الدعوى 49 لسنة 19 - دستورية - المحكمة الدستورية العليا - مرفوعة علنية رقم 49 لسنة 19 بتاريخ 06/12/1997

 

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

باسم الشعب

المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت 6 ديسمبر سنة 1997 الموافق 6 شعبان سنة 1418 هـ .

 

برئاسة السيد المستشار الدكتور/ عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة

وعضوية السادة المستشارين: نهاد عبد الحميد خلاف والدكتور عبد المجيد فياض وماهر

 

البحيرى ومحمد على سيف الدين وعدلى محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله.

وحضور السيد المستشار الدكتور/ حنفى على جبالى رئيس هيئة المفوضين

وحضور السيد/ حمدى أنور صابر أمين السر

أصدرت الحكم الآتى

 

فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 49 لسنة 19 قضائية دستورية .

المقامة من

السيد / ............................

ضد

1- السيد / رئيس الجمهورية

2- السيد / رئيس مجلس الشعب

3- السيد / رئيس مجلس الوزراء

4- السيد المستشار / وزير العدل

5- السيد/ وزير الإسكان

6- السيد / .........................

الإجراءات

فى الثانى عشر من مارس سنة 1997، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة طلبا للحكم بعدم دستورية المادة 29 من القانون 49 لسنة 1977 فى شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، والمادة 18 من القانون رقم 136 لسنة 1981 فى شأن الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، فيما تضمنتاه من امتداد عقد الإيجار للأقارب نسبا حتى الدرجة الثالثة ، وبسقوط الفقرة الثالثة من المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 المشار إليه.

قدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فى ختامها الحكم برفض الدعوى .

وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.

ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .

حيث إن الوقائع- على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- تتحصل فى أن المدعى كان قد أقام الدعوى رقم 2846 لسنة 1996 إيجارات كلى الجيزة ضد المدعى عليه السادس ابتغاء القضاء بإخلائه من الشقتين المبينتين بالأوراق؛ وتسليمهما خاليتين إليه، قولا منه بأن عم المدعى عليه السادس كان يستأجر هاتين الشقتين بأجرة شهرية قدرها 50ر102 جنيها، وأنه إثر وفاة المستأجر فى ديسمبر سنة 1974 أقام المدعى الدعوى رقم 4938 لسنة 1975 أمام محكمة شمال القاهرة الابتدائية ضد شقيق المستأجر- ووالد المدعى عليه السادس- طالبا إخلاءه من أعيان النزاع وتسليمها خالية إليه؛ إلا أنه قضى برفض هذه الدعوى وتأيد هذا القضاء استئنافيا؛ وأشار إلى أن المادة 21 من القانون رقم 52 لسنة 1969 المقابلة للمادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 فى شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، والتى كانت سند والد المدعى عليه السادس فى شغل أعيان المنازعة لا يمتد أثرها إلى ذلك المدعى عليه- بعد وفاة والده- كما أنها مخالفة لقواعد الدستور فى شأن التضامن الاجتماعى وصون الملكية الخاصة . وبتاريخ 24/2/1997 قررت محكمة الموضوع إعادة الدعوى للمرافعة ليقدم المدعى ما يفيد إقامة الطعن بعدم الدستورية على المادة 29 فقرة أولى من القانون رقم 49 لسنة 1977- المشار إليه- فأقام الدعوى الماثلة خلال الأجل المضروب له.

وحيث إن نطاق الدعوى الراهنة ينحصر فى نص المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977- المشار إليه- فيما تضمنه من امتداد عقد إيجار المسكن إلى أقارب المستأجر نسبا حتى الدرجة الثالثة المقيمين معه مدة سنة سابقة على الوفاة أو تركه العين المؤجرة أو مدة شغله له أيتهما أقل؛ لا يتعداه إلى غيره.

وحيث إن ما ذهب إليه المدعى عليه السادس- فى مذكرته- من أنه قريب من الدرجة الأولى نسبا لوالده شاغل أعيان المنازعة بموجب حكم نهائى ؛ وأنه كان يقيم معه فيها قبل وفاته؛ فمردود بأن العبرة فى تحديد درجة القرابة - فى مجال الامتداد القانونى لعقد الإيجار- إنما يكون بالنظر إلى مستأجرها الأصلى - وهو قريب للمدعى عليه السادس من الدرجة الثالثة نسبا.

وحيث إن المسألة الدستورية المرددة فى الدعوى ، هى عينها التى سبق أن حسمتها المحكمة الدستورية العليا بحكمها الصادر بجلستها المعقودة فى الثانى من أغسطس سنة 1997 فى القضية رقم 116 لسنة 18 قضائية دستورية ، والذى قضى فى منطوقه بعدم دستورية ما نصت عليه المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 فى شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر من أن وفيما عدا هؤلاء من أقارب المستأجر نسباً حتى الدرجة الثالثة ، يشترط لاستمرار عقد الإيجار إقامتهم فى المسكن مدة سنة على الأقل سابقة على وفاة المستأجر أو تركه للعين أو مدة شغله للمسكن أيتهما أقل وقد نشر هذا الحكم بالجريدة الرسمية بتاريخ 14/8/ 1997 و 18/9/1997. وإذ كان هذا الحكم قولا فصلا لا يقبل تأويلا ولا تعقيبا من أية جهة كانت؛ ومن ثم باتت الخصومة فى شأن النص المطعون فيه منتهية ، فلا رجعة إليها.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة باعتبار الخصومة منتهية .