأمر بوقف تنفيذ الحكمين النهائيين المدعي تناقضهما أو أحدهما حتي الفصل في النزاع، أصدر السيد الرئيس أمره بوقف تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا بجلسة 16/4/1996 في الطعنين رقمى 865 لسنة 31 قضائية و 253 لسنة 31 قضائية ، وذلك حتي الفصل فى النزاع.

وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جري علي أن التناقض بين حكمين نهائيين صادرين من جهتين قضائيتين مختلفين - في تطبيق أحكام قانون المحكمة الدستورية العليا - يفترض وحدة موضوعهما محدداً علي ضوء نطاق الحقوق التي فصلا فيها· بيد أن وحدة هذا الموضوع، لا تفيد بالضرورة تناقضهما فيما فصلا فيه· كذلك فإن تناقضهما - إذا قام الدليل عليه - لا يدل لزوماً علي تعذر تنفيذهما معاً؛ بما مؤداه أن مباشرة المحكمة الدستورية العليا لولايتها في مجال فض التناقض المدعي به بين حكمين نهائيين تعذر تنفيذهما معاً، يقتضيها أن تتحقق أولاً من وحدة موضوعهما؛ ثم من تناقض قضائيهما وبتهادمهما معاً فيما فصلا فيه من جوانب ذلك الموضوع؛ فإذا قام الدليل لديها علي وقوع هذا التناقض، كان عليها عندئذ أن تفصل فيما إذا كان تنفيذهما معاً متعذراً· وهو ما يعنى أن بحثها في تعذر تنفيذ هذين الحكمين، يفترض تناقضهما؛ ولا يقوم هذا التناقض - بداهة - إذا كان موضوعهما مختلفاً.

وحيث إن المحافظة تذهب إلي أن استهلاكها للمبالغ التي تقول المدعية بأنها أنفقتها علي تطوير البرج، مؤداه أن الحكم الصادر من محكمة شبين الكوم الكلية في 20/6/1983 في الدعوي رقم 1489 لسنة 1983، والمؤيد استئنافيا في 23/5/1990 قد تم تنفيذه.

وحيث إن القول بتنفيذ أحد الحكمين المتناقضين - إذا نازع فيه خصم يحتج به عليه - ينبغي أن يؤيد بدليل يكون جليا في معناه، وهو ما يتحقق علي الأخص من خلال إجراء قضائي يتم به التنفيذ · ولا كذلك نزاع يدور حول حقوق تتردد بين ثبوتها وإنكارها، فلايكون النزاع بشأن نشوئها وزوالها إلا جدلا موضوعيا يدخل الفصل فيه في اختصاص محكمة الموضوع تتولاه من خلال بحثها للوقائع والأعمال القانونية التي تعتبر مصدرا لهذه الحقوق، وكذلك تلك التي تقضيها.

وحيث إن هذه المحكمة - ومن خلال فصلها في المسائل التي يثيرها النزاع المعروض عليها - هي التي تتولي تكييفها، وتحديد ما قصده الخصوم من طلباتهم بشأنها، لا تتقيد في ذلك إلا بحقيقتها، ودون ما اعتداد بصيغها اللفظية إذا قام دليل علي أن مبانيها تناقض المعاني المقصودة منها ومراميها؛ وكان فض النزاع القائم بشأن حكمين مدعي تناقضهما، يفترض تحديد أولاهما بالتنفيذ علي ضوء قواعد الاختصاص الولائي التي ضبطها المشرع ليحدد بها لكل جهة قضائية نطاق سلطتها؛ وكانت المدعية لا تتوخي بطلبها الماثل سوي مجرد الاعتداد بالحكم الصادر عن محكمة شبين الكوم الابتدائية دون غيره، فإن دعواها هذه تنحل إلي طلبها تغليبه علي الحكم الصادر من جهة القضاء الإدارى .

وحيث إنه متي كان ما تقدم، وكان الحكمان اللذان يشكلان حدي التناقض المعروض، يتصلان فيما فصلا فيه، بعقد أبرم بين محافظة المنوفية والشركة المدعية في 15/8/1978، فإن أولاهما بالفصل في الخصومة التي عرض أمرها عليهما - وتفترض بالضرورة وحدة موضوعها - يتحدد علي ضوء ما إذا كان هذا العقد يعتبر عقدا إداريا أم مدنيا.

وحيث إن قضاء المحكمة الدستورية العليا في الدعوي رقم 2 لسنة 15 قضائية بجلسة 17/12/1994 لا يتضمن فصلا في الطبيعة القانونية لعقد استغلال برج المنوفية ، وإنما اقتصر بحثها علي تحديد طبيعة القرار الصادر عن المحافظة بطرح استغلال هذا البرج في مزايدة عامة · وقد خلص تكييفها إلي اعتباره قرارا إداريا من فصلا، تقديرا بأن الإدارة - في مجال إبرامها لعقودها- عليها أن تلتزم طرقاً بعينها توصلا إلي اختيار المتعاقد معها، وكثيراً ما تكون قراراتها متضمنة إنهاء علاقة تعاقدية بعد نشوئها ، أو ممهدة لعلاقة قانونية جديدة لا تزال في طور تكوينها. وأنه سواء آل أمر هذه العلاقة الجديدة إلي إبرامها عقدا من عقود القانون الخاص أو عقدا إداريا، فإن قراراتها التي تتصل بالعقد سواء من ناحية الإذن به أو إبرامه أو اعتماده، لا يمكن دمجها فيه، بل تنفصل عنه، ويجوز بالتالي الطعن فيها استقلالا عن العقد محل التداعى .

وحيث إن من المقرر - وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة - أن العقد لا يعتبر إداريا مالم يكن أحد طرفيه شخصا معنويا عاما؛ وكان - في موضوعه - متصلا بتسيير أوبتنظيم أو تطوير مرفق عام؛ ومتضمنا شروطا استثنائية تخرج بطبيعتها عن تلك التي ألفها الأفراد فيما يدخلون فيه من عقود القانون الخاص ، فلايكون إيراد هذه الشروط في العقد، إلا تعبيرا عن خصائص السلطة العامة ، وانتهاجا لوسائل القانون العام التي لا تتكافأ بها في العقود مصالح أطرافها، بل تكون المصلحة العامة موطئها وغايتها، وبهاترجح الحقوق التي تقارنها أو تتصل بها علي ما دونها.

وحيث إن الأصل في العقود، هو طبيعتها المدنية التي لايجوز الخروج عليها إلا في الأحوال الاستثنائية التي يفصح الإدارة فيها عن نيتها في انتهاج وسائل القانون العام في شأن العقود التي تبرمها وعلي الأخص من خلال امتيازاتها التي تباشرها قبل المتعاقد معها؛ أو عن طريق تخويلها هذا المتعاقد جانبا من سلطاتها لاستخدامها في تسيير وتنظيم المرافق العامة التي كان ينبغي أن تقوم أصلاً عليها.

ولا كذلك العقد محل النزاع الماثل، فقد تعلق موضوع هذا العقد باستغلال برج المنوفية وفق قواعد اتفق الطرفان عليها، ولاتنافي في مضمونها تلك التي درج المتعاقدون في نطاق القانون الخاص علي التزامها فيما يشابهها من الأعمال · فهذه المنشآت، تقدم خدماتها لمن يطلبها دون تمييز، ووفق متطلباتها سياحيا، وفي حدود أعرافها، وبمراعاة تقيدها بما يكفل حسن أدائها · والبين من نصوص هذا العقد أن التمهيد الوارد به تضمن إبداء المدعية رغبتها في استغلال برج المنوفية وفق الأسس التي انتظمها قرارا محافظ القاهرة رقما 4 لسنة 1972 و 11 لسنة 1977، وقبولها كذلك - عند تجديد التعاقد - الزيادة المقررة بمقتضي هذين القرارين في شأن الأجرة ، وذلك باستهلاكها خصما من قيمة إنشاءاتها وترميماتها وتعديلاتها التي أحدثتها لتطويره، وعلي أن تؤول ملكيتها بعد استكمال هذا الخصم إلي جهة الإدارة .

وتلك شروط توافق جميعها ماينحاه الأفراد في تعاملهم، فلايعارضونها. ولا ينافيها كذلك أن يكون حق الإدارة في فسخ التعاقد قبل انتهاء المدة المقررة ، مرتبطا باستعمال المبني في غير الأغراض التي رصد عليها، أو بما يخل بأمن الجماعة أو نظامها أو آدابها، وكذلك عند التراخي في أداء مقابل الانتفاع المتفق عليه في المواعيد المحددة .

وما تضمنه العقد من شروط أخري - كتلك التي تتعلق بعدم جواز إجراء المدعية تغييرا في المبني بغير الرجوع إلي جهة الإدارة ، وتعهدها بمباشرة أعمال الصيانة الدورية التي يقتضيها؛ وأدائها ما يفرض علي نشاطها فيه من المكوس علي اختلافها؛ والتزامها قبل جهة الإدارة بصون ما يكون في المبني من أدواتها ومنقولاتها وأثاثها؛ وتقيدها بمراعاة القوانين واللوائح التي نظم بها المشرع إدارة المحال الصناعية والتجارية والمحال العامة - لا يفصح عن امتياز للإدارة قبل المتعاقد معها، ولا عن لجوئها لأشكال من وسائل القانون العام ، بما مؤداه اندراج الاختصاص بنظره تحت ولاية جهة القضاء العادي دون غيرها، ويكون الحكم النهائي الصادر عنها واجبا تنفيذه قانونا.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بالاعتداد بالحكم الصادر من محكمة شبين الكوم الكلية بجلسة 20/6/1983 في الدعوي رقم 1489 لسنة 1983 مدني كلي شبين الكوم والمؤيد استئنافيا بالاستئنافين رقمى 227 و 230 لسنة 16 قضائية .